إذا ثبت أن الدعوى السابقة تناولت ذات الفعل وذات الأطراف، فإن إعادة الملاحقة تكون غير جائزة ولو اختلف التكييف الجرمي، ويُعد إغفال المحكمة لدفوع منتجة أو وثائق مؤثرة وعدم الرد عليها خطأً مهنياً جسيماً.
العبرة للفعل وليس للوصف الجرميلا يجوز ملاحقة الفعل الواحد الامره واحده ان اجتهاد هذه الهيئة يقوم على ان عدم تمحيص الادلة والرد عليها يشكل خطأ مهنيا جسيما فضلا من ان اهمال وثيقة منتجة في الدعوى يشكل الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 28/3/4 200 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة:1 – تجاهل الوقائع والادلة الثابتة في الدعوى والتي تتثبت ان طالب المخاصم حوكم مرتين عن ذات الموضوع والاطراف القرار الاول 441 الصادر عن المحكمة العسكرية الاولى والثاني رقم 252 الصادر عن المحكمة العسكرية الثانية2 – اختلاف تكييف الوقائع والجرائم بين محكمة واخرى لا يجوز ان يؤدي الى الاضرار بالمدعى عليه الذي اكتسب حقا قانونيا ولا يجوز مسهفي المناقشة والتطبيق القانوني:لما كانت الدعوى تقوم على رمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم توصلا لإبطال القرار الصادر عنها برقم 449 اساس 621 تاريخ 5/5/2004 القاضي بتجريم الرائد المسرح مجد بجناية تعاطي الرشوة ولما كان المذكور بني على هذا القرار وصوله الى هذه النتيجة واهماله الوثائق المبرزة وعدم الرد على الدفوع المثارة والتي في حال معالجتها لما كان هذا الحكم مبنيا بانه سبق ملاحقته عن هذا الجرم امام المحكمة العسكرية الثانية وصدر القرار بحقه برقم 252 لعام 2003 وان العبرة للفعل وليس للوصف الجرمي وان المحكمة المشكو منها في اهمالها لبحث هذا الدفع المنتج في الدعوى والنتيجة التي انتهت اليها يجعلها في دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم المخاصم حيث لا يجوز ملاحقة الفعل الواحد الا مره واحده وبذلك تكون الهيئة المخاصمة قد خالفت الادلة الثابتة في الدعوى وخاصة ما جاء في أقوال بعض الشهود ولما كان اجتهاد هذه الهيئة يقوم على ان عدم تمحيص الادلة والرد عليها يشكل خطأ مهنيا جسيما فضلا من ان اهمال وثيقة منتجة في الدعوى يشكل الخطأ المهني الجسيم لذلك تقرر بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعا والحكم بإبطال القرار رقم 449 اساس 621 تاريخ 5/5/2004 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض للمدعي 2 – تضمين الجهة المدعى عليها المصاريف