• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يعتبر الدافع الشريف موجوداً ما دام القتل قد وقع تحت تأثير الأمر الموجب له

العبرة في قيام الدافع الشريف ليست بصورة العلم أو شيوع الواقعة، بل بتأثيرها المباشر في نفس القاتل ساعة الفعل؛ فإذا ثبت أن القتل صدر تحت وطأة الأمر الموجب له، قام العذر المخفف متى استكملت شروطه القانونية.

نص الاجتهاد

يعتبر الدافع الشريف موجوداً ما دام القتل قد وقع تحت تأثير الأمر الموجب له. المناقشة: لما كانت الوقائع التي تبنتها محكمة الأساس تشير إلى أن زوج المغدورة قدم من غيابه ليلاً فوجد باب الدار مفتوحاً ورجلاً غريباً في البيت على فراشه في عراك مع زوجته فأخبر أخاها الطاعن بهذه القضية فاستحضر أخته وسألها عن ذلك فقالت نعم أمر الله فأقدم على قتلها. وكانت المحكمة قد ذهبت بعد ذلك إلى عدم وجود الدافع الشريف وكانت أحكام المادة 548 من قانون العقوبات قد اشترطت لاستفادة القاتل من العذر المخفف أن يفاجىء أخته في حالة مريبة مع آخر ولكن هذه الواقعة لم تتوفر شروطها في هذه الدعوى فلا يحق للطاعن أن يستفيد من العذر المخفف. وكان الاجتهاد المستمر لدى هذه المحكمة قد استقر على أن الدافع الشريف يعتبر موجوداً لمجرد وقوع القتل تحت تأثير ما سمعه القاتل من سيرة قريبته ولو ظلت العلاقات الغرامية طي الكتمان كما تأيد ذلك بالقرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/3/1953 برقم 290/277 جناية. وكانت شروط الاستفادة من الدافع الشريف متوفرة في هذه القضية فلا يجوز حجبها عن الطاعن الذي يطالب بها وقد أخطأت المحكمة في تطبيق القانون وتأويله حينما ذهبت إلى حرمان الطاعن من ذلك.