لا تُسأل محكمة الموضوع عن تقديرها للأدلة ما دام هذا التقدير قائماً على أصل ثابت في الأوراق؛ فلا يتحول مجرد الخطأ في وزن الدليل أو ترجيحه إلى خطأ مهني جسيم، لأن هذا من صميم سلطتها التقديرية.
ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم وذلك بفرض حصول خطأ في هذا التقدير طالما ان ما استندت اليه المحكمة له اصله في اوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة في العديد من القرارات المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 12/8/2002 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – المدعى عليه علي شريك نقل في الباخرة ويحاسب على هذا الاساس وهذا ما جاء باستدعاء الدعوى ومخالفة أحكام المادة السابعة من قانون التجارة التي اعتبرت الشراكة في الباخرة شراكة تجارية وهذا يجيز الاثبات بالشهادة وفق المادة 57 بينات وما علية الاجتهاد القضائي وان الاطراف يملكون الباخرة شراكة ومثالثه2 – القرار اعتبر ان الصلة الوحيدة للمدعى عليه علي اقرار المدعي وان أقوال الشهود غير منتجة ووجوده في الخصومة مقتصرا على المادة 25 بينات وهذا الاتجاه في غاية الخطورة لتعارضه مع أحكام قانون التجارة والبينات والاجتهادات المستقرة ويكرس مبدأ تقيد حرية الاثبات في القضايا التجارية خاصة بعد ان قبل الاطراف الاستجواب3 – المحكمة لم تلتزم بالبحث والتحري عن ورقة النص التي تؤكد شراكة المدعي والمدعى عليهما في الباخرة سلام وخالفت أحكام المادة 20 بينات4 – المحكمة طرحت أقوال الشهود واخذت بأدلة المدعى عليه خلافا للأدلة المتوفرة في الدعوى ولاسيما الاقرار المركب من المدعى عليه قرقور5 – كان على المحكمة ان تسوق الادلة وتناقشها وفق المادة 204 اصول على اعتبار انها ترى الدعوى للمرة الثانية بعد النقض الاول6 – المحكمة خالفت القرار الناقضفي المناقشة:حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الاولى بمحكمة النقض رقم 331 اساس 158 تاريخ 29/5/1999 الذي قضى برفض الطعن المقدم من مدعي المخاصمة موضوعا والمنصب على قرار محكمة الاستئناف في طرطوس القاضي برد دعوى المدعي وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان دعوى المدعي محمد خالد الاصلية والتي تفرعت عنها هذه الدعوى تهدف الى اثبات ملكية المدعي لتلك الباخرة سلام موضوع الدعوىوحيث ان القرار البدائي للمدعي وفق دعواه الا ان محكمة الاستئناف فسخت القرار وقضت برد الدعوى الا ان محكمة النقض بقرار الاول الناقض رقم 2802/781 نقض القرار لأنه يجوز للمدعي بحسب الادلة المتوفرة التي تشير الى العلاقة التجارية بين الاطراف بالنسبة للباخرة ووفقا لأحكام المادة /7/ تجارة اثبات دعواه بالبينة الشخصية غير ان محكمة الاستئناف اصرت على قرارها الاول بعد النقض وقضت برد الدعوى فطعن المدعي بهذا القرار حيث قضت محكمة النقض برفض الطعن بقرارها محل المخاصمةوحيث ان القرار محل المخاصمة قد ادرج في حيثياته مضمون القرار الناقض والذي يتبين منه ان المحكمة اجازت للمدعي اثبات دعواه بالبينة الشخصية دون ان توجه الى ضرورة الاخذ بأقوال الشهود من دون ادلة الجهة المدعى عليها وبذلك قان تقدير الادلة المتوفرة في الدعوى يعود لمحكمة الموضوع التي يبقى لها ترجيح دليل على اخروحيث ان القرار محل المخاصمة اخذ بأدلة الجهة المدعى عليها وهي عقد البيع للمدعى عليه قرقور وتسجيل الباخرة على اسمه ومن ثم وثيقة ابراء ذمته التي فسرتها المحكمة على انها تتعلق بثمن الباخرة وهي معطاة من المدعي للمدعى عليه المذكور ورجحها على ادلة المدعي اي أقوال الشهود وانها لم تقتنع بصورية الوثيقة المذكورةوحيث ان عقد البيع وتسجيل الباخرة في سورية على اسم المدعى عليه قرقور يخلق الظروف بصحة تفسير ان وثيقة براءة الذمة للمدعى عليه قرقور وبراءة ذمة الباخرة المعطاة من المدعي تتعلق بثمن الباخرة ولا تعارض بين هذا الامر وبين ان يكون المدعى عليه المذكور قد ذكر انه دفع ثمن الباخرة بعد تسجيلها على اسمه ولم يعد المدعى عليه المذكور هو الملزم بإثبات دفع ثمن الباخرة وانما اثبات عكس ذلك يقع على عاتق المدعي وهذا اما لم تقتنع المحكمة المخاصمة بانه قد ايدته كما ان ما ذكر يجعل الدفع بان المدعى عليه علي شريك بالباخرة غير منتج وكذلك بالنسبة لما تفرع عنه بالنسبة للنزاع بين المذكور وبين موفق حول الباخرة بدعوى اخرىوحيث ان تحليف محكمة الاستئناف للمدعى عليه علي ليمين المادة 25 بينات يفيد اقتناعها بان المدعي لم يقدم الادلة اللازمة لإثبات وجود التصريح المدعى بصدوره عن المدعى عليه قرقور بان للمدعي ثلث الباخرة هو بحوزة المدعى عليه وحيث ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم وذلك بفرض حصول خطأ في هذا التقدير طالما ان ما استندت اليه المحكمة له اصله في اوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة في العديد من القراراتوحيث ان ما ذكر ينأى القرار محل المخاصمة عن الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليره سورية