لا يُسأل القاضي عن الخطأ المهني الجسيم لمجرّد التقيّد بما قضى به القرار الناقض الواجب الاتباع، ولا لمجرّد ترجيح محكمة الموضوع لبعض الأدلة على بعض، متى كان استنتاجها مستنداً إلى أوراق الدعوى.
ان اتباع القرار الناقض لا يشكل خطأ مهنيا جسيما اضافة الى ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان ما توصلت اليه له سنده في اوراق الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 22 / 8 / 2005وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – المحضر صدر عن موظف رسمي وفي حدود وظيفته وهو سند رسمي ولم يطعن احد بصحته ولم يسبق ان تمت دعوة الموظف صفوان مسودة لذا يلتمس المدعي بالمخاصمة دعوته2 – مزاعم المدعي هي من نسج مخيلته دون ان يقيم اي دليل على قيام علاقة معاون واشتراك جرمي ما بين المدعى عليه حسين وعبد الحميد ولم يثبت عزله كوكيل قانوني عنه او اعتزاله الوكالة3 – المدعي لم يقدم اي دليل على حقيقة وجود خلاف مادي بينه وبين وكيله بموجب سند التوكيل الخاص ولم يتم دليل على عزله من وكالته الا بعد سنتين من رفع الدعوى4 – عدم توافر اي مصلحة للموظف حسين في الحاق الضرر بالمدعي5 – المدعي بالمخاصمة لا تتوفر لديه اي نية جرمية ولا علاقة ولا دافع فيث ارتكاب مثل هذا الجرم المنسوب اليهفي المناقشة:حيث ان ادعاء مدعي المخاصمة حسين يهدف الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجزائية بمحكمة النقض رقم 545 اساس 4730 تاريخ 12/4/2005 المتضمن قبولا طعن مدعي المدعي الشخصي غالب شديد والنيابة العامة موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه وحسب كل منهما سنة والغرامة مائة ليره سورية لارتكابهما جرم التزوير بأوراق خاصة وتضمنها مئتي الف ليره سورية كتعويض وتشميل جرم استعمال مزور بقانون العفو الى اخر ما جاء بالقرار بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان القرار الاستئنافي الاول كان قد قضى بإعلان براءة مدعي المخاصمة من الجرم المسند اليه الا ان الغرفة الجزائية بمحكمة النقض بقرارها الاول رقم 5758 اساس 21939 تاريخ 29/12/2003 نقضه ووجهت الى الاخذ بأقوال عبد الكريم شديد التي تدين مدعي المخاصمة باعتبارها اقرب الى الحقيقة من أقوال الشاهد سائق مدعي المخاصمة التي جاءت مشوشة كما اشارت الى تناقض أقوال المدعى عليهما مما يفيد ان القرار المذكور قد وجه الى الادانة بجرم التزوير مما يعيب انه استنبط ضمنا حصول الضرر بالمدعي بالدعوى الاصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى وذلك من جراء فعل مدعي المخاصمةوحيث ان القرار الثاني الصادر عن الغرفة الجزائية محل المخاصمة قد اتبع القرار الناقض المشار اليهوحيث ان اتباع القرار الناقض الذي ليس محل مخاصمة واجب عملا بأحكام المادة 262 اصول مدنية وكان اتباع القرار الناقض لا يشكل خطأ مهنيا جسيما اضافة الى ان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما ان ما توصلت اليه له سنده في اوراق الدعوىوحيث ان خلو القرار محل المخاصمة من الخطأ المهني الجسيم يوجب رد الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليره سورية