العبرة في تكييف الطلاق بطريق إثباته: فإن قام الدليل على وقوعه مقابل عوض كان مخالعةً بائنة لا تُقبل فيها الرجعة، وإن ثبت أنه طلاق قديم غير مخالع أمكن سماع دعوى الرجعة. وعلى المحكمة، متى تبيّن لها وقوع الطلاق، أن تحكم به من تلقاء نفسها باعتباره من مسائل النظام العام.
اذا كان الطلاق مقابل مال كان ذلك مخالعة ولاتسمع دعوى الرجعة فيه وان كان الطلاق قديما وليس بمخالعة تسمع دعوى الرجعة فيه إن مسائل الطلاق من النظام العام ويحكم به أن وقع ولو بلا دعوى من أحد الزوجين المناقشة: تتلخص أسباب الطعن فيما يلى : 1. ان المحكمة استندت في حكمها المطعون فيه الى قناعتها بوقوع الطلاق الا أن بنود القرار لم تشر البتة الى تثبيت الطلاق أو وقوعه . 2. ان المحكمة أخطأت حينما قالت في حيثيات حكمها أن الطاعن أقر ضمنا بالطلاق اذ أن الطلاق لا يكون الا صراحة ( المادة ٩٣ ( أحوال. 3. ان واقعة الرجوع لا علاقة لها في اثبات واقعة الطلاق واثبات عكسها وان الطاعن لم ينقطع عن مراجعة ومضاجعة المطعون ضدها طيلة هذه الفترة ، وان الشهود لم يذكروا أنه مخالعة أو أنه بائن، وان المحكمة لم تكلف الجهة المدعى عليها لإبراز الوثيقة المبرزة في دعوى التزاني لبيان ما نصت عليه من حيث البدل أو عدمه طالما أن المحكمة اعتمدت ضمنيا على وجود البدل لوقوع الطلاق غير الرجعي 4. ان وجود مشروع للصلح وقبوله دون تنفيذه لا يعتبر مخالعة ولا طلاق على بدل لان الطاعن لم يقل به 5. ان المحكمة خالفت أحكام المادة ١١٨ أحوال اذ اعتبرت الطلاق غير رجعي ولم تلتفت الى طلبات الجهة الطاعنة ودفوعها المثارة في المذكرة المؤرخة ۱۳ نيسان ۱۹۶۰ 6. ان المحكمة قالت بأن الطاعن طلب تحليف المطعون ضدها اليمين على صحة الوقائع ووقوع الطلاق الا أنها لم تسأل الجهة الطاعنة رغبتها هذه ولم تحلف المطعون ضدها اليمين في مجمل أسباب الطعن : لما كان على القاضي أن يبين الشهادة التي أخذ بها ، فان أخذ بالشهادة على الطلاق مقابل مال ، كان ذلك مخالعة ولم تسمع دعوى الرجعة فيه وان أخذ بالشهادة المؤيدة بالاقرار على أن الطلاق قديم ، وليس بمخالعة سمع دعوى الرجعة ، وعليه بعد ذلك أن يحكم بالطلاق ان كان رآه واقعا ولا يكتفي برد دعوى المتابعة ، لأن مسائل الطلاق من حقوق الله أى أنها من النظام العام ويحكم به ان وقع ولو بلا دعوى من أحد الزوجين ولما كان لم يتبع هذا النهج ، كان حكمه مخالفا للاصوللذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه .