لا تقوم جريمة الاغتصاب إلا بقيام الدليل على ركن الإكراه، فإذا خلا الحكم من بيان الأدلة الدالة عليه تعيّن نقضه لقصور التعليل، ويظل تكييف الفعل خاضعاً لما يثبت من الوقائع لا لما يذهب إليه اجتهاد مخالف.
قتل الوالد لابنته بدافع شريف ينطبق وأحكام جريمة القتل القصد وجود اجتهاد مخالف في الوصف القانوني لا يقيد المحكمة المناقشة: أن سكوت الفتاة بعد فض بكارتها وتسترها على الفعل مدة من الزمان ينفي جرم الاغتصاب وينفي وقوع الإكراهحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهت بقرارها المطعون فيه إلى تجريم الطاعن بجرم الاغتصاب المعاقب عله وفق أحكام المادة 489 من قانون العقوبات وفرضت بحقه العقوبة القانونية وشددت القوبة قانونا وبعد ذلك خفضت العقوبة بالأسباب المخففة التقديرية وحيث أن لجريمة الاغتصاب أركانا قانونية وشروطا موضوعية منها حصول الفعل بالإكراه وغصبا عن المعتدى عليها فلابد من إقامة الدليل الواضح على توفر هذا الشرط وفي حال عدم توفره يبقى الفعل منطبقا على جريمة مجامعة قاصرةوحيث أن المحكمة مصدرة القرار لم تبين الأدلة التي اعتمدتها على وجود عنصر الإكراه في مجامعة قاصر ولم تستظهر هذا الركن بصورة جلية مما يجعل قرارها مشوبا بالقصور بالتعليل ويقتضي نقضه