• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان العمل المطلوب من المرتشي بعيداً عن وظيفته فليس في الأمر رشوة

قيام الرشوة يفترض أن يكون العمل أو الامتناع المطلوب من الموظف داخلاً في وظيفته أو منسوباً إليها أو منافياً لواجباتها؛ فإذا كان بعيداً عنها سقط الوصف الجرمي للرشوة وانتقل التكييف إلى نصوص أخرى إن انطبقت.

نص الاجتهاد

إذا كان العمل المطلوب من المرتشي بعيداً عن وظيفته فليس في الأمر رشوة المناقشة: ولما كانت الوقائع التي تبناها قاضي التحقيق في قراره المطعون فيه تشير أن الرقيب محسن كلف بمراقبة البريد الحربي م ن دمشق إلى القاهرة احدى الرحلات قام بتهريب قطع من الجوخ داخل اکیاس البريد لحساب المتهم الآخر انتهاء منفعة يأخذها منه ولم يتم التهريب اذ اشتبه بامره وأوقف الرقیب وصودرت البضاعة .وكانت الرشوة حسبما جاء في المادة 342 من قانون العقوبات عبارة عن قبول الموظف، أية منفعة يقدمها له شخص آخر ليقوم بعمل من اعمال وظيفته او بعمل مناف للوظيفة .وكان ظاهرا من ذلك أن العمل الذي تمت الرشوة من أجله يجب أن يكون داخلا في وظيفة المرتشي أو يدعي أنه داخل في وظيفته از أن الغاية من الرشوة حمل الموظف على الإخلال بواجبات الوظيفة ازضاء للراشي . فاذا كان العمل بعيدا عن وظيفة المرتشي فان الجريمة تفقد عناصرها المكونة لها وتنطبق على مادة اخرى من قانون العقوبات وكان الرقيب محسن مكلفا بمراقبة البريد الحربي والمحافظة عليه وتسليمه إلى مرجعه كما أشار الى ذلك الامر الاداري المؤرخ في 6/10/1958 والمحفوظ بين الأوراق ولما كان تهريب الأجواخ لا يدخل في نطاق العمل الرسمي ولا يعد من الأعمال المنافية لواجب الوظيفة فان البريد قد وصل الى مرجعه سالما من كل نقض . وكان لا مجال بعد ذلك لاعتبار الحادثة من قبيل الرشوة ، الا أنه يمكن أن تفسر بأنها اساءة استعمال الوظيفة التي كلف بها وهو جرم معتبر من نوع الجنحة ومنطبق على أحكام المادة (366) من قانون العقوبات .وكان عمل المتهم عدنان يمكن أن يعتبر تدخلا في جرم المتهم الآخر في حال ثبوته وهو من نوع الجنحة أيضا وفقا للمادتين 366 و216عقوبات