دعوى المخاصمة هي طريق خاص واستثنائي لتصحيح الأحكام المبرمة بعد استنفاد طرق الطعن، وليست من طرق الطعن العادية أو من حالات إعادة المحاكمة بالمعنى العام. لذلك لا تُقبل شكلاً إلا إذا انصبت على حكم قضائي مبرم قابل لها وفق نصوص القانون.
لما كانت طرق الطعن في الأحكام قد وردت في قانون اصول المحاكمات في الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والتي تحدد المبادئ العامة التي تحكم طرق الطعن في الأحكام والاستئناف وشروطه وحالات اعادة المحاكمة وشروطها وان المواد من 266 الى 272 قد بحثت في اعتراض الغير وشروطه وكانت دعوى المخاصمة لم يرد لها ذكر في هذه الفصول الامر الذي يفيد بان واضع القانون لم يعتبرها حالة من حالات الطعن في الأحكام القضائية وانما اعتبرها حالة خاصة ومرجعا خاص لتصحيح الأحكام المبرمة بعد استنفاذ طرق الطعن وفق ما هو عليه النص في المواد 486 و 498 من القانون المذكور المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي: في الشكل: لما كانت طريق الطعن من الأحكام قد وردت في قانون اصول المحاكمات في الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والتي تحدد المبادئ العامة التي تحكم طرق الطعن في الأحكام والاستئناف وشروطه وحالات اعادة المحاكمة وشروطها وان المواد من 266 الى 272 قد بحثت في اعتراض الغير وشروطهوكانت دعوى المخاصمة لم يرد لها ذكر في هذه الفصول الامر الذي يفيد بان واضع القانون لم يعتبرها حالة من حالات الطعن في الأحكام القضائية وانما اعتبرها حالة خاصة ومرجعا خاص لتصحيح الأحكام المبرمة بعد استنفاذ طرق الطعن وفق ما هو عليه النص في المواد 486 و 498 من القانون المذكورولما كانت أحكام المادة 241 اصول محاكمات تتعلق بالأحكام القضائية المبرمة ولا تشمل القرارات الصادرة عن الهيئة العامة لمحكمة النقض مما يتعين رفض الدعوى شكلا وفق ما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة في القرار رقم 127 تاريخ 3/5/1999 0لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلا2 – تغريم المدعي طالب اعادة المحاكمة الرسوم والمصاريف 3 – تغريمه الف ليره سورية