إذا ظهرت بعد إقامة الدعوى وقائع جديدة تؤثر في الأساس القانوني للنزاع، جاز للمدعي تعديل طلبه وفقاً لقواعد تعديل الدعوى. كما أن المحكمة تملك إعادة تكييف الدعوى التكييف القانوني الصحيح استناداً إلى ما يثبت في الأوراق، ولا يُعد ذلك خطأً مهنياً جسيماً متى كان سائغاً ومؤسساً على الأدلة.
ان من حق الجهة المدعية في دعوى المطالبة بتثبيت البيع ان تقوم بتعديل موضوع دعواها الى المطالبة بالمبلغ الذي دفعته لمواجهة ظروف طرأت وتبينت بعد اقامة الدعوى وفق ما تنص عليه الفقرة المادة 158 من قانون اصول المحاكمات وان انكار المدعى عليه لوجود عقد البيع الحقيقي والدفع بانه يخفي رهنا يمكن اعتباره من الظروف الجديدة التي تفسح المجال امام المدعي لتعديل موضوع الدعوى وان اخذ المحكمة بذلك لا يعتبر من قبيل الخطأ المهني الجسيم وانما من قبيل الاجتهاد القضائي الذي لا يصح مؤاخذة المحكمة عليه ان تكييف الدعوى انما هو من عمل القضاء ومن حق المحكمة اضفاء التسمية القانونية الصحيحة على الدعوى في ضوء الادلة القائمة وأقوال الاطراف المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 8 /12 / 2003 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي أسباب المخاصمة:1 – ان المحكمة الاستئنافية المصدق قرارها من قبل الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قامت وبدون طلب من الخصوم بتكييف الدعوى خلافا للقانون والواقع2 – قامت المحكمة بتصديق قرار محكمة الاستئناف على علاقهفي القضاء:حيث ان الدعوى الاصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة تتلخص في ان المدعى عليه بالمخاصمة سامر كان قد تقدم بدعوى الى محكمة البداية المدنية في دمشق في مواجهة المدعي بالمخاصمة سعيد يطلب بموجبها تثبيت شرائه للعقار رقم 3513/11 من منطقة مسجد الاقصاب العقارية واثناء سير الدعوى تقدم بطلب عارض طلب بموجبه تعديل الدعوى الى طلب الحكم بالمبلغ المد فوع للمدعى عليه وقد قررت محكمة البداية رد الدعوى الا ان محكمة الاستئناف قررت فسخ الحكم البدائي وحكمت بالمبلغ المطلوب مع الفائدة ولدى الطعن بالحكم الاستئنافي اصدرت محكمة النقض الحكم موضوع المخاصمة القاضي برفض الطعن موضوعا ولعدم قناعة الجهة المدعية بالمخاصمة بالحكم المذكور ولاعتقادها بان الهيئة التي اصدرته قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة اعلاهوحيث ان من حق الجهة المدعية في دعوى المطالبة تثبيت البيع ان تقوم بتعديل موضوع دعواها الى المطالبة بالمبلغ الذي دفعته لمواجهة ظروف طرأت وتبينت بعد اقامة الدعوى وفق ما تنص عليه الفقرة المادة 158 من قانون اصول المحاكمات وان انكار المدعى عليه ( المدعي بالمخاصمة ) لوجود عقد البيع الحقيقي والدفع بانه يخفي رهنا يمكن اعتباره من الظروف الجديدة التي تفسح المجال امام المدعي لتعديل موضوع الدعوى وفي كافة الاحوال فان اخذ المحكمة بذلك لا يعتبر من قبيل الخطأ المهني الجسيم وانما من قبيل الاجتهاد القضائي الذي لا يصح مؤاخذة المحكمة عليهوحيث ان تكييف الدعوى انما هو من عمل القضاء ومن حق المحكمة اضفاء التسمية القانونية الصحيحة على الدعوى في ضوء الادلة القائمة وأقوال الاطرافوحيث ان الجهة المدعية بالمخاصمة لم تثير في لائحة طعنها امام محكمة النقض مصدرة القرار المخاصم مسالة الحجز على دار السكن فلا يقبل منها البحث بهذا الشأن في دعوى المخاصمةوحيث ان الخطأ المهني الجسيم غير متوافر في القرار موضوع المخاصمةلذلك تقرر بالإجماع: 1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التامين لصالح الخزينة 3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ الف ليره سورية4 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة اصولا