في دعوى استرداد المهر المقبوض قبل إتمام العقد، يكون الخصم الحقيقي هو من قبض المهر بصفته ولياً أو قابضاً له، ولا يكون للابنة محلّ خصومة إذا لم يُقضَ عليها بشيء. وتقدير الشهادة والبينات في المواد الشرعية من سلطة القاضي متى اطمأنّ إليها.
الاب هو الخصم الحقيقي في دعوى استرداد مهر دفع له ولم يتم العقد. المناقشة: الحكم المطعون فيه : صادر عن القاضي الشرعي للطائفة الدرزية في السويداء بتاريخ ٣٠ أيار ١٩٦٠ رقم ١٢٣/٤٠ القاضي : ۱ – بفسخ الخطبة بين المطعون ضده والطاعنة منيرة .٢ – بالزام الطاعن محمد أن يعيد للمطعون ضده مبلغ ألف وخمسمائة ليرة سورية قيمة ما قبضه من مهر ابنته . ٣ – بتضمينه الرسوم والمصاريف . الوقائع : ادعى المطعون ضده على الطاعنين أنه في عام ١٩٥٨ خطب الطاعنة منيرة ودفع لها ولوليها المبلغ المحكوم به ثم تمنعت الطاعنة مريم عن اتمام مراسم الزواج وطلب الحكم له بإعادة المهر المقبوض . وبنتيجة المحاكمة ، أثبت المدعي دعواه المذكورة بشهادة الشاهدين فقضت المحكمة بالحكم المطعون فيه . أسباب الطعن : ان استدعاء الدعوى لم يقره القاضي . 1. ان المطعون ضده طلب في استدعاء دعواه الزام الطاعنين بإتمام عقد الزواج وفي حالة امتناعهما من اتمام مراسم هذا العقد الحكم له يبدل المهر المدفوع مع المصاريف والهدايا والعطل والضرر مع أن وحدة الدعوى تستوجب أن يحتوي الاستدعاء على مطلب واحد وأن يكون محدد الموضوع .2. ان تبليغ الطاعنة منيرة مذكرة الدعوى لجلسة ١٥ آذار ١٩٦٠ هو غير قانوني . 3. ان مذكرة الاخطار مبلغة أيضا الى والد الطاعنة دون الاشارة بها الى انها تقيم مع والدها وان المطعون ضده بالذات قد أعلن ان الطاعنة منيرة تقيم في حلب وأيد هذه الناحية في استدعاء الدعوى كما وان مذكرة الاخطار الموجهة الى الطاعنة لتحضر جلسة ٥ نيسان ١٩٦٠ لم ترد الى المحكمة قبل فتح الجلسة كما هو ثابت من ضبط المحاكمة وان ورودها بعد الجلسة يفقدها قيمتها القانونية 4. ان المحكمة استمعت شهادات الشهود دون أن تشير في ضبط المحاكمة الى المادة التي حلف الشهود بموجبها 5. ان الطاعنة منيرة لم تقبض أي مال ولم توكل أحدا بالقبض عنها والعلاقة بين الطاعن الآخر محمد وبين المدعي المطعون ضده انما علاقة مدنية ودين عادي يخرج بحثه عن اختصاص المحاكم المذهبية ان القاضي لم يتثبت من مقدار المهر وان الشهود لم تشهد أن المهر هو ألف وخمسمائة ليرة سورية . 6. ان المحكمة لم تسأل الطاعن عن أقواله حول الشهادات ولم تكلفه لبيان دفوعه النهائية وتقديم البينة العكسية في مجمل أسباب الطعن : لما كانت الدعوى دعوى استرداد مهر دفع إلى الأب ولم يتم العقد . وكان للأب ولاية القبض، وكان بذلك هو الخصم الحقيقي في الدعوى. وكانت البنت منيرة لم تحكم بشيء ليصح طعنها في الحكم . وكانت المواد الشرعية مما يحوز الاثبات فيها بالبيئة الشخصية ، وكان تقدير البينات للقاضي ، وكان قد اقتنع بالشهادة على قبض ١٥٠٠ ليرة . وكان الطاعن هو الذي تخلف عن حضور الجلسة الاخيرة فلم يبد أقواله بالشهود ، وكان هو المفرط وهو أولى بالخسارة . وكان الحكم موافقا للقانون لذلك : تقرر بالإجماع تصديق الحكم المطعون فيه .