• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان الاثبات في القضايا الجزائية وان كان يقوم على مبدأ اطلاق الادلة وحرية القاضي في امر تقديرها والموازنة بينها واعتماد الدليل الذي يركن اليه

حرية القاضي الجزائي في تقدير الأدلة ليست مطلقة، بل مقيدة بوجوب الاستناد إلى دليل صالح قانوناً وكافٍ للاتهام؛ ويُعدّ القرار مشوباً بالخطأ المهني الجسيم متى أغفل مناقشة دفوع جوهرية أو عناصر جرمية منتجة قد تغيّر النتيجة القانونية.

نص الاجتهاد

ان الاثبات في القضايا الجزائية وان كان يقوم على مبدأ اطلاق الادلة وحرية القاضي في امر تقديرها والموازنة بينها واعتماد الدليل الذي يركن اليه في تكوين قناعته الوجدانية في قضائه واستبعاد غيره من الادلة الا ان هذا مرهون بوجوب ان يكون الدليل المعتمد من الادلة التي يقضي عليها القانون القوة الثبوتية في الكافية للاتهامالمادة 675 عقوبات تشترط اولا توفر صفة التاجر في الفاعل وثانيا ان يكون بحالة افلاس وتوقف عن دفع ديونهانه وان كان لقاضي الاحالة ان يقيم قراره على الشك الا انه يجب ان يكون الشك القائم راجحة للإدانةان التفات المحكمة عن الدفوع المنتجة والتي ربما تغير النتيجة القانونية يجعل القرار مشوبا بالخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 10 / 3 / 2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – الهيئة لم تبحث بأسباب الطعن الواردة في استدعاء الطعن ولم تمحص الادلة 2 – المدعي بالمخاصمة ليس تاجرا ولم يثبت توقفه عن الدفع وليس لدى المدعي دفاتر تجارية تم اخفاؤها3 – الهيئة المخاصمة صرفت المدعي بالمخاصمة من اثبات انه ليس تاجرا4 – عناصر جريمة الافلاس الاحتيالي ليست ثابتة5 – المحكمة لم تبحث ببراءة الذمة المؤرخة في 24/3/2001 الصادرة عن عبد الله وهذا ما ينفي توقف المدعي بالمخاصمة عن الدفع في المناقشة:حيث ان ادعاء مدعيين المخاصمة حسن وفاطمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن غرفة الاحالة بمحكمة النقض رقم 1673 اساس 1721 تاريخ 5/10/2003 والمتضمن رفض الطعن المقدم من مدعيين المخاصمة موضوعا والموجه ضد قرار قاضي الاحالة الذي اتهمهما بجناية الافلاس الاحتيالي للأول وفق المادة 675 عقوبات عام وكتم اموال المفلس احتيالا للثانية وفق المادة 681 عقوبات عام بدلالة المادة 675 منه الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان الهيئة السابقة كانت قد قبلت الدعوى شكلا للأسباب الواردة في قرارهاوحيث ان وقائع القضية وكما جاء في قرار قبول الدعوى شكلا تشير الى انه بتاريخ 25/6/2000 تقدم عبد الله بدعواه الى النيابة العامة بحلب بمواجهته كل من محمد خير وفاطمة المتضمنة ان المدعى عليه مدين للمدعي بمبلغ مليون ليره سورية قيمة اقمشة استجرها من محله وكان المدعي قد حجز المحل العائد للدين الا ان هذا الاخير توسل للمدعي لإمهاله لتقسيط المبلغ عندها توقف المدعي عن متابعة الملف التنفيذي رقم 10204 لعام 2000 وبتاريخ 21/5/2000 استغل المدعى عليه عدم شرح المدعي على الملف التنفيذي وطلب شطبه حيث جدد المدعي الملف بعد ذلك واستحصل على قرار حجز اموال المدين المنقولة بتاريخ 6/6/2000 وقد فوجئ المدعي بإبراز المدعى عليها فاطمه لقرار قضائي يثبت شرائها للمحلين رقم 16 و 4 من المنطقة السابقة بحلب والمحل رقم ابواب /4/ محضر 821 من المنطقة السابعة ورقم اخر بمحلة الانصاري بحلب مما منع مأمور التنفيذ من حجز اموال المدعى عليه محمد خير وقد اصدر قاضي الاحالة بحلب بتاريخ 13/4/2003 قراره باتهام المدعى عليها وفق ما هو مبين اعلاهوحيث ان الاثبات في القضايا الجزائية وان كان يقوم على مبدأ اطلاق الادلة وحرية القاضي في امر تقديرها والموازنة بينها واعتماد الدليل الذي يركن اليه في تكوين قناعته الوجدانية في قضائه واستبعاد غيره من الادلة الا ان هذا مرهون بوجوب ان يكون الدليل المعتمد من الادلة التي يقضي عليها القانون القوة الثبوتية في الكافية للاتهاموحيث انه وان كان لقاضي الاحالة ان يقيم قراره على الشك الا انه يجب ان يكون الشك القائم راجحة للإدانةوحيث ان الهيئة المخاصمة لم تناقش سند السحب المؤرخ في 12/6/1997 وما اذا كانت قيمته نتيجة علاقة تجارية او قيمة بضاعة استجرها مدعي المخاصمة كما انها لم تناقش براءة الذمة المؤرخة في 24/3/2001 الصادرة عن عبد الله ومدى صفتها بالملف التنفيذي المبحوث فيه في الدعوى كما انها اهملت البحث في مدى توافر اركان عناصر جرم الافلاس الاحتيالي المعاقب عليها بموجب المادة 675 عقوبات والتي تشترط اولا توفر صفة التاجر في الفاعل وثابتا ان يكون بحالة افلاس وتوقف عن دفع ديونه ولم تتحقق الهيئة المخاصمة فيما اذا كان مدعي المخاصمة قد اخفى دفاتر تجارية كانت لديه ونظمه حسب الاصول وأحكام القانونوحيث ان الهيئة المخاصمة لم تبحث في الأسباب الواردة بلائحة الطعن ولم ترد عليها مما اوقعها في الخطأ المهني الجسيم وحيث ان التفات المحكمة عن الدفوع المنتجة والتي ربما تغير النتيجة القانونية يجعل القرار مشوبا بالخطأ المهني الجسيم مما يوجب الحكم بإبطال القرار المخاصملذلك تقرر بالإجماع:1 – إبطال القرار محل المخاصمة والصادر عن غرفة الاحالة بمحكمة