موانع الشهادة تُفسَّر على سبيل الحصر، ولا تُعدّ العداوة الشخصية أو قرابة الشاهد مانعاً بذاته من سماع الشهادة؛ بل للمحكمة سلطة تقدير قيمتها وأثر العداوة أو القرابة في صدقها واطمئنانها إليها.
ان وجود العداوة بين الطاعن والشاهد لا يمنع المحكمة من سماعه لان العداوة ليست من موانع الشهادة المحددة في المواد 59/60/61 من قانون البينات والمحكمة تملك في النتيجة سلطة تقدير شهادته ومدى تأثير عداوته على صدق المعلومات التي يدلي بها امامها ان موانع الشهادة جاءت على سبيل الحصر في أحكام المادة 60 بينات ويجوز التوسع فيها وبذلك تبقى شهادة الاخ والاخت مسموعة لعدم ورود المانع القانوني المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 16/8/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة:وتتلخص بان الهيئة المخاصمة اعتمدت في حكمها على شهادة الشاهد محمد خير ورضوان رغم معارضته ورغم ان طالب المخاصمة قد ابرز ما يثبت وجود العداوة الشديدة بينه وبين الشاهد محمد خير ولكون الشاهد الثاني شقيق للجهة المدعى بمواجهتها وكان اعتماد الهيئة المخاصمة في حكمها على شهادة الشاهدين المذكورين رغم الاعتراض على شهادتهما يجعل الهيئة المذكورة مرتكبة الخطأ المهني الجسيمفي الشكل:لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم وكانت الجهة المدعية بالمخاصمة ترمي الهيئة المخاصمة بهذا الخطأ الموجب لإبطال الحكم للأسباب المبينة في لائحة الادعاء وكانت الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تقوم على طلب المدعية تثبيت ملكية نصف الشقة السكنية المسجلة باسم طالب المخاصمة باعتبار انها دفعت نصف ثمنها من مالها الخاص عندما كانت زوجة طالب المخاصمة وقبل طلاقها منه ودللت على حقها بالبينة الشخصية التي استمعت اليها محكمة الموضوع وايدتها في ذلك الهيئة المخاصمة وكان ما اثاره طالب المخاصمة لجهة عدم جواز سماع الشاهد محمد خير لوجود العداوة لا يجد مستنده في القانون واجتهاد المستقر الذي قضى بان وجود العداوة بين الطاعن والشاهد لا يمنع المحكمة من سماعه لان العداوة ليست من موانع الشهادة المحددة في المواد 59/60/61 من قانون البينات والمحكمة تملك في النتيجة سلطة تقدير شهادته ولدى تأثير عداوته على صدق المعلومات التي يدلي بها امامهاوان ما اثاره لجهة الشاهد رضوان لا يجد له محلا في القانون على اعتبار ان موانع الشهادة جاءت على سبيل الحصر في أحكام المادة 60 بينات ويجوز التوسع فيها وبذلك تبقى شهادة الاخ والاخت مسموعة لعدم ورود المانع القانوني ولما كان تقدير الوقائع ووزن الادلة بتعليل سليم والاخذ بشهادة شاهد دون الاخر من مسائل الواقع التي يعود تقديرها لمحاكم الموضوع وهي لا تدخل في هذه الحالة ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم وكانت الأسباب التي اثارها طالب المخاصمة لرمي الهيئة المخاصمة بالوقوع في دائرة هذا الخطأ لا تجد لها محلا في وثائق الدعوىلذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين الجهة المدعية الطاعنة الرسوم والمصاريف 3 – تغريم الجهة المدعية الف ليره سورية