• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

القوانين المنظمة لطرق الطعن لا تسري على الأحكام الصادرة قبل نفاذها

القانون الإجرائي المنظم لطرق الطعن لا ينسحب على الأحكام التي صدرت قبل تاريخ نفاذه، ولو كان الطعن قد رُفع بعد النشر، ما دام الحكم المطعون فيه قد صدر في ظلّ نظام طعن سابق.

نص الاجتهاد

ان قانون السلطة القضائية رقم 56 لسنة 1959 وقانون حالات وإجراءات الطعن امام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 المنظمين لطرق الطعن لايسريان على الاحكام الصادرة قبل تاريخ نفاذهما وقد نشرا بتاريخ 1959/2/25 طبقا للمادة 5 من المرسوم التشريعي رقم 5 الصادر بتاريخ 1936/2/21 . المناقشة: تقدم المدعي كاظم الى المحكمة الجزئية في حلب باستدعاء مؤرخ ١٩٥٨/١٠/٢٧ ادعى فيه أن له بذمة المدعى عليه ابراهيم مبلغ (۲۷۳۰) ليرة سورية بموجب حكم صادر عن القاضي الجزئي في اعزاز بتاريخ /١٥٧/١٠/٥ رقم ٢٦٩/٣٠٦ وأنه حجز أموال المدعى عليه المذكور ومنها الجرار رقم ۳۱۰۷ ماركة فيات وان المدعى عليه ابراهيم تواطأ مع شركة جورج رزق الله بستاني المرهون لديها الجرار على حجز هذا الجرار وبيعه استيفاء لدين قدره ٦٥۰۰ ليرة سورية فأقر ابراهيم وأحمد نجار بانشغال ذمتهما به تجاه الشركة في دائرة التنفيذ في حين أن الكمبيالة المتبقية للشركة هي بمبلغ ٣٢٥٠ ليرة سورية حسب زعمها وأن الجرار بيع بمبلغ ۶۰۰۰ لمس وبذلك تكون الشركة استوفت حقها وأمنت للمدعى عليه الباقي الذي هربه من الدائن المدعي بفشل هذا التواطؤ الذي يمكن اثباته بحسابات ودفاتر الشركة ، ولذلك قدم يطلب اجراء كشف مستعجل على دفاتر الشركة للتثبت أن دين الشركة المزعوم مسدد ولم يبق من حق الامتياز الا مبلغ ألف ليرة سورية ثم دعوة المدعى عليهما والحكم عليهما بالتضامن والتكافل بالمبلغ المدعى به وقدره ۲۷۳۰ ليرة سورية عدا المصاريف التي تقدر بألف ليرة وتضمينهما الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من تقرير الكشف في الدعوى المستعجلة ان مطلوب الشركة من المدعى عليه الآخر في عام ١٩٥٨ هـو ١٠٥٠ ليرة سورية فقط ، وأن هذه الواقعة ثابتة بتوقيع محاسب الشركة نفسها وأحد مدراءها وأن التواطؤ المدعى به وعلم الشركة به ثابت أيضا بما ورد في تقرير الكشف المستعجل باعتبار أن مطلوب الشركة من المدعي عليه الثاني هو ۱۰۵۰ ليرة سورية في حين أنها طالبت بمبلغ ٦٥٠٠ ليرة سورية واستلمت المحرك المحجوز لقاء مبلغ ٤٠٠٠ ليرة سورية أي بزيادة ٢٩٥٠ ليرة سورية عن مطلوبها وان الشركة تصرفت بالجرار المذكور وباعته للغير وأصبحت مسؤولة عن تعويض دين المدعى من مالها، وبما أن المدعى عليه ابراهيم تخلف عن حضور جلسات المحاكمة وكانت الجهة المدعية لم تبرز ما يشعر بقيمة النفقات والمصاريف التي تكبدتها في الاضبارة التنفيذية لحجز المحرك وبذلك تكون المطالبة بها سابقة أوانها ، لذلك قضت بتاريخ ٢/٢٣/ ١٩٥٩ باعتبار تصرف المدعى عليهما ابراهيم وشركة بستاني باعتراف الأول بأنه مدين لها بمبلغ ٦٥٠٠ ليرة سورية وتنازله عن المحرك المحجوز لقاء ٤٠٠٠ ليرة سورية من هذا الدين باطلا لأنه تم بقصد الاضرار بمصلحة المدعي وبالتالي الزام شركة بستاني بالتضامن مع المدعى عليه ابراهيم بدفع