إذا وقع قتل القريبة تحت تأثير مفاجأة أو ما سمعه القاتل عن سلوكها المريب، جاز اعتبار الدافع الشريف متحققًا والاستفادة من العذر المخفف متى كانت الوقائع كافية للدلالة على ذلك، ولو لم يثبت ضبطها على الفور في حالة الزنى أو الاشتباه المباشر.
يستفيد العامل من العذر المخفف اذا فاجأ اخته في حالة مريبة مع اخر مادة 548 عقوبات وان الدافع الشريف يعتبر موجودا لمجرد وقوع القتل تحت تأثير ما سمعه القاتل من سيره قريبته . المناقشة: الحكم المطعون فيه الصادر وجاهيا في ٣ نيسان ١٩٦٠ عن محكمة الجنايات بدمشق القاضي : بتجريم المتهم محمد ابن سماعيل بجناية قتل شقيقته المغدورة ديبة قصدا عن غير تعمد واعتبار ظروف الحادث وحالة القاتل النفسية من الاسباب المخففة التقديرية بحقه والحكم بوضعه في سجن الاشغال الشاقة مدة عشر سنوات بعد التنزيل وفاقا لأحكام المادتين ٥٣٣ و ٢٤٣ من قانون العقوبات اعتبارا من تاريخ توقيفه الواقع في ١٩٥٩/١٢/٢ بعفوه من تدبير منع الاقامة . بتضمينه نفقات ورسوم المحاكمة . مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٦٠/٤/٢١ تقرير المستشار السيد عبد الحسيب عدي. في الموضوع : لما كان الطاعن يطلب النقض للأسباب الآتية : 1. انه يطلب الشفقة 2. ان الجرم مقترن بالعذر المخفف وكان وكيل الطاعن يطلب النقض باستدعائه المؤرخ في ٩٦٠/٥/١٤ للأسباب الآتية : 1. ان الشهود يذكرون ان المغدورة ضبطت من قبل زوجها في حالة مريبة ولم تستمع المحكمة الى هؤلاء الشهود رغم الالحاح بطلبهم 2. ان القتل كان بدافع شريف لما كانت الوقائع التي تبنتها محكمة الأساس تشير إلى أن زوج المغدور قدم من غيابه ليلاً فوجد باب الدار مفتوحاً ورجلاً غريباً في البيت على فراشه في عراك مع زوجته فأخبر أخاها الطاعن بهذه القضية فاستحضر أخته وسألها عن ذلك فقالت نعم أمر الله فأقدم على قتلها.وكانت المحكمة قد ذهبت بعد ذلك إلى عدم وجود الدافع الشريف وكانت أحكام المادة 548 من قانون العقوبات قد اشترطت لاستفاده القاتل من العذر المخفف أن يفاجئ أخته مريبه مع آخر ولكن هذه الواقعة لم تتوفر شروطها في هذه الدعوى فلا يحق للطاعن أن يستفيد من العذر المخفف. وكان الاجتهاد المستمر لدى هذه المحكمة قد استقر على أن الدافع الشريف يعتبر موجوداً لمجرد وقوع القتل تحت تأثير ما سمعه القاتل من سيره قريبته ولو ظلت العلاقات الغراميه طي الكتمان كما تأيد ذلك بالقرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/3/1953 برقم 290/277 وكانت شروط الاستفاده من الدافع الشريف متوفرة في هذه القضية فلا يجوز حجبها عن الطاعن الذي يطالب بها وقد أخطأت المحكمة في تطبيق القانون وتأويله حينما ذهبت إلى حرمان الطاعن من ذلك.وكانت الدعوى في حالة تسمح لهذه المحكمة أن تصحح الحكم المطعون فيه وفقا للمادة ٣٩ من قانون الاجراءات لدى محكمة النقض.لهذه الاسباب : حكمت المحكمة بإجماع الآراء بتاريخ ٣٠ ربيع الاول ۱۳۸۰ الموافق ۲۱ ايلول ۱۹۶۰ بـ :1. قبول الطعن شكلا وموضوعا 2. تصحيح الحكم المطعون فيه على الوجه الآتي أولا تجريم الطاعن محمد بين اسماعيل بجناية قتل شقيقته قصدا بدافع شريف ووضعه في سجن الاشغال الشاقة خمس عشرة سنة وفقا للمادة ٥٣٣ عقوبات ثانيا – استبدال هذه العقوبة وفقا للمادة ١٩٢ من ذلك القانون باعتقاله سبع سنوات ثالثا تنزيل هذه العقوبة عنه بالنظر للأسباب المخففة التقديرية وعملا بأحكام المادة ٢٤٣ من القانون المذكور الى اعتقاله مدة ثلاث سنوات ونصف السنة ابتداء من تاريخ القبض عليه الواقع في ١٩٥٩/١٢/٢ رابعا – اعتبار بقية الفقرات من الحكم المطعون فيه مصدقة