• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إغفال القاضي دراسة ملف الدعوى والدفوع والوثائق الحاسمة يوجب مساءلته عن الخطأ المهني الجسيم

يُعدّ القاضي مرتكباً خطأً مهنياً جسيماً متى أهمل تمحيص الملف والرد على الدفوع الجوهرية والوثائق الحاسمة وأساس النزاع، أو اكتفى بأسباب مرسلة لا تواجه ما أُثير في الطعن، لأن ذلك يخلّ بحقوق الخصوم ويؤثر في سلامة النتيجة القضائية.

نص الاجتهاد

القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كاف ولا يلتفت الى العرض الوارد في لوائح الخصوم ولا يلتفت الى الوثائق المبرزة والحاسمة يرتكب خطأ مهنيا جسيما التفات الهيئة المخاصمة عن الدفوع المثارة في أسباب الطعن وعدم التعرض اليها رغم اثرها على النتيجة يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم عدم البحث في اساس النزاع وادلة الطرفين والرد على الدفوع كافة يشكل خطأ مهنيا جسيما . المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 31/10/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة:1 – الخطأ في تطبيق المبادئ الاولية للقانون2 – الجهل بالوقائع الثابتة بالدعوى3 – الاهمال وعدم الحيطة4 – الخطأ الذي لا يقع فيه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديافي الشكل:لما كانت هذه الهيئة قد سبق لها ان قررت قبول الدعوى شكلا مما لم يعد ثمة موجب قانوني لإعادة النظر في هذا الطلبفي المناقشة والتطبيق القانوني:من حيث ان الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تقوم على طلب فسخ قيد عقاري ومطالبة بمبالغ كان المدعي قد سجل باسم زوجته ما يملكه من عقارات باعتباره من التبعية اللبنانية وذلك لصعوبة تسجيلها باسمهومن حيث ان طالب المخاصمة نظرا للمانع الادبي قد طلب اثبات واقعة التسجيل بالأمانة باسم زوجته بتاريخ الشراء اضافة للوكالة العدلية التي نظمها المدعى عليها بالتاريخ المذكور من اجل ان يصار الى تسجيل الاسهم باسم المدعي عندما تسمح الظروف وطلب دعوة الشهود بعد تسميتهم واستمعت المحكمة الى أقوالهمحيث شهد الشاهد خالد على ان المدعي سلمه مبلغ خمسمائة وخمسون الف لشراء عقارين في مدينة طرطوس ولا يعلم بعملية نقل الملكية الى اسم المدعى عليها بالسجل العقاري وسمع من عديله البائع للعقارين عن سبب عدم تسجيل العقارات باسمه فقال له ان زوجته سورية الاصل والافضل ان تسجل باسمها ولا يعرف عن موضوع الوكالة وشهد محمد على انه يعرف الطرفين وكانا زوجين شرعيين وتم الطلاق بينهما وان المدعى عليها كانت اشترت عقارات في سورية ولا يعرف تحديد ا من دفع ثمنها الا ان العقار الواقع في منطقة ملكة ثم احضار الثمن من منزل خالد الشاهد السابق وان الاقرار الذي وقعه والمبرز بالدعوى كان قد وقعه تعاطفا مع المدعي ولم يقرأه وهذا الاقرار يتضمن ان هذا الشاهد صهر المدعى عليها قد شهد على ان الاسهم المسجلة باسم المدعى عليها رحاب قد اشتراها عديلي من ماله الخاص وقد سجلت باسم زوجته لصعوبة تسجيلها باسمه كونه لبناني الجنسيةوانه على علم بان زوجته رحاب المدعى عليها قد نظمت له وكالة عدلية اقرارا منها بملكية لما ذكر في هذه الشهادة ومن حيث ان المحكمة البدائية بعد استعراضها لأقوال الشهود قد انتهت الى رد الدعوى وان الهيئة الاستئنافية بالأكثرية صدقت