الأصل أن اليوم التالي لتبليغ الحكم هو مبدأ سريان الميعاد، ويترتب على التبليغ أثرٌ واحدٌ في مواجهة طرفي الخصومة جميعاً، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ولا تقوم صورة الحكم المصدقة مقام التبليغ الأصولي في بدء الميعاد.
يعتبر اليوم التالي لتبليغ الحكم مبدأ لسريان الميعاد ما لم يرد نص على خلاف ذلك ويجري الميعاد بالنسبة لطالب التبليغ والمبلغ إليه على السواء المناقشة: من حيث ان المشترع حدد اليوم التالي لتبليغ الحكم مبدأ لسريان الميعاد ما لم يرد النص على خلاف ذلك كما هو صريح المادة 229 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث ان من مقتضى هذا التشريع المطلق أن يجري الميعاد بالنسبة لطالب التبليغ والمبلغ إليه على السواء تحقيقا لوحدة الأثر الناجم عن التبليغ بين طرفي الخصومة بخلاف ما كان عليه الحال في ظل القانون القديم من قصر سريان الميعاد على الخصم الذي وقع التبليغ إليه. ومن حيث ان اجتهاد محكمة التمييز بقرارها رقم 68 تاريخ 9/2/1957 سار على هذا النهج في قضية تم فيها التبليغ وفقاً للقواعد المقررة في القانون. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي أقام قضاءه على أساس هذا الاجتهاد قد أخطأ في اعتبار استحصال وكيل الطاعنين على صورة مصدقة عن الحكم الابتدائي فاتحة لسريان الميعاد بحق الطاعنين وذلك لأنه لم يقع أي طلب من أحد الفريقين بإجراء التبليغ ولأن استلام هذه الصورة لا يصلح في مثل هذه الحالة وسيلة لثبوت وقوع التبليغ من اجل ممارسة طرق الطعن بحق الحكم. ومن حيث ان هذا الخطأ في تطبيق القانون عيب يشوب الحكم ويعرضه للنقض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.