لا تُسأل محكمة الموضوع عن الخطأ في تقدير الأدلة ما دام استنتاجها مستنداً إلى أوراق الدعوى؛ فالخطأ التقديري لا يرتقي بذاته إلى الخطأ المهني الجسيم. كما لا تُقبل دعوى المخاصمة على قرارٍ انقضت المدة القانونية للطعن فيه بالمخاصمة.
ان تقدير الادلة ووزنها من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ في التقدير طالما ان ما استندت اليه له اصله في اوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 17/7/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – الهيئتان المخاصمتان اغفلتا بحث تفاصيل وقائع هذه القضية وان المرحوم عمار هو الذي اقدم على اقتحام منزل طالب المخاصمة ليلا والتفتا عن بحث أقوال الشهود2 – الهيئتان المخاصمتان اغفلتا نهائيا لابل خالفتا النصوص القانونية والقواعد القانونية والاجتهادات القضائية المستقرة3 – مدعي المخاصمة كان في حالة دفاع مشروع وثورة غضب شديدفي المناقشة ":حيث ان ادعاء مدعي المخاصمة يهدف الى إبطال القرارين الصادرين عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم 1459 اساس 996 تاريخ 24/6/2002 والمتضمن نقض القرار المطعون فيه موضوعا وتجريم المتهم عبد الفتاح بجناية القتل قصدا المنصوص عنها بالمادة 533 من قانون العقوبات ووضعه في سجن الاشغال الشاقة مدة خمسة عشر عاما ولظروف القضية وملابساتها ولعدم الادعاء تخفيض العقوبة بحيث تصبح سبعة اعوام ونصف وحساب مدة موقوفيته الى اخر ما جاء بالقرار5 والقرار رقم 848 اساس 928 تاريخ 18/5/1998 والمتضمن نقض الحكم المطعون فيه واعادة الملف الى مرجعه وذلك بداعي ارتكاب الهيئتين المخاصمتين للخطأ المهني الجسيموحيث ان دعوى المخاصمة اقيمت بتاريخ 20/6/2005 مما يجعل الدعوى مردودة بالنسبة للقرار المخاصم رقم 848 اساس 928 تاريخ 18/5/1998 لمرور اكثر من ثلاث سنوات على صدوره وبالتالي لم يعد من مجال لمناقشته ما ورد فيه واصبح واجب الاتباع في الدعوى المخاصم بشأنها عملا بأحكام المادة 262 اصول مدنيةوحيث ان قرار محكمة الجنايات الاولى والصادر عن محكمة الجنايات في اللاذقية كان قد اعتبر مدعي المخاصمة في حالة ثورة غضب شديد وبحالة دفاع عن النفس عندما طعن شقيقه بسكين في صدره ادى الى وفاته الا ان القرار الناقض المشار اليه رقم 848 اساس 928 تاريخ 18/5/1998 والذي اصبح بمنأى عن دعوى المخاصمة كما ذكرنا نقض قرار محكمة الجنايات المذكور على اعتبار ان تقدير الادلة والوثائق ومناقشتها مرهون بحسن الاستدلال وسلامة التقدير والمحكمة لم تناقش شروط الدفاع المشروع وفيما اذا تجاوز المطعون ضده حدود الدفاع او لاوحيث ان القرار الثاني رقم 1459 اساس 996 تاريخ 24/6/2002 محل المخاصمة قد اتبع القرار الناقض الاولى وناقش وقائع الدعوى وادلتها وخلص الى النتيجة التي تفيدان مدعي المخاصمة عندما طعن شقيقه كان في حالة هدوء ولم يكن في حالة دفاع مشروع وقضى عليه بعقوبة القتل قصدا عملا بالمادة 533 عقوبات مع منحه الأسباب المخففة التقديريةوحيث ان تقدير الادلة ووزنها من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ في التقدير طالما ان ما استندت اليه له اصله في اوراق الدعوى وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة مما يجعل القرار محل المخاصمة المذكور بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم ويتوجب معه رد الدعوى بالنسبة اليه شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليره سورية