• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان الضبط غير المنظم بناء على ضبط بضاعة وحجزها وانما هو مبني على دراسة منظمي الضبط للبيانات الجمركية لايمكن اعتباره ملزما حتى ثبوت تزويره

الضبط غير المنظم المستند إلى تحليل البيانات الجمركية لا تكون له حجية ملزمة إلا إذا ثبت تزويره أمام القضاء، ويجوز للمكلف إثبات عكس ما ورد فيه. كما أن البضاعة التي يمكن أن تندرج تحت تعريفتين بحسب كيفية استعمالها لا تقوم بشأنها مخالفة إذا أُخضعت لإحدى التعريفتين بحسب استعمالها الفعلي.

نص الاجتهاد

ان الضبط غير المنظم بناء على ضبط بضاعة وحجزها وانما هو مبني على دراسة منظمي الضبط للبيانات الجمركية لايمكن اعتباره ملزما حتى ثبوت تزويره امام القضاء وانما يجوز اثبات عكسه إذا كانت البضاعة تخضع لتعرفتين بالنظر لكيفية استعمالها واخضعها صاحبها لتعرفة دون أخرى بحسب استعماله فليس ثمت مخالفة المناقشة: بتاريخ ١٩٥٩/١/١٣ اعترض المستأنفان امام رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بدمشق على قرار اللجنة الجمركية بدمشق رقم ٨٤٣ المؤرخ ۱۹۵۸/۱۱/۲۸ بالقضية الجمركية رقم ١٠١٦ المتضمن الزامهما تضامنا وتكافلا لدفع مبلغ قدره 7۱۱۱۱,٥٥ ليرة سورية الى الجهة المعترض عليها المستأنف عليها لاستيرادهما قطعا تبديلية المحركات ديزل صناعية وزراعية بدون رسوم جمركية . لذلك يطلبان دعوة الجهة المستأنف عليها والحكم بفسخ قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه وتضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب. وبنتيجة المحاكمة أصدر رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بدمشق قرارا مؤرخا ١٩٥٨/٦/٢ برقم اساس ١٩٥٣ قرار ٤٨٠ تضمن رد اعتراض الجهة المستأنفة الاساس وتضمينها الرسوم والمصاريف وخمسة وعشرين ليرة سورية أتعاب محاماة كما جاء بحيثيات القرار تفصيلا ولعدم قناعة الجهة المستأنفة بهذا القرار استأنفه وكيلها بالاستدعاء المؤرخ ١٩٥٩/٦/٢٢ طالبا فسخه وتضمين الجهة المستأنف عليها الرسوم والمصاريف والاتعاب للأسباب الواردة فيه . وبالمحاكمة الاستئنافية قالت المحكمة حيث انه يقتضى التحقيق فيما اذا كانت قطع التبديل موضوع الدعوى تعود لمحركات تركيب على جرارات وشدادات وونشات تحت الوضع ٨٩٣ أو انها قطع تبديل صناعية تحت الوضع ٦/٨٥٨ أو يمكن أن ينطبق عليها كل من الوضعين وحيث ان التحقيق في هذه الناحية يستلزم معرفة فنية فقررت تكليف الطرفين تسمية خبير للقيام بهذه المهمة اتفقا على تسمية السيد هلال العابد خبيرا لها فجاء تقريره مؤرخا ١٩٦٠/٥/٧ هذا نصه : تنفيذا لقرار المحكمة المتضمن تعييني خبيرا في الدعوى ١٥٨ القائمة بين شركة م عزت الجلاد واولاده والعميل الجمركي السيد محمد ليمثلهم الاستاذان رزق الله أنطاكي ولوقا جميل لوقا وادارة الجمارك السورية يمثلهم الاستاذ عز الدين العجلاني وذلك لإجراء الخبرة على قطع تبديلية استوردت من الخارج العائدة للمحركات ديزل صناعية وزراعية وهل يمكن استعمالها لمحركات جرارات ورافعات وبعد ان افهمت ما جاء بقراركم أقسمت اليمين القانونية واستلمت المهمة وبعد دراسة الاضبارة جميعها ومراجعة الكتالوكات بمحلات محمد عزت. واولاده بالأرقام العائدة لقطع متشابهة في الكتالوكات ٣٤٦ و ٣٧٥ و ۳۹۶ و ۳۹۷ ودراسة أيضا البيانات المبرزة والموجودة في الدعوى ومشاهدة أيضا أرقام القطع التبديلية الواردة في البيانات رقم ٣٩٠٤ بتاريخ ٥/٧/ ۱۹۰۸ و ۱۳۵۳ تاريخ ١٩٥٧/١۱۲/۲۷ وايضا مراجعة قوائم متعلقة باستيرادات الشركة عن طريق دمشق حلب خلال سنتي ٩٥٨ ومراجعة قوائم مبرزة عن عدد