إذا عيّن القانون وسيلةً محددة لتبليغ المذكرات القضائية لمجهولي الإقامة وجب الالتزام بها حصراً، ولا يجوز استبدالها بأسلوب آخر أو تبرير المخالفة بالعرف أو اعتبارات السرعة والكلفة أو سهولة الإجراءات.
عدم جواز اللجوء إلى طريقة التحري المناقشة: ما دام قانون أصول المحاكمات قد عين الأسلوب الواجب اتباعه في تبليغ المذكرات القضائية لمجهولي الاقامة لذلك لم يعد من الجائز اللجوء إلى أسلوب آخر لأن في ذلك مخالفة لأحكام القانون والقول أن قرارات التحري عن مجهولي الاقامة عرف قديم ثبت نجاحه يتعارض مع صراحة القانون ولا مجال لبحث الاعتبارات الأخرى تجاه النصوص الصريحةوفضلاً عن ذلك فإن أسلوب التبليغ المشار اليه والمنصوص عليه في قانون أصول المحاكمات هو الأسلوب الصحيح الذي يؤدي إلى الفصل في جميع الدعاوى الجزائية والسعي إلى تنفيذها بدلاً من تركها معلقة أشهراً وسنين وبالاضافة إلى ذلك فإن العادة المتبعة سابقاً بالتحري عن المدعى عليهم والمخالفة للقانون كانت تؤدي إلى اهمال أكثر الدعاوى الجزائية التي كانت تحفظ وتبقى منسية والقول بأن اجراءات التبليغ القانوني طويلة وتستلزم وقتاً كبيراً وإن ذلك يستلزم زيادة المساعدين يؤخر البت بالدعاوى فأنا لا نراه واردا أما إن هذه الأصول الواجب اتباعها في التبليغ يكلف الخزانة نفقات كبيرة فإن زيادة الكلفة أو قلتهالا تكون سبباً لمخالفة القانون في كيفية التبليغ ولا لحفظ الدعاوى وابقائها معطلة لأن المصلحة العامة وتنفيذ أحكام القانون مقدمتان على نفقات التبليغ