القرار البدائي بمخالفة رئيس الهيئة وبنتيجة الطعن اصدرت الهيئة المخاصمة القاضي برفض الطعن وتصديق القرار المطعون فيه ومن حيث ان طالب المخاصمة ينعي على هذا القرار وصوله الى هذه النتيجة للأسباب المثارةولما كانت الهيئة المخاصمة في تعليلها للنتيجة التي وصلت اليها قد اشارت الى ان المحكمة المطعون بقرارها قد استمعت الى الشهود كون الطرفين زوجين حين الشراءوانه قد ثبت بالأدلة والبينة الشخصية ومن شهود المدعي انه ليس منها ما يؤيد صحة ادعائه او دحض شهادة شهود الجهة المدعى عليها الذين اثبتوا ملكية الجهة المدعى عليها وانه ليس للمدعي علاقة بالعقارات موضوع الدعوى وان تقييم أقوال الشهود والاخذ ببعضها يعود لقناعة محكمة الموضوع ومن حيث ان وثائق الدعوى تنعي ان يكون هناك شهود احضرتهم المدعى عليها او سمعتهم وتم الاستماع اليهم على خلاف ما ورد في القرار موضوع المخاصمة حيث ان كافة وثائق الدعوى تنعي ان يكون هناك شهود للجهة المدعى بمواجهتها وهذا انما يدل دلالة قاطعة على ان الهيئة المخاصمة لم تدرس الدعوى بانتباه كاف ولم تلتفت الى العرض الواردة في لائحة الطعن والى الوثائق المبرزة والحاسمة مما اوقع الهيئة المخاصمة في دائرة الخطأ المهني الجسيم وفق اجتهاد هذه الهيئة والذي قضى بان القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كاف ولا يلتفت الى العرض الوارد في لوائح الخصوم ولا يلتفت الى الوثائق المبرزة والحاسمة يرتكب الخطأ المهني الجسيم ومن حيث ان طالب المخاصمة قد اشار الى الوكالة العدلية التي نظمها المدعى عليها والتي تعطي الوكيل حسن البيع والتصرف المطلق لم تكن محل مناقشة من الهيئة المخاصمة ومن الهيئة الاستئنافيةولم تناقش الشهادة الخطية والتي اخذت شكلا الاقرار والصادرة عن كل من عبد الكريم والذي يكون عديل المدعي قبل طلاقه من زوجته ومحمد عديل المدعي ايضا والتي تحمل توقيعهما ورقم هويتهماومن حيث ان تقدير الادلة بحسب ان ينسجم مع الواقع المطروح وكانت الهيئة قد اهملت مناقشة أقوال الشهود ولم تورد خلاصة عنها وكان التفات الهيئة المخاصمة عن الدفوع المثارة في أسباب الطعن وعدم التعرض اليها رغم اثرها على النتيجة التي انتهت يدخل ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم القضية 24 قرار 49 تاريخ 18/2/2002 وفي اجتهاد اخر قضت هذه الهيئة ان عدم البحث في اساس النزاع وادلة الطرفين والرد على كافة الدفوع يشكل خطأ مهنيا جسيما قرار 167 تاريخ 18/5/2003ولما كانت الهيئة المخاصمة انما اكتفت بالرد على الطعن بالعبارات المرسلة ولم ترد على الدفوع المثارة في لائحة الطعن ولم تبذل الجهد للوقوف على واقع الدعوى والوثائق المبرزة فيها وأقوال الشهود فيها ومناقشة لجهة ما اتجه اليه رئيس المحكمة الاستئنافية في المخالفة التي سجلها على قرار الاكثرية وتطبق حكم القانوني بجواز اثبات الاتفاقات والعقود بين الزوجين بالبينة الشخصية مما يجعل الهيئة المخاصمة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم الذي يستوجب الإبطاللذلك تقرر بالإجماع:1 – قبول الدعوى موضوعا والحكم بإبطال القرار موضوع المخاصمة رقم 839 اساس 1298 تاريخ 6/6/20042 – اعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض3 – تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف