تعذر استماع المحكمة لشهادة الشاهد لعدم التمكن من تبليغه، متى كان مضمون شهادته قد أُخذ أمام قاضي التحقيق وتليت منه أقواله في الدعوى، لا يُشكّل خطأً مهنياً جسيماً. وتقدير كفاية هذه الأدلة ووزنها يبقى من سلطة محكمة الموضوع ما دام له أصل في الأوراق.
ان عدم استماع المحكمة لشهادة الشاهد بسبب عدم التمكن من تبليغه واخذ المحكمة بشهادته لدى قاضي التحقيق وان تلاوة منها لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 13/6/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – المدعي بالمخاصمة لم يقبض اي مبلغ2 – المدعي بالمخاصمة ادلى بأقواله لدى الامن السياسي تحت تأثير الضرب والتعذيب ومن ثم رجع عنها امام قاضي التحقيق وانكرها3 – المتهم عبد الرزاق ذكر بأقواله لدى الامن السياسي انه قبض المبلغ في غرفة اخرى غير الغرفة التي كان يجلس فيها مدعي المخاصمة4 – الادلة تدين في حال صحتها المتهم عبد الرزاق وحده5 – الهيئة المخاصمة اهملت لائحة دفاع مدعي المخاصمة6 – المحكمة لم تستمع الى أقوال منظمي الضبط كشهود7 – عدم جواز اعتماد ضبط الامن السياسي وحده كدليل في الدعوىفي المناقشة:حيث ان المدعي بالمخاصمة يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم 1271 اساس 229 تاريخ 5/10/2003 المتضمن رفض طعن مدعي المخاصمة بشان قرار محكمة الجنايات الذي قضى بجرم الرشوة وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان الدعوى لا تعدو كونها مجادلة محكمة الموضوع بتقديرها للأدلة والتي هي من اطلاقاتها ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير حتى بفرض وقوعه في الخطأ الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان ما استندت اليه يجد اصله في اوراق الدعوى على اعتبار ان مدعي المخاصمة وهو شرطي قد ذهب مع رئيس المفرزة وبناء على طلبه هو الى بيت المدعو معتز لابتزازه كي يعرضا التستر عليه باعتباره من ارباب السوابق والمشبوهين بموضوع المخدرات والدعارة وقد اخذ امنه الرشوة اكثر من مرة وكان اخرها عندما القت دورية من الامن السياسي القبض عليهما في منزل المذكور بعد ان دفع الاخير للمتهم عبد الرزاق رئيس الدورية مبلغ ثلاثة الاف ليره سورية كان قد صورهاوحيث ان وجود المدعي بالمخاصمة المتهم عبد الرزاق في منزل معتز عند القاء القبض عليهما ومصادرة المال مع عبد الرزاق وشهادة المدعو معتز امام قاضي التحقيق التي تؤكد ذلك كافية للحكم على مدعي المخاصمة بجرم الرشوة وكافية ايضا للأخذ بضبط الامن الجنائي المقترن بمصادرة المبلغ والدعم بشهادة معتز امام قاضي التحقيقوحيث ان عدم استماع المحكمة لشهادة الشاهد بسبب عدم التمكن من تبليغه واخذ المحكمة بشهادته لدى قاضي التحقيق وان تلاوة منها لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم كما ان مدعي المخاصمة لم يطلب دعوة شهوده وفق الاصول القانونية المنصوص عنها وحيث انه وعلى ضوء ما ذكر فان القرار محل المخاصمة لا يصل الى درجة الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليره سورية