مبلغ ٢٧٣٠ ليرة سورية للمدعي مقابل دينه على المدعى عليه الثاني والزامهما بمائة ليرة سورية أتعاب محاماة وبالرسوم والمصاريف على أن يحق لشركة بستاني تحصيل ما تدفعه للمدعي من المدعى عليه ابراهيم على أن يعتبر الحكم السابق على ابراهيم وحده غير قابل للتنفيذ لحلول هذا الحكم محله ولما لم تقنع شركة بستاني بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه ، وتبين للمحكمة أن القوانين المنظمة لطرق الطعن لا تسري على ما كان قد صدر من أحكام قبل تاريخ نفاذ تلك القوانين وان القرار المستأنف صدر في ١٩٥٩/٢/٢٣ في حين أن تاريخ نفاذ قانون اجراءات الطعن بالنقض هو ١٩٥٩/٣/٣ وبذلك يكون الحكم المستأنف خاضعا لطرق الطعن القديمة أي للتمييز لا للاستئناف ، وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن عدم اختصاص المحكمة لرؤية الطعن ورد الاستئناف شكلا وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض ، بعد اطلاعها استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٠/٣/٧ ، وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/٥/٢٤ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم على أن الحكم المطعون فيه صدر بعد نشر القانون رقم ٥٦ بشأن السلطة القضائية والقانون رقم ٥٧ بشأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض فهو على هذا الاساس يخضع لأحكامهما من حيث طرق الطعن لتضمن كل منهما نصا يجعل العمل به ساريا من تاريخ نشره وبمقتضى هذه الاحكام تكون أحكام المحاكم الجزئية قابلة للطعن بالاستئناف أمام المحكمة الابتدائية تطبيقا للمادة ٦٧ من الدستور الموقت على خلاف ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه. في مناقشة هذا السبب : من حيث ان قانون السلطة القضائية رقم ٥٦ لسنة ١٩٥٩ وقانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ قد تضمنا نصا يوجب العمل بهما من تاريخ نشرهما ومن حيث أن النشر يتم منذ تقديم النسخة الأصلية الى ديوان اوراق الدولة المركزي موقعة ومؤرخة من قبل مدير المطبعة ورئيس الديوان طبقا لأحكام المادة ٥ من المرسوم الاشتراعي رقم ٥ الصادر في ٢/٢١/ ١٩٣٦ ومن حيث ان مكرر (ب) غير اعتيادي الذي أدرج فيه القانونان المذكوران قد وصل الى ديوان المجلس التنفيذي في ١٩٥٩/٢/٢٥ وهو تاريخ النشر بحسب اجتهاد هذه المحكمة في حكمها رقم ۲۳۰ المتخذ في ١٩٥٩/٦/٢ ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بهيئتها الاستئنافية للنظر في الاستئناف المرفوع الحكم الجزئي الصادر في ١٩٥٩/٢/٢٣ قد أقام قضاءه تأسيسا على أحكام هذين القانونين المنظمة لطرق الطعن من جديد لا تسري على ما كان قد صدر من الاحكام قبل تاريخ نفاذها ومن حيث ان ما أقيم عليه الحكم موافق للمادة الأولى من قانون أصول المحاكمات وينطبق بنفس الوقت على المادة ٦٧ من الدستور الموقت التي نصت على جواز مد او قصر الميعاد المقرر للعمل بالقانون. ومن حيث ان الاحكام الملمع اليها تجعل الطعن غير قائم على اساس من القانون ، فانه يتعين رفضه تطبيقا للمادة ٣٥ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ الآنف الذكر لذلك : حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن