لا يُعدّ من الخطأ المهني الجسيم أن تستمع المحكمة إلى شهادة وكيل أعمال الخصم أو وكيله القانوني متى كان ذلك ضمن سلطتها في تقدير الأدلة، ومتى لم يثبت إخلالٌ جسيمٌ بقواعد الإجراءات أو خروجٌ واضح عن النص القانوني.
انه بفرض ان احد الشاهدين وكيل اعمال للمدعى عليه والاخر وكيل قانوني اي الاستماع للشاهدين لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 18/7/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي: أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي 1 – عدم التفات المحكمة الى الاوراق المبرزة في الدعوى والى أقوال ودفوع الجهة المدعية بالمخاصمة وان حقيقة الخلاف مدني وليس جزائيا2 – مخالفة القرار لأحكام قانون البينات في مادته العاشرة لعدم الاستماع شهود مدعي المخاصمة3 – الشاهد محمد وكيل اعمال المدعى عليه وأقواله متناقضة والشاهد الثاني المحامي اسماعيل وكيل قانوني عنه وأقواله جاءت على السماعفي المناقشة: حيث ان المدعي بالمخاصمة عبد العزيز يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحة بمحكمة النقض رقم 5155اساس 15163 تاريخ 30/11/2003 والمتضمن رد طعن مدعي المخاصمة وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث ان القرار الاستئنافي قضى بتصديق القرار البدائي القاضي بالحكم على مدعي المخاصمة بجرم الاحتيالوحيث ان المحكمة قد استثبتت من أقوال الشاهدين المستمعين قيام مدعي المخاصمة بأخذ الاوراق من المدعى عليه بالمخاصمة عندما كان الاخير في منزل الاول خلافا لإرادته وان حضوره الى منزل مدعي المخاصمة كان بناء على اتصال من الاخيروحيث ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما ان ما توصلت اليه بجهة سنده في اوراق الدعوى ولا يدخل هذا لتقدير بفرض حصول خطأ فيه في مفهوم الخطأ المهني الجسيم كما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئةوحيث انه بفرض ان احد الشاهدين وكيل اعمال للمدعى عليه والاخر وكيل قانوني اي الاستماع للشاهدين لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيموحيث انه يتبن من استدعاء الاستئناف ان مدعي المخاصمة يعيب على محكمة البداية عدم استماعها الى احد الشهود دون ان يطلبه كما انه وبمذكرته المؤرخة في26/8/2002 انه التمس قبول سماع الشاهد حسام الدين بناء على طلبه من المدعي بالدعوى الأصلية المدعى عليه بدعوى المخاصمة وبالتالي تفسير المحكمة لهذا ضمنا على انه لا يعتبر طلبا من مدعي المخاصمة لسماع أقواله كشاهد له وبالتالي عدم سماعه من قبلها لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيموحيث ان الواقعة موضوع الدعوى والتي خلصت المحكمة على انها تشكل جرم احتيال هي من صلاحيتها ولا تعتبر خروجا عن مفهوم جرم الاحتيال كما ان هذه الواقعة هي محل الاعتبار من الناحية القانونية وهي مستقلة عن واقعة البيع بفرض تثبتها بعد ذلك يحكموحيث انه وعلى ضوء ما ذكر فان القرار بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم مما يتعين معه رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع: 1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليره سورية