لا يتحقق الخطأ المهني الجسيم لمجرد اشتراك قاضٍ في محكمة الاستئناف بعد أن يكون القرار الغيابي السابق قد زال أثره قانوناً باعتباره كأن لم يكن، ولا يُقبل الدفع ببطلان من هذا الوجه متى لم يثبت أثرٌ مؤثرٌ على سلامة الحكم. وفي جرائم الشيك، يكفي تحرير الشيك مع العلم بعدم وجود رصيد للقول بتوافر سوء النية، و...
ان اشتراك القاضي في هيئة محكمة استئناف الجزاء لا يشكل خللا للنظام لان القرار الغيابي الذي اصدرته محكمة بداية الجزاء قد اضحى كانه لم يكنان الشيك اداة وفاء وان مجرد تحريره من الساحب وهو على علم بان لا مؤونة له وقت اصداره وهذا يحقق سوء النية لديه ان الاجتهاد مستقر على ان صدور الحكم بالصورة المبرمة يغطي ما قد شاب الحكم ويمحو جميع الأخطاء والعيوب الشكلية والموضوعية بحسبان ان الحكم القطعي يجوز حجية الامر المقضي به المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 26/7/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:اولا": أسباب المخاصمة:1 – مخالفة النص الصريح للقانون والاجتهاد المستقر او مخالفة النظام العام بحيث يشكل كل منهما خطأ مهنيا جسيما2 – الحكم بما سار عليه القضاء يعتبر خطأ مهنيا جسيما وتجاهلت اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض لعدم وضع الدفوع موضوع المناقشة والرد عليها3 – اشتراك قاضي البداية في اصدار القرار الاستئنافي وهي القاضية وداد ثانيا – في الشكل: حيث انه من الثابت من وثائق الاضبارة الاصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة ان المدعي الشخصي مفيد قد ادعى على المدعى عليه مدعي المخاصمة لؤي من جرم اعطاء شيك بدون رصيد وبالمحاكمة امام محكمة بداية الجزاء الاولى بدمشق برئاسة القاضي وداد اسبر اصدرت القرار رقم 100 تاريخ 26/2/2001 اساس 331 والمتضمن: حبس المدعى عليه وتغريمه والزامه برد قيمة الشيك اضافة للتعويض مع تضمينه الرسوم والمصاريفوحيث ان القرار المذكور قد صدر غيابيا فقد اعترض مدعي المخاصمة عليه فقررت محكمة بداية الجزاء بقبول اعتراضه شكلا واعتبار الحكم الغيابي الصادر بحقه كان لم يكن وجرت محاكمته مجددا واصدرت المحكمة قرارها بحبسه ثلاثة اشهر وتغريمه مائة ليره سورية والزامه بدفع قيمة الشيك بالإضافة للتعويض وتقدم المدعي لؤي باستئنافه على هذا القرار فأيدته محكمة الاستئناف ومن بعدها الغرفة الجنحة لدى محكمة النقض حسب قرارها المخاصمولما كانت محكمة الاستئناف التي نظرت بالدعوى مؤلفة من السادة القضاة سحر ووداد وماجد ولما كان الحكم الغيابي ليس الا اجراء وقد جرى اعتباره كأن لم يكن وتراس محكمة بداية الجزاء التي اصدرت الحكم القاضي حسن وحيث ان اشتراك القاضية وداد في هيئة محكمة استئناف الجزاء لا يشكل خللا للنظام لان القرار الغيابي الذي اصدرته محكمة بداية الجزاء قد اضحى كانه لم يكن وحيث ان مدعي المخاصمة قد حضر امام محكمة بداية الجزاء واقربان التوقيع المذيل على الشيك هو توقيعه وتايد من بيان المصرف بان مدعي المخاصمة لا رصيد له يفي قيمة الشيك ولما كان الشيك اداة وفاء وان مجرد تحريره من الساحب وهو على علم بان لا مؤونة له وقت اصداره وهذا يحقق سوء النية لديهوحيث ان الاجتهاد مستقر على ان صدور الحكم بالصورة المبرمة يغطي ما قد شاب الحكم ويمحو جميع الأخطاء والعيوب الشكلية والموضوعية بحسبان ان الحكم القطعي يجوز حجية الامر المقضي به وان الخطأ المهني الجسيم غير متوفر في هذه الحالة المشار اليها ولما كان تأسيسا على ذلك ما جاء باستدعاء الدعوى من أسباب المخاصمة لا يرد على القرار المخاصم ولا ينال منه مما يتوجب رفض الدعوى شكلا لذلك حكمت الهيئة بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ 2 – تغريم طالب المخاصمة مبلغ الف ليره سورية 3 – تضمينه الرسم والنفقات