إثبات العلم وحده لا يكفي لقيام المسؤولية عن وضع إشارة الحجز على العقار، بل لا بد من إثبات التواطؤ والضرر بأدلة جازمة، ولا يُعدّ مجرد اختلاف المحكمة في تقدير الأدلة خطأً مهنياً جسيماً متى استندت إلى ما له أصل ثابت في الملف.
لا يكفي ان يكون التنازل عن العقارات لمصلحة المدعيين قبل شقيقه قد جرى بعلم المدعى عليه واضع اشارة الحجز الاحتياطي بقصد الاضرار بالمدعي المناقشة: النظر في الدعوى:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 18/12/2002 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي: أسباب المخاصمة وتتلخص بما يلي:1 – عدم الالتفات الى القرار الصادر عن محكمة البداية المدنية رقم 539 لعام 1998 والقرار الاستئنافي اساس 5361 لعام 1999 وبيان المالية المتعلق بالمقاسم موضوع الدعوى وبراءة الذمة الصادرة عن المدعى عليه امام رئاسة 1 – التنفيذ في دمشق ومخالفة الاجتهادات الصادرة عن الهيئة العامة بهذا الشأن وثبوت التواطؤ بالأدلة الموجودة بالدعوى 2 – خطأ التعليل المتعلق باليمين الحاسمةفي المناقشة: حيث ان مدعي المخاصمة يهدف في دعواه هذه الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 1660 واساس 1676 تاريخ 22/9/2002 والمتضمن رفض الطعن المقدم من المدعي المخاصمة موضوعا وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان مدعي المخاصمة يستهدف من دعواه الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى الى رفع اشارة الحجز الموضوعة على صحائف العقارات موضوع الدعوى وحيث انه تبين من البيان الصادر عن رئاسة التنفيذ والمؤرخ في 20/5/2001 ان الاشارة الموضوعة على صحائف العقارات هي اشارة حجز تنفيذي وليس احتياطي ولا يوجد في الدعوى ما يشير الى ارتباط هذه الاشارة بإشارة الحجز الاحتياطي موضوع الدعوىوحيث انه على المحكمة ان هي لم تستنبط من أقوال الشهود والادلة المتوفرة في الدعوى حصول التواطؤ بين المدعى عليها لوضع اشارة الحجز على صحائف العقارات على اعتبار انه لا يكفي ان يكون التنازل عن العقارات لمصلحة المدعيين قبل شقيقه قد جرى بعلم المدعى عليه واضع اشارة الحجز الاحتياطي بقصد الاضرار بالمدعي وعلى اعتبار ايضا ان تقدير الادلة يعود لمحكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما انها قد استندت الى ماله اصله في اوراق الملف ولا يصل هذا التقدير الى درجة الخطأ الجسيم في هذه الحالة حتى ولو حصل خطأ في تقدير المحكمة للأدلة وهذا ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقضوحيث ان تحليف اليمين الحاسمة للمدعى عليه المتنازل عن العقارات لا يلزم المدعى عليه الاخر واضع اشارة الحجز ولا ينتج اثره تجاههوحيث انه وعلى ضوء ما ذكر فان القرار محل المخاصمة خال من الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوىلذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى موضوعا2 – مصادرة التامين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه الف ليره سورية