المحركات والجرارات والرافعات والقطع التبديلية الخاصة بالكتريلر التي اطلعت عليها وبعد دراسة جميع هذه الوقائع الثابتة والادلة الظاهرة والمؤيدة بالبيانات والكتالوكات والقوائم التي شاهدتها واطلعت عليها بصورة دقيقة وعلى أرقام القطع التبديلية الواردة في الكتالوكات تبين لي ما يلي : ان كثيرا من القطع الواردة في الكتالوكات المذكورة أعلاه هي ذاتها تستعمل لمحركات ماركة كتر بلر بنفس القوة وانها ممكن تركيبها على بعض الآليات التي تركب على الجرارات والحفارات والرافعات والحصادات والدراسات والجرافات وسواها مثلاء فاذا اطلعنا على بعض القطع الواردة في الكتالوك ٣٦٤ في الصفحة ٢٢ لوجدنا أن القطعة ذاتها في الصحيفة ٢٧ من كتالوك ٤٦٣ وتحمل أيضا نفس الرقم ومثلها الكثير ولما كانت القطع التبديلية التي تركب أو تستعمل لمحركات من ماركة كتريلر متوفرة في الاسواق بكثرة ومصدرها صنع اوربي أو من مخلفات الجيوش تباع بأسعار أقل بكثير من الاسعار التي تباع في مات محمد عزت. واولاده كما وان أكثر مالكي الآليات التي تعمل ترغب بالتوفير فقد جعلت الشركة المذكورة تعادلا باستيرادها من القطع التبديلية لكونها متوفرة في الاسواق بأقل من أسعارها كما ذكرت وان أكثر القطع التي تركب على محركات كتريلر والتي تعمل على المازوت من رافعات وتركتورات وحفارات وجرافات وسواها والتي تعمل أيضا على الجنزير والدولاب تستهلك بعض قطع تبديلية ممكن تركيبها على أكثر محركاتها من بخاخات وطلمبات وسكمانات والقشور وأكثر القطع الكهربائية والرولمانات وسواهم كما وان أكثر الفبارك تنتج محركات وبنفس الوقت تنتج جرارات ورافعات وآلات حفر لا تختلف محركاتها مطلقا عن بعضها لذلك لما كانت هذه الوقائع ثابتة يتضح لسيادتكم ان القطع التبديلية موضوع الخبرة التي جرى استيرادها هي قطع تبديلية لمحركات كتريلر صناعية وزراعية ويمكن أيضا استعمال بعضها كقطع تبديلية لمحركات اخرى تستعمل بمحركات متشابهة وقد ثبت لي من مراجعة حسابات الشركة وفواتيرها عدم وجود أي تلاعب في استيرادات الشركة بالنسبة لإدارة الجمارك . في الشكل : حيث ان القرار المستأنف صادر بتاريخ ١٩٥٩/٦/٩ والاستئناف قدم بتاريخ ١٩٥٩/٦/٢٢ والرسوم والتأمينات دفعت بنفس التاريخ فالاستئناف مستوف شرائطه الشكلية فهو مقبول شكلا في الموضوع : في أسباب الاستئناف ، حيث ان أسباب الاستئناف التي أدلت بها الشركة المستأنفة تتلخص بما يلي : 1. ان الحكم الجمركي صدر بالاستناد الى الضبط الجمركي وقبل انهاء التحقيقات التي قامت بها الادارة واثبتت براءة الشركة وتضمنت رجوع منظمي الضبط عما أثبتوه فيه . 2. ان الضبط الجركي في هذه القضية ليس من الضبوط التي لها ثبوتية حتى ادعاء تزويرها وانما هو من الضبوط العادية التي تقبل اثبات العكس لكونه غير منظم وفقا لأحكام المادة ٣١١ وما قبلها من قانون الجمارك اذ ليس هناك حجز بضاعة أو سوق بضاعة الى أقرب ركز جمركي كما هو منصوص في المادة ٣٠٩ من قانون الجمارك وكذلك المعاملات المنصوص عليها في المادة ۳۱۰ غير متوفرة ومنظمو الضبط لم يقوموا بمعاينة البضاعة للتثبت من وضعها الجمركي وانما بنوا ضبطهم على الاستدلال والاستنتاج والتخمين مما يجعل الضبط الجمركي من قبل المعلومات العادية التي تقبل اثبات العكس بدلالة البندين ۹ و ۱۰ من نظام القضايا الجمركية . 