إن تقدير الأدلة المستقاة من وثائق الدعوى، واستخلاص الحقيقة منها، وإعطاء الوصف القانوني للواقعة، يدخل في نطاق السلطة التقديرية للقاضي، ولا يشكّل خطأً مهنياً جسيماً ما دام القرار مؤسساً على أوراق الدعوى ومبرراتها.
ان استخلاص الحقيقة من وثائق الدعوى واعطاء الوصف القانوني للواقعة وتقدير الادلة المستفاد من دفوعات الوثائق المبرزة في ملف الدعوى لا تنطوي تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 2/4/2002 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أسباب المخاصمة:1 – تجاهل الوثائق المؤيدة للائحة الطعن والتي تثبت بان طالب المخاصمة لم يرتكب اي فعل مجرم2 – لم يترتب عن فعل طالب المخاصمة اية اضرار ولم يلحق بالمؤسسة ثمة ضرر مما ينتفي معه الجرم المسند اليه3 – اهمل القرار المخاصم كافة الوثائق رقم 33 و39 و40 و 47 في الشكل:لما كانت هذه الهيئة قد سبق لها ان قررت قبول الدعوى شكلا مما لم يعد ثمة موجب قانوني لإعادة النظر في هذا الطلبفي المناقشة والتطبيق القانوني:لما كانت الهيئة المخاصمة قد ثبتت ما جاء في قرار محكمة استئناف الجنح ولما كان قد اسند للمدعى عليه في الاصلية جرم التزوير عندما كان يعمل لدى امين صندوق لدى المؤسسة الاستهلاكية فرع حلب وكان هذا الاخير قد اعترف بإضافة كلمة حمص على وثائق النقل مما ادى الى تكليف المؤسسة بدفع اجور اضافيه وكانت محكمة الاستئناف قد صادقت على الحكم البدائي الذي ادان طالب المخاصمة بجرم التزوير وكانت المحكمة قد استندت في حكمها الى اعتراف طالب المخاصمة والى الوثائق المبرزة في ملف الدعوى وحيث ان استخلاص الحقيقة من وثائق الدعوى واعطاء الوصف القانوني للواقعة وتقدير الادلة المستفاد من دفوعات الوثائق المبرزة في ملف الدعوى لا تنطوي تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم وكان هذا ما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة وكان القرار المخاصم بما انتهى اليه بعيدا عن مظنة الخطأ المهني الجسيملذلك تقرر بالإجماع: 1 – رفض الدعوى موضوعا 2 – مصادرة التامين وتضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف 3 – تغريمه الف ليره سورية