الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية الواجبة التنفيذ لا يُعدّ في ذاته قراراً قابلاً للطعن، بل يجب سلوك طريق التنفيذ المقرر قانوناً، لأن هذه الأحكام تتمتع بقوة ملزمة وتحيطها ضمانات جزائية ودستورية خاصة.
ان على الجهة المدعية بالمخاصمة اذا كانت قد حصلت على قرارات قضائية واجبة التنفيذ ان تعمل على المطالبة بتنفيذها وفق الاصول المقررة قانونا ومستندة الى ما تتمتع به هذه القرارات من قوة قانونية ودستورية وما احاط المشرع القرارات المذكورة من ضمانات وما فرض من عقوبات جزاء الامتناع عن تنفيذها ولامجال في مثل الحالة القائمة لاعتبار الامتناع عن التنفيذ بمثابة قرار يمكن الطعن فيه وفي هذه الحالة فان الامر قد يصل الى حلقة مفرغة اذا امتنعت الجهة المطعون ضدها عن تنفيذ القرار الجديد المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 22 / 2 / 2005وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي أسباب المخاصمة:1 – القرار المخاصم اصابه خطأ مهني جسيم لجهة التناقض بين حيثياته وقرار النطق به2 – مخالفة القرار المخاصم للقانون تطبيقا وتفسيرا وتأويلا3 – القرار المخاصم مخالف لقواعد الاصول الامرة ومبادئ النظام العام وهو باطل4 – القرار المخاصم ارتكب خطأ مهنيا جسيما لجهة رفض الطعن شكلا لعدم وجود القرار المطعون فيه مع استدعاء الطعن5 – القرار المخاصم خالف الاوراق والادلة القضائية المبرزة مع استدعاء الطعن في القضاء:حيث انه بتاريخ 5/5/2003 تقدم المحامي علي بطعن الى محكمة النقض يطعن فيه بالقرار السلبي او الايجابي جزئيا او كليا الذي تمنع عن اصداره المطعون ضدهم نقابة المحامين واعضاء مجلس نقابة المحامين ومؤسسة خزانة تقاعد المحامين واعضاء مجلس خزانة التقاعد المتعلق بقيد الطاعن محاميا في جدول نقابة المحامين الأساتذة وبالقرار السلبي او الايجابي الذي تمنع عن اصداره نقيب المحامين وامين سر مجلس النقابة خلال 26 عاما من النزاع القضائي مع الطاعن يعرض الأحكام القضائية الصادرة عن محكمة النقض والقرارات المبرمة الصادرة عن الهيئة الحاكمة لقضايا التسجيل والشطب وقرارات رئاسة التنفيذ المدني ووزير العدل على جدول اعمال مجلس نقابة المحامين الدوري او الطارئ لإصدار قرار بتدوين تلك الأحكام على سجلات النقابة وسجلات خزانة التقاعد وفق ما ورد في استدعاء الطعنوقد اصدرت محكمة النقض قرارها موضوع المخاصمة رقم 97 تاريخ 15/2/2004 القاضي برفض الطعن شكلا ولعدم قناعة المدعى بالمخاصمة بالقرار المذكور ولاعتقاده بأن الهيئة التي اصدرته قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فقد تقدم بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة في استدعاء الدعوىوحيث ان الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد اقامت قضاءها برفض الطعن شكلا على اساس عدم وجود قرار صادر عن الجهة المطعون ضدها وان مضمون الطعن يدور حول امتناع الجهة المذكورة عنم تنفيذ قرارات قضائية تقضي بتسجيل الطاعن في فرع نقابة المحامين بدمشق محامياوحيث ان على الجهة المدعية بالمخاصمة اذا كانت قد حصلت على قرارات قضائية واجبة التنفيذ ان تعمل على المطالبة بتنفيذها وفق الاصول المقررة قانونا ومستندة الى ما تتمتع به هذه القرارات من قوة قانونية ودستورية وما احاط المشرع القرارات المذكورة من ضمانات وما فرض من عقوبات جزاء الامتناع عن تنفيذها ولامجال في مثل الحالة القائمة لاعتبار الامتناع عن التنفيذ بمثابة قرار يمكن الطعن فيه وفي هذه الحالة فان الامر قد يصل الى حلقة مفرغة اذا امتنعت الجهة المطعون ضدها عن تنفيذ القرار الجديدوحيث ان القرار موضوع المخاصمة غير مشوب بالخطأ المهني الجسيملذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التامين لصالح الخزينة3 – تغريم المدعي بالمخاصمة مبلغ مئة ليره سورية4 – تضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة اصولا