الإجراءات التي يباشرها القاضي أو المستشار بحكم القانون أثناء نظر الدعوى لا تُعدّ بذاتها مظهراً لانحيازٍ أو رأيٍ مسبق يوجب ردّه أو يبطل مشاركته في الحكم، ما لم يقم دليلٌ على تحيزٍ فعلي. وتقدير ضرورة الكشف والخبرة وسماع الشهود من سلطة محكمة الموضوع، ولا يُعدّ رفضها متى استند إلى كفاية الأدلة ووضوحها خ...
ان اشتراك المستشار بأحد جلسات محكمة الجنايات العسكرية واستجواب المتهم ودعوة شهود الحق العام هو اجراء تم اتخاذه بحكم القانون ولا يعرب عن اية وجهة نظر بالنسبة اليه في القضية ولا يكشف عن راي له في الدعوى مما لا يؤثر قانونا على اشتراكه في القرار الصادر عن الغرفة العسكرية بمحكمة النقض ان المحكمة ليست ملزمة بالاستجابة لطلب مدعي المخاصمة اجراء الكشف والخبرة اذا وجدت انه لا ضرورة لذلك وكان موقع الجريمة والشهود لا تأثير له على نتيجة الدعوى طالما انها وجدت ان الادلة المتوفرة كافيه للحكم بالدعوى وواضحة الدلالة في ذلك المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 30/6/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – المستشار العميد خالد كان رئيسا لمحكمة الجنايات العسكرية واستجواب المتهم ومن ثم اشترك كمستشار في محكمة النقض بإصدار القرار محل المخاصمة2 – محكمة الجنايات رفضت سماع شهود الدفاع كما ورد في لائحة الطعن3 – المحكمة لم ترد على الدفع المتعلق بطلب اجراء الكشف والخبرة لمرتين على مكان الحادث للوقوف على حقيقية تناقض أقوال الشهود لجهة مكان وقوف كل منهم ومكان وقوف المغدور4 – المحكمة اخذت بأقوال اربعة شهود وهم اسرة المغدور وخصوم المدعي بالمخاصمة وتجاهلت أقوال اربعة عشر شاهدا ورفضت سماع سبعة شهود للدفاع تمت تسميتهم من المدعي بالمخاصمةفي المناقشة:حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة العسكرية بمحكمة النقض رقم 428 اساس 191 تاريخ 28/3/2005 المتضمن رفض الطعن المقدم من مدعي المخاصمة موضوعا وهو الطعن المقدم بشأن قرار محكمة الجنايات العسكرية الذي قضى بتجريم مدعي المخاصمة بجناية القتل القصد وفق أحكام المادة 533 عقوبات ووضعه بسجن الاشغال الشاقة مدة خمسة عشر عاما وتخفيضها الى النصف وتشميله بقانون العفو بحيث تصبح العقوبة الاشغال الشاقة مدة خمس سنوات الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان اشتراك المستشار العميد خالد بأحد جلسات محكمة الجنايات العسكرية واستجواب المتهم ودعوة شهود الحق العام هو اجراء تم اتخاذه بحكم القانون ولا يعرب عن اية وجهة نظر بالنسبة اليه في القضية ولا يكشف عن راي له في الدعوى مما لا يؤثر قانونا على اشتراكه في القرار الصادر عن الغرفة العسكرية بمحكمة النقض محل المخاصمة ولا على هذا القراروحيث ان المحكمة ليست ملزمة بالاستجابة لطلب مدعي المخاصمة اجراء الكشف والخبرة اذا وجدت انه لا ضرورة لذلك وكان موقع الجريمة والشهود لا تأثير له على نتيجة الدعوى طالما انها وجدت ان الادلة المتوفرة كافيه للحكم بالدعوى وواضحة الدلالة في ذلكوحيث ان المحكمة اي محكمة الجنايات بينت سبب عدم استجابتها لطلب المدعي بالمخاصمة بدعوة عدد الشهود وذكرت انهم تم الاستماع اليهم وقبلت بهم باستثناء شاهد واحد قررت عدم دعوته وهذا من صلاحيتها القانونية طالما انه لم يتم عرضه على النيابة العامة قبل اربعة وعشرين ساعة للموافقة عليه ولم يرد رئيس المحكمة دعوتهم بسلطته التقديرية وذلك عملا بالمادة 282 من قانون اصول المحاكمات الجزائيةوحيث ان تقدير الادلة من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما انها قد استندت الى ماله اصله في اوراق الدعوى ولا يدخل هذا الامر في مفهوم الخطأ المهني الجسيموحيث ان خلو القرار المخاصم من الخطأ المهني الجسيم يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليره سورية