• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الخبرة المستعجلة في غياب أحد الخصوم لا تعدو أن تكون وصفاً مؤقتاً للحالة

الخبرة المستعجلة في غياب أحد الخصوم لا تعدو أن تكون وصفاً مؤقتاً للحالة، ولا تصلح دليلاً كاملاً وقاطعاً للإثبات؛ فإذا اعترض عليها أحد الأطراف وجب على المحكمة إجراء خبرة جديدة بحضورهم، وإلا كان اعتمادها سبباً لقيام الخطأ المهني الجسيم متى بُني عليها الحكم.

نص الاجتهاد

إن الخبرة المستعجلة الجارية في غياب أحد الطرفين لا تصلح لغير وصف الحالة ولا يجوز للمحكمة أن تعتمدها كدليل كامل وقاطع لأن طبيعة الأحكام المستعجلة هي مؤقتة وعلى المحكمة إجراء خبرة جديدة بمجرد الاعتراض عليها وبحضور الأطراف إن أخذ المحكمة بتقرير خبرة غير صالح للحكم ينحدر بالقرار المخاصم إلى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمة1 – إن الدعوى بقيت مجردة من أي دليل حيث أن المدعي (.) لم يبرز العقد الذي اشترى بموجبه كمية البذار ولم يتم التأكد فيما إذا كان البذار المشكو منه هو نفسه البقار الذي اشتراه من الجهة المدعي عليها المدعية بالمخاصمة2 – الاستناد إلى حيرة فنية مستعجلة لا تصلح إلا لوصف الحالة الراهنة ولا يجوز اعتمادها والأحد ما كدليل إثبات3 – سقوط مطالبة الجهة المدعية بالدعوى الأصلية بالتقادم الحولي باعتبار أن الشراء ثم بتاريخ 1997 وثمت المطالبة بتاريخ 25/8/1999 ومقدما نصت عليه المادة 420 مدني4 – محكمة الاستئناف لم تسحب الطلب إعادة اخيرة من الجهة المدعى عليها بالمخاصمة جرى الحكم عليها دون ثبوت مسؤوليتها عن حصول الأضرار المدعي بما 5 – يتجاهل القرار كافة أقوال ودفوع الجهة المدعية بالمخاصمةفي القانون حيث أن دعوى المخاصمة تهدف إلى قبولها شكلا وموضوعا والحكم بإبطال بداعي أن القضاة المحامين ارتكبوا الخطأ المهني الجسيم في إصداره وفق ما ورد بأسباب المخاصمة وحيث أن دعوى المخاصمة هذه تفرعت عن الدعوى الأصلية التي أقامها المدعي (.) على الجهة المدعى عليها المدعية بالمخاصمة لإلزامها بدفع التعويض عن الضرر الذي لحق به نتيجة سوء كمية بدار القطن الذي اشتراه منها وعدم تحمله للحرارة المرتفعة وعدم مقاومته للحشرات وبنتيجة المحاكمة قضت محكمة البداية المدنية بالرقة بقبول الدعوى الأصلية و التزام الجهة المدعى عليها المدعية بالمخاصمة بان تدفع للمدعي المدعى عليه بالمخاصمة تعويض عن الأضرار اللاحقة به مقداره أربعة عشر مليونا ومئتان وستة وخمسون ألف ليرة سورية وفق ما جاء في قرارها رقم 1672/1411 تاريخ 31/12/1999 وقد تم فسخ القرار البدائي من قبل محكمة الاستئناف المