الخطأ في تقدير الأدلة لا يرقى إلى الخطأ الجسيم متى كان للتقدير أصل في ملف الدعوى، وكانت المحكمة قد علّلت قضاءها تعليلاً مستساغاً. كما أن منازعة محكمة الموضوع في اقتناعها بالأدلة لا تصلح وحدها سبباً للمخاصمة إذا خلت من المستند القانوني.
استقر الاجتهاد الى الخطأ في تقدير الادلة لا يصل الى درجة الخطأ الجسيم طالما ان لهذا التقدير اصل في اوراق الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا 2 /5 / 2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة: وتتلخص بان الهيئة المخاصمة اهملت الدفوع المثارة وخلا قرارها من الأسباب والعلل الموجبة له وجاء مقتضيا ولم يتعرض لأسباب الطعنفي الشكل: لما كانت الدعوى تنظر لجهة الخطأ المهني الجسيم وكانت الجهة المدعية بالمخاصمة في لائحة الطعن قد اثارت بمواجهة الحكم المطعون فيه انه لم يرد على الدفوع المثارة لجهة الطلب بإجراء الخبرة على العقد المبرز من قبل المدعى عليه ايمن عبسي والعائد للعامل سليمان الرجا الذي يشهد ان الطاعنة هي من قام بتنظيمعقد رغم انها نفت تنظيم العقد اضافة الى ان الشاهد سليمان اكد بشهادته ان الطوابع التي كانت على عقدة سليمة وغير مستعملهومن حيث ان الهيئة المخاصمة كما هو مستفاد من القرار موضوع هذه الدعوى قد ردت على هذه الدفوع وبينت في قرارها ان قرار قاضي الفرد العسكري جاء واضح الدلالة من خلال أقوال الشهود هارون واياد وحمزه وعماد وخالد وان تقدير الدليل يعود لمحاكم الموضوع ولا يخضع لرقابة محكمة النقض اذا كان هذا التعليل جاء سليما ومستساغا وله اصله له في وثائق الدعوىوقد استقر الاجتهاد الى الخطأ في تقدير الادلة لا يصل الى درجة الخطأ الجسيم طالما ان لهذا التقدير اصل في اوراق الدعوىولما كانت الدعوى خالية من مستندها القانوني وأسبابها لا ترد على القرار المخاصم لذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين3 – تضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف 4 – تغريمها الف ليره سورية