• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تشمل حجية الأمر المقضي الأسباب المرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً إذا كانت معه وحدة لا تتجزأ

قوة الأمر المقضي لا تقتصر على منطوق الحكم، بل تمتد إلى أسبابه الجوهرية المرتبطة به ارتباطاً وثيقاً والتي تُعدّ جزءاً لا يتجزأ منه، متى فصلت في ذات الحق بين الخصوم أنفسهم.

نص الاجتهاد

ان قوة القضية المقضية لا تنحصر في منطوق الحكم وانما تشمل الأسباب المرتبطة به ارتباطا وثيقا تكون معه وحدة لا تتجزأ . المناقشة: تقدم المدعي رافع الطعن الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ٥٨/٥/٢٧ ادعى فيه انه كان اقام الدعوى امام هذه المحكمة ضد المدعى عليه خليل بطلب فسخ البيع الجاري بواسطة دائرة التنفيذ في الزبداني للعقارين ٥٨٣ و ٥٨٤ استيفاء لمبلغ ٦٠٠ ليرة سورية وان هذه المحكمة قررت فسخ البيع غير ان محكمة الاستئناف فسخت الحكم الابتدائي وصدق حكمها تمييزا وبما ان العقار ٥٨٣ باطل من وبما ان تزوير قوائم المزاودة التي ارتكز عليها قرار الاحالة القطعية يجعل البيع باطلا لذلك قدم يطلب الحكم بفسخ البيع وتضمين المدعى عليه الرسوم والاتعاب وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان النظر في الدعوى يدخل في اختصاصها لان القيمة المقدرة للعقارين موضوع الدعوى تتجاوز الثلاثة آلاف ليرة سورية وان الحكم الصادر بتاريخ ٩٥٧/٣/١٤ برقم اساس ٦٩ وقرار ۳۸ عن محكمة استئناف دمشق الذي صدق تمييزا المتعلق بذات الحق محلا وسببا وحجة بما فصل فيه من حقوق ولا يجوز قبول دليل ينقضه وعلى ذلك قضت بتاريخ ٩٥٩/٣/٢١ برقم اساس ٦٠٦ وقرار ۲۲ بالرجوع عن قرارها المتخذ بجلسة ٩٥٩/٣/٩ القاضي بإثبات واقعة التزوير المدعى بها وبرد الدعوى وشطب اشارتها عن صحيفة العقارين موضوع الدعوى وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان للمحكمة الابتدائية ان ترجع عن قرارها الاعدادي لتعليلها سبب الرجوع بوجود حكم قطعي يتعلق بذات الحق محلا وسببا وان المدعي ذكر في استدعاء دعواه الاولى الأسباب التي تستدعي فسخ البيع واسطة دائرة التنفيذ ومنها السبب المتعلق بقائمة المزاودة واحتوائها على وقائع محرفة عن الحقيقة ووضع توقيع مزاود آخر تزويرا وان حكم محكمة الاستئناف اشار في مطلع الحيثيات الى جميع الأسباب المتذرع بها وقضى برد الدعوى وان محكمة التمييز ناقشت هذه الناحية في معرض الرد على أسباب الطعن وذكرت ان ليس في القضية ما يسمى تزويرا وغشا وخداعا وصدقت حكم محكمة الاستئناف وان هذا الحكم يتعلق بذات الحق محلا وسببا وانه حجة فيما قضى به لكيلا يتكرر النزاع مرة بعد اخرى وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف فحص الطعن : ان دائرة فحص الطعون في محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/٦/٢٩ وعلى مذكرة النائب العام الرامية الى رفض الطعن وعلى كافة اوراق الطعن وغب الاستماع إلى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي :من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تتلخص فيما يلي 1. ان المحكمة الابتدائية اخطأت بقولها ان الحكم السابق تعلق بذات الحق المدعى به محلا وسببا في حين انه يختلف في السبب عن الدعوى الحاضرة المؤسس على وجود تزوير لم يبحثه ذلك الحكم 2. ان محكمة الاستئناف خالفت الواقع عندما قررت ان استدعاء التمييز السابق تضمن نقد الحكم السابق من جراء نفيه وجود الغش او الخداع او التزوير اذ لا يعقل ان يتطرق الاستدعاء الى هذه الناحية التي لم يتناولها الحكم المذكور 3. ان رد الدعوى بالاستناد الى حجية الحكم السابق مع أنها تقوم على سبب غير السبب الذي يقوم عليه الحكم انما يعتبر مغايرا للقانون 4. ان الطاعن لم يرضخ للعيوب التي اكتنفت اجراءات التنفيذ لا سيما وان الخصم نفسه يعترف صراحة في المذكرة المقدمة بوجود التزوير في الرد على هذه الأسباب من حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برد هذه الدعوى تأسيسا على الحكم الذي فصل بالحق المدعى به بصورة حازت الدرجة القطعية ومن حيث ان هذا الحكم الصادر بين الخصوم انفسهم يتعلق بذات الحق محلا وسببا على اعتبار انه يتناول النزاع القائم على التزوير والغش والخداع وانتهى برده على الوجه المفصل في الحكم المطعون فيه. ومن حيث ان الطاعن الذي يجادل في صحة هذه الواقعة لم يبرز أي مستند لتأييد الطعن المثار بهذا الشأن . ومن حيث ان قوة الشيء المحكوم به وان كانت لا ترد الا على منطوق الحكم غير انه من المتفق عليه فقها واجتهادا ان الأسباب المرتبطة بالمنطوق ارتباطا وثيقا تكون معه وحدة لا تتجزأ . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه سليم فان أسباب الطعن تغدو غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية ويتعين رفضها عملا بالمادة ١٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن