لا تقوم المخاصمة على مجرّد مجادلة المحكمة في وزنها للأدلة أو تقديرها للوقائع، ما دام استخلاصها مبنياً على أصل ثابت في الأوراق ولم يبلغ حد الانحراف الفاحش أو الخطأ المهني الجسيم.
ان تقدير الوقائع والادلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك وهذا الاستخلاص لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان ما توصلت اليه المحكمة له اصل في اوراق الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 12/4/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولةأسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – التجاهل المتعمد للوقائع الثابتة في الدعوى2 – النيابة العامة هي المكلف الاول في اقامة الدليل على الافعال المنسوبة الى شخص3 – القرار المخاصم لم يبحث ولم يناقش ماهية النزاع بشكل يأتلف مع وقائع الدعوى في المناقشة:حيث ان ادعاء مدعي المخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الناظرة في القضايا الجنحية بمحكمة النقض رقم 2787 اساس 66625 تاريخ 22/6/2002 والمتضمن رفض الطعن المقدم من مدعي المخاصمة موضوعا والمنصب على قرار محكمة استئناف الجزاء الذي قضى بحبسه ستة اشهر بجرم الاحتيال وفق المادة 641 عقوبات الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان القرار محل المخاصمة قد اعتمد قرار محكمة الاستئناف عندما قضى برد الطعن الموجه اليه وقد بين قرار محكمة الاستئناف وقائع الدعوى وهي ان للمدعى عليه بالمخاصمة احمد مبلغا من المال بذمة شخص اخر وان المدعى عليه بالدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى المدعي بالمخاصمة هشام قد قال له انه يعرف محاميا شاطرا يستطيع تحصيل الدين وهو غسان واخذه لعنده حيث نظم سند امانه له باسم طالب المخاصمة ومقداره ربع مبلغ الدين وان غسان وضع سند الدين لدى دائرة التنفيذ واستحصل على حجز احتياطي ضد الدين الا ان المدعي بالمخاصمة ظهر سند الأمانة لمصلحة المدعو غسان وقبل ان يحصل للدائن احمد دينه وقام المدعو غسان بوضع سند الأمانة لدى دائرة التنفيذ وحجز على المدعى عليه بالمخاصمة احمد وتبين ان غسان ليس محاميا كما تبين مما ورد بالدعوى والوكالة التي وكله بها المدعى عليه احمد هي وكالة عدليةوحيث ان المحكمة استخلصت هذه الوقائع من ادلة الدعوى وخلصت الى توفر شرائط دعوى الاحتيال لدى المدعي بالمخاصمة من خلال هذه الوقائع وحكمت على مدعي المخاصمة بعقوبة الحبس ستة اشهر الى اخر القراروحيث ان تقدير الوقائع والادلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك وهذا الاستخلاص لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان ما توصلت اليه المحكمة له اصل في اوراق الدعوىوحيث انه وعلى ضوء ما ذكر فان شرائط دعوى المخاصمة غير متوفرة في الدعوى مما يتعين ردها شكلا وحيث ان ما ورد بالقرار يعتبر ردا على ما جاء بالمخالفة لذلك تقرر بالأكثرية:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليره سورية