متى كان ما انتهت إليه محكمة الموضوع قائماً على تعليل مستساغ ومستندٍ إلى وثائق الدعوى، فإن تقديرها للدليل وترجيحها بين البينات يدخل في سلطتها التقديرية ولا يشكّل خطأً مهنياً جسيماً ولا يخضع لرقابة محكمة النقض بهذه الصفة.
ان تقدير الدليل والاخذ به من اطلاقات محاكم الموضوع ولا يخضع لرقابة محكمة النقض وبالتالي فهو لا يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم طالما ان التعليل جاء مستساغا وله اصله في وثائق الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 12/4/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولةأسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – اهمال أقوال المدعى عليها ملك التي انكرت قبضها ثمن المبيع لشقيقها وانها لا تذكر اذا كانت وقعت على عقد البيع للمذكور رغم ان ذلك يشكل اقرارا قضائيا2 – تحويل الوقائع لان المدعى عليهما فلك وملك لم يرد على لسانهما وجودا قرار بدعوى شقيقهما في حين اقرارهما لطالب المخاصمة كان صريحا3 – أقوال الشهود جاءت متوافقة مع دفوع طالب المخاصمة وخاصة لجهة استلامه للأرض المبيعة واشادة دور سكن عليه وحفر ابار للشرب4 العقود اللاحقة المحررة من الاخوة لشقيقهم جاءت لاحقة ولأسباب الابتزاز والطمع ولا تسري بحق مدعي المخاصمة وان المدعى عليه بالمخاصمة يعلم تماما بسبق الشراءفي الشكل: لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم وكانت وقائع الدعوى تفيد انحصار النزاع القائم بين اطرافها حول من هو الاحق بالتفضيل صاحب الاشارة الاسبق ام صاحب الاشارة اللاحقة ومن حيث ان الهيئة المطعون بقرارها قد عالجت الدعوى واخذت بصاحب الاشارة الاسبق وانتهت الى نفي التواطؤ وقصد الاضرار من المد عي عبد الملك بالمدعي ظاظا واشارت الى ان طالب المخاصمة لم يتصدى لإثباته امام محكمة الاساسولما كان تقدير الدليل والاخذ به من اطلاقات محاكم الموضوع ولا يخضع لرقابة محكمة النقض وبالتالي فهو لا يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم طالما ان التعليل جاء مستساغا وله اصله في وثائق الدعوىوكان ما اثاره طالب المخاصمة قد اضحى قاصرا عن اثبات وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيملذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف وتغريمه الف ليره سورية 3 – اعادة الملف الى مرجعه