3. ان تنظيم الضبط يعود الى التباس مرده ان الشركة المستأنفة تعمل على استيراد الصنفين الواردين في الوضعين الجمركيين ر قم و ٨٩٣ معا وان قطع التبديل موضوع الدعوى يمكن أن ينطبق عليها كل من الوضعين ١٨٥٨ و ٨٩٣ ويمكن استخدامها كقطع تبديل صناعية تحت الوضع ١٨٥٨ كما يمكن استخدامها لمحركات تركب على جرارات و شدادات وونشات تحت الوضع ۸۹۳ وليس ثمة مخالفة اذا كانت بضاعة ما تخضع بالنظر لكيفية استعمالها واخضعها صاحبها لتعرفة دون أخرى . فعن هذه الاسباب : حيث ان الضبط الجمركي في هذه القضية غير منظم اثر ضبط بضاعة وحجزها وانما بنى على دراسة منظمي الضبط للبيانات الجمركية بعد ما لاحظت ادارة الجمارك ان الشركة المستأنفة استوردت قطع تبديلية لمحركات ديزل صناعية وزراعية ولم تستورد قطع تبديلية للجرارات وحيث ان تنظيم الضبط على الشكل الآنف الذكر لا يجعله ملزما حتى ثبوت تزويره أمام القضاء ولا ينطبق عليه أحكام المادة ٣١١ من قانون الجمارك مما يفسح المجال لإثبات عكسه وحيث ان الشركة المستأنفة ادعت بوجود تحقيقات اجرتها الادارة تثبت عكس ما ورد بالضبط المنظم وابرزت صورة غير مصدقة عنها وحيث ان ادارة الجمارك أجابت على هذه الناحية بأن ما احتجت به الجهة المستأنفة ليس سوى قول مجرد بدون أن تبرز أي وثيقة تؤيده وان ما تنسبه الى المدير الاقليمي ان صح وجوده لا قيمة قانونية له لأنه عبارة عن رأي شخصي لم يجزم فيه قائله بصحة ما تدعيه الشركة بل يتضمن الطلب من المديرية العامة دراسة المشكلة برمتها واعادة النظر في مذكرات الإدارة بشأن الجرارات والمحركات الصناعية والزراعية والقطع التبديلية وان المدير الاقليمي المشترك في تنظيم الضبط اذا عاد وقال ما يخالف الضبط فلا تلتزم الإدارة بقوله وحيث ان هذه المحكمة الا ترى ثمة مخالفة اذا كانت البضاعة تخضع لتعرفتين بالنظر بكيفية استعمالها واخضعها صاحبها لتعرفة دون اخرى بحسب استعمالها اذ لا مخالفة بدون نص ولا تأخذ بقول ادارة الجمارك ان البضاعة اذا كانت تخضع لتعرفتين بحسب استعمالها فتخضع للرسم الاعلى مادامت تستعمل للغرض الذي يتوجب عليه الرسم الاعلى وحيث انه لهذا السبب تقرر اجراء تحقيق لمعرفة ما اذا كانت قطع التبديل موضوع الدعوى تعود لمحركات تركب على جرارات وشدادات و ونشات تحت الوضع ۸۹۳ أو انها قطع تبديل صناعية تحت الوضع ١٨٥٨ أو يمكن أن يطبق عليها كل من الوضعين . وحيث ان تقرير الخبير المعين باتفاق الطرفين والمشار اليه أعلاه انتهى الى ان القطع التبديلية لمحركات كتريلر صناعية وزراعية ويمكن استعمال بعضها كقطع تبديلية لمحركات اخرى تستعمل بمحركات متشابهة وان تكون قطع تبديل جرارات وحيث ان هذه المحكمة قنعت بالتقرير للأسباب الواردة فيه . وحيث ان ما أوردته ادارة الجمارك في مذكرتها المؤرخة في ١٩٦٥/٧/٢٦ يقتصر على ان الخبير لم يقم بما كلف به ولم يعط رأيه بصراحة وتجاوز مهمته الى الدفاع عن مصالح الشركة بقوله ان أسعار تلك القطع موجودة في الاسواق بأقل مما تباع به عند المستأنف ولا يوجد أي تلاعب في استيرادات الشركة ليس فيه ما يجرح الخبرة التي تضمنت القيام بالدراسة المطلوبة وبيان الرأي الصريح في ان القطع التبديلية موضوع البيان الجمركي هي قطع تبديل صناعية وزراعية ويمكن أن تكون قطع تبدیل جرارات وحيث كون القطع التبديلية موضوع هذه الدعوى تصلح لان تكون قطع تبديل صناعية كما تصلح لان تكون قطع تبديل جرارات ينفي ارتكاب مخالفة البيان الكاذب المنصوص عليها بالفقرة ٣ من المادة ٣٥٢ من قانون الجمارك وحيث ان عدم ثبوت المخالفة يترتب عليه فسخ القرار المستأنف لهذه الأسباب. وعملا بالمواد الآنفة الذكر والمادة ۲۰۹ من قانون اصول المحاكمات والمواد ٦ و ٤٧ و ۸۹ و ۱۱۱ من قانون الرسوم ١٠٥ و ٣٥ من قانون المحاماة ٠٥١ تقرر بالإجماع الحكم بما يلي : ۱ – قبول الاستئناف شكلا ۲ – قبوله موضوعا والغاء قرار اللجنة الجمركية وفسخ القرار المستأنف