إذا تمّ القبض على المتهم بالجرم المشهود أثناء ترويج مادة مخدرة، بقي الضبط منتجاً لآثاره ولا يُستبعد بمجرد الادعاء بالإكراه أو الضرب ما لم يثبت ما يقدح في صحته، ويُستدل على قصد الاتجار من كمية المخدرات المضبوطة وظروف الحيازة والبيع.
قيام دورية الأمن الجنائي بإلقاء القبض على المتهم بالجرم المشهود وهو يبيع مادة الحشيش المخدر يجعل لا مجال لإهدار هذا الضبط ولا يؤثر على صحته مما يدعيه المتهم لجهة تعرضه للضرب كما أن استنباط كمية الاتجار يستنبط من كمية المادة المضبوطة المناقشة: في الشكل :لما كانت الدعوى ترمي إلى طلب إبطال القرار موضوع المخاصمة على أساس أن الهيئة المخاصمة وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة الدعوى. ومن حيث أن اجرم المسند على طالب المخاصمة تعاطي المخدر والاتجار به بعد أن تم إلقاء القبض عليه مع المدعى عليه أحمد وهما على متن سيارة شاحنة حين عثر فيها على كمية مئة وأربعة وخمسون غرام وسبعة وثمانون سنتيغرام حشيش مخدر وستة غرامات هيروئين مخدر ومسدس حربي. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد انتهت إلى رفض الطعن وتصديق القرار الصادر عن محكمة الجنايات بتعليل قانوني سليم وبينت في حيثيات قرارها أن طالب المخاصمة قد اعترف بالجرم المسند إليه وتوافق هذا الاعتراف مع الأدلة والمصادرة للحشيش المخدر و الهروئين. وبينت أن محكمة الموضوع قد سردت الوقائع والأدلة وأحسنت تطبيق القانون ولما كانت هذه الدعوى تقوم على مجادلة الهيئة المخاصمة بما توصلت إليه في استنباط الدليل والأخذ به. ولما كانت هذه الأسباب مسائل الواقع التي يعود تقديرها نحاكم الموضوع وهي لا تدخل في دائرة الخطأ المهني الجسيم طالما أن التعليل جاء مستساغاً وله أصنه في وثائق الدعوى مما ينعي عن الهيئة المخاصمة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم المخاصم على اعتبار أن دورية الأمن الجنائي قد ألقت القبض على مدعي المخاصمة بالجرم المشهود وهو يبيع مادة الحشيش المخدر مما لا مجال لإهدار ضبط الأمن بهذا الشأن ولا يؤثر على صحته مما أدعاه المدعي لجهة تعرضه للضرب كما أن استنباط كمية الاتجار يستنبط مما ذكر ومن كمية الحشيش المخدر وكذلك الأمر بالنسبة للنية الجرمية كما أنه لا يعتد بدفوع جديدة لم تثر أمام محكمة الموضوع. لذلك تقرر بالإجماع : 1 – رفض الدعوى شكلاً