سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة، ومنها تقرير الخبرة، واسعة ولا رقابة عليها في ذلك من جهة دعوى المخاصمة، ولا يتحول الخطأ في هذا التقدير إلى خطأ مهني جسيم ما دام لا يمسّ الأسس الجوهرية للحكم.
ان اخذ المحكمة بتقرير الخبرة لإثبات التزوير واستعمال المزور هو من صلاحيتها ولا معقب عليها في ذلك خاصة وان هذا التقرير جاء واضحا وقد استقر اجتهاد هذه الهيئة ان تقدير الادلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير حتى بفرض حصول خطأ فيه الى مفهوم الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 4/10/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي: أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – الجهالة في تاريخ الجلسة الاخيرة واسماء القضاة وممثل النيابة العامة يورث الانعدام 2 – القرار محل المخاصمة مؤلف من سطرين وهذا يعني ان الهيئة لم تطلع على النقاط المثارة بلائحة الطعن كما انها لم تدرس تقرير الخبرة الثلاثية الذي يؤكد ان المدعي ليس له علاقة بالتزوير3 – تقرير الخبرة اشار الى ان الرقم /2/ الخامس مكتوب بالحبر الاحمر وهو غير القلم الذي حرر به بقية الارقام فهو يؤكد ان قيمة السند مصححة وهو عيني الحقيقية كما اثار المدعي ان المدعى عليه باع السيارة للمدعي بمبلغ مئة وستين الف ليره سورية وقبض ثمنها4 – المحكمة اهملت الدفوع ولاسيما لجهة عدم تلبية طلب المدعي للشهود ولإزالة الالتباس في المناقشة: حيث ان المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة النقض رقم 988 اساس 3272 تاريخ 25/4/2005 المتضمن رد طعن المدعي موضوعا وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث انه تبين من العود ة الى جلسة 3/12/2003 التي صدر فيها القرار الاستئناف ان الجلسة فتحت بشكل صحيح وبين فيها اسماء القضاة وممثل النيابة الذين شاركوا في اصدار الحكم مما ينفي ان يكن من هذا القرار معدوماوحيث ان اخذ المحكمة بتقرير الخبرة لإثبات التزوير واستعمال المزور هو من صلاحيتها ولا معقب عليها في ذلك خاصة وان هذا التقرير جاء واضحا وقد استقر اجتهاد هذه الهيئة ان تقدير الادلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا يصل هذا التقدير حتى بفرض حصول خطأ فيه الى مفهوم الخطأ المهني الجسيم وحيث انه لا يجوز اثبات اشغال ذمة المدعى عليه بالمخاصمة بمبلغ اثنين وعشرين الف ليره سورية بالشهادة واثبات ان السند من صنع المذكور بعد ان اثبتت الخبرة ان السند مزور وهو بحوزة مدعي المخاصمةوحيث انه ولئن كان القرار المخاصم لم يرد على كافة أسباب المخاصمة الا انه تبنى القرار الاستئنافي المسبب وتوصل الى النتيجة الصحيحة مما يجعله بمناى عن الخطأ المهني الجسيم عملا بالفقرة /5/ من المادة258 اصول مدنية مما يتعين رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات3 – تغريمه خمسمائة ليره سورية