استحقاق تعويض الطارئ في إصابات العمل مشروط بألا يكون المصاب هو المتسبب عمداً بالحادث، ويجوز إنقاص التعويض إلى النصف إذا كان سبب الطارئ ذنباً لا عذر له منسوباً إليه، ولا يصح الحكم قبل استكمال التحقيق الأصولي في سبب الحادث وظروفه.
لا يجوز ان يعطى المصاب تعويضا عن الطارئ اذا ثبت انه هو الذي سبب الطارئ عمدا ويجوز انقاص حتى النصف اذا كان سبب الطارئ ذنبا لاعذر له المناقشة: الحكم صادر بمثابة الوجاهي عن محكمة دمشق الجزئية بتاريخ /٩٥٨/٢ تحت رقم ١٢٧ ٣٧ بالزام المدعى عليه رافع الطعن ان يدفع الى المدعي الخصم في الطعن مبلغ ١٦٦٥ ليرة سورية لقاء تعويض الطارئ ورد الدعوى بالزيادة المدعى بها وذلك بالاستناد الى وقائع الدعوى والوثائق المبرزة فيها في الموضوع : لما كان وكيل المدعى عليه الطاعن يدعي بدفعه المدون في جلسة ٧/١١/٢ ان المدعي هو الذي سبب انهيار التراب رغم تحذيره من عدم العمل بالمكان الذي جرى به الحادث وادعى في جلسة ١٩٥٨/١١/١ ان المدعي كان مصابا قبل الحادث الطارئ وكانت رجله قصيرة ويده كذلك وسمي شهوده على ذلك وطلب سماع شهاداتهم الا ان القاضي رد طلبه هذا وقرر تكليف المدعى عليه اثبات دفعه الثاني بالخبرة الطبية ولما كانت المادة ۲۱۱ من قانون العمل اوجبت على القاضي عندما يدعي رب العمل او العامل ان سبب الطارئ ذنب لا عذر له صدر عن الآخر وفقا للمادة ۱۹۲ ان يقوم بتحقيق لتبيان سبب الطارئ ونوعه واحواله ، نوع الاصابة او الجرح وكيف حدث الطارئ . ومن حيث أنه لا يجوز ان يعطي للمصاب شيء من التعويضات المنصوص عليها في المواد ۱۸۰ الي ۱۸۳ اذا ثبت انه هو الذي الطارئ عمدا ويجوز انقاص مبلغ التعويضات المذكورة حتى النصف اذا ثبت ان سبب الطارئ ذنب لا عذر له صدر عن المصاب بمقتضى المادة ۱۹٣ من قانون العمل وحيث ان اوراق الدعوى لا تحتوي تحقيقا اصوليا عن الحادث الطارئ وفقا للقواعد المعينة في المادة ٢٠٩ وما بعدها من قانون العمل فان الفصل في الدعوى قبل اجراء هذا التحقيق وسماع بينات الطرفين يجعل الحكم سابقا اوانه ومستوجب النقض لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه موضوعا .