• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان كل اعتراف امام رجال الامن لا قيمة قانونيه لها اذا تراجع صاحبة عنه ولم يتأيد بأي دليل اخر امام القضاء

لا يُعتدّ بالاعتراف المأخوذ أمام رجال الأمن إذا رجع عنه صاحبه أمام القضاء، ما لم يسنده دليل آخر مستقلّ ومعتبر؛ وإذا بُني الحكم على اعترافات غير ثابتة في الضبط أو على وقائع يناقضها الدليل الرسمي، عُدّ ذلك خطأً في التطبيق وموجباً لإبطال الحكم.

نص الاجتهاد

ان كل اعتراف امام رجال الامن لا قيمة قانونيه لها اذا تراجع صاحبة عنه ولم يتأيد بأي دليل اخر امام القضاء المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 7/3/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي: أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – لقد ادان قرار محكمة الامن الاقتصادي مدعيي المخاصمة على اساس اعترافهما في ضبط الامن السياسي مع ان هذا الضبط لا يتضمن اي اسم او افادة لهما2 – ضبط الا من السياسي المذكور تضمن مداهمة منزل المدعو ماجد محمود يحي ومنزل اهل زوجته وصادر منه بعض المحجوزات ونتيجة عدة افادات في هذا الضبط لم يأت على ذكر مدعيي المخاصمة3 – ضبط الامن السياسي منظم بتاريخ 16/11/1998 وضبط الامن الجنائي منظم بتاريخ 13/12/1999 برقم 596 وتضمن جلب امين المستودع فواز مهنا وتحت الضرب والتعذيب صار يطلق عبارات هو جاء ويذكر كل اسم يعرفه من التجار ويقول انه تعاقدت وزارة الداخلية مع00 وكان نصيب مدعيي المخاصمة من حملة هؤلاء وعلى اثر هذه الافادة جلب مدعيا المخاصمة وذاقوا امر انواع التعذيب ورغم انهما لم يتعاقدا مع وزارة الداخلية لا من قريب او بعيد اعترفا تحت وطأة هذا التعذيب بالتعاقد مع وزارة الداخلية على تصنيع 2700 جزمة حسب أقوال امين المستودع رغم عدم صحة ذلك كما سيأتي4 – عند مثول امين المستودع امام قاضي التحقيق والمحكمة أنكر كل ما ذكره وقال انه اعترف على مدعيي المخاصمة من شدة الضرب والتعذيب وكذلك قال مدعيا المخاصمة بانهما يصادقا امين المستودع كمال قال من شدة الضرب والتعذيب وانكرا تعاقدهما مع وزارة الداخلية اصلا5 – قرار محكمة الامن الاقتصادي اقام قضاءه على الاعترافات في ضبط الامن الجنائي بان مدعيي المخاصمة متعاقدان مع وزارة الداخلية على تصنيع 7500 جزمة و 3000 جزمه اخرى مع ان كتاب وزارة الداخلية اكد على عدم صحة ذلك حيث جاء في هذا الكتاب ذي الرقم 468 تاريخ 12/15/2001 بناء على طلب محكمة الامن الاقتصادي جاء فيه مايلي: بناء على الاستدعاء المقدم من المتهم محمد من خلال مراجعة عقودنا تبين ان العقد رقم 223 تاريخ 21/11/1996 المبرم مع الشركة العامة لصناعة الاحذية لتقديم 3000 قفاز جلد والعقد رقم 33/4 تاريخ 18/3/1996 مبرم مع الشركة العامة للأحذية لتقديم 2700 جزمة مرور ( ربطا صورة عن العقدين ) الوثائق رقم 1 و 2 و 3 ) وكل هذه المبادئ تدل على ان الهيئة المخاصمة ارتكبت الخطأ المهني الجسيم المبطل لقرارهافي مناقشة أسباب المخاصمة:لما كان يتبين من وقائع هذه الدعوى ان دورية من الامن السياسي داهمت منزل المتهم ماجد وصادرت منه بعض المواد ونظمت الضبط رقم 47 تاريخ 16/11/1998 حيث استمعت الى عدد من المتهمين ( ولم يكن اسم المدعيين بالمخاصمة متهم ) وبعد اكثر من سنة نظم الامن الجنائي الضبط رقم 586 تاريخ 13/12/1999 وقد اعاد الاستماع الى عدد من المتهمين ومنهم امين المستودع فواز الذي ذكر عدة اسماء ومنهم مدعيا المخاصمة على انهما تعاقدا مع وزارة الداخلية على تصنيع 2700 جزمة و 3000 جزمة بموجب عقدين لم ينفذا واستمع الامن الجنائي الى أقوال المدعيين لأول مرة حيث وافقا امين المستودع على ما ذكره ومان حضر الجميع الى قاضي التحقيق الاقتصادي حتى انكروا ما أدلوا به امام الامن وقالوا ان أقوالهم انتزعت منهم تحت الضرب والتعذيب والارهاب وقال مدعيا المخاصمة انهما لم يسبق لهما ان تعاقدا مع وزارة الداخلية اطلاقا وان ما ذكره امين المستودع كان من شدة الضرب والتعذيب واجباره على ذكر اسميهماولما كان يتبين من كتاب وزارة الداخلية رقم 468 تاريخ 12/5/2001 المنظم بناء على أقوال مدعيي المخاصمة محمد على ان هذا الاخير ليس من المتعاقدين مع وزارة الداخلية ولم يرد في هذا الكتاب اسم للمدعيين وانما اوضح الكتاب المذكور من ان وزارة الداخلية نظمت عقدين الاول برقم 223 تاريخ 21/11/1996 مع الشركة العامة لصناعة الاحذية لتقديم 3000 قفاز جلد والعقد 33/4 تاريخ 18/3/1996 مبرم مع الشركة العامة للأحذية لتقديم 2700 جزمة مرور ( الوثائق 1و2و3 ) المبرزين في الدعوىولما كان يتبين من وقائع الدعوى ووثائقها ان العقدين اللذين ذكرهما امين المستودع منظمان بين وزارة الداخلية والشركة العامة لصناعة الاحذية ولم يكن لمدعيي المخاصمة اي علاقة بهما وقد الصق امين المستودع تنظيم هذين العقدين بمدعيي المخاصمة حسب رغبة منظمي الضبط حسب قناعة هذه الهيئة والا لما حشر اسمها حشرا دون اي علاقة لهماواذا كان كذلك يكون ما جاء في قرار محكمة الامن الاقتصادي الذي اعتمد على أقوالهما في ضبط الامن السياسي من غير ان يكون لهما اي أقوال في هذا الضبط وعلى ما ذكره امين المستودع في ضبط الامن الجنائي وتراجعه عن هذه الأقوال امام القضاء لأنها اخذت تحت الضرب والتعذيب وكذلك تراجع المدعيين عن أقوالهما في ضبط الامن الجنائي المأخوذة تحت التعذيب حسب قولهما وما جاء في كتاب وزارة الداخلية رقم 468 المذكور على ان العقدين نظما مع الشركة العامة لصناعة الاحذية وعدم ورود اي اسم لكل من المدعيين مما ينفي وجود اي عقد بينهما وبين وزارة الداخلية وبالتالي انتفاء الدليل ضدهما: بالإضافة الى ان كل اعتراف امام رجال الامن لا قيمة قانونيه لها اذا تراجع صاحبة عنه ولم يتأيد بأي دليل اخر امام القضاء ( اجتهاد مخاصمة رقم 284 لعام 1999 اساس 96 الكتاب الاول قرارات محكمة النقض واجتهاد مماثل 2171 لعام 1997 اساس احالة 2097 مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها محكمة النقض في القضايا الجزائية من )ولما كانت الهيئة المخاصمة قد اهملت هذه الوقائع وقضت بتصديق الحكم الاقتصادي موضوع الدعوى الذي اورد وقائع مغايرة للحقيقة عندما اعتمد أقوال المدعيين في ضبط الامن السياسي ولم يكن فيه اي أقوال للمدعيين كما ان الهيئة المخاصمة لم ترد على الوقائع والدفوع الجوهرية المثارة امامها ولم تتقيد بالمبادئ الاساسية لنصوص القانون واجتهادات محكمة النقض المستقرة وخاصة اجتهادات الهيئة العامة التي تنزل منزلة القانون الامر الذي يجعلها مرتكبة للخطأ المهني الجسيم لكل مبدأ من المبادئ المذكورةوحيث انه كان على الهيئة المخاصمة ان تتحقق بالخبرة الفنية من صحة اعتراف مدعي المخاصمة بضبط الامن وحصول الجرم من عدمهوحيث ان هذه الهيئة قد سبق لها وابطلت القرار محل المخاصمة بموجب قرارين صادرين عنها بنفس القضية وبنفس الموضوع وهما رقم 654 تاريخ 22/11/2004 اساس هيئة عامه 484 لعام 2004 ورقم 655 تاريخ 22/11/2004 اساس هيئة عامه رقم 494 /2004 المبرزين في هذا الملف الامر الذي يوجب إبطال القرار المخاصموبما انه سبق وتقرر قبول الدعوى شكلالذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار المخاصم رقم 6 تاريخ 2/3/2003الصادر عن الغرفة الاقتصادية في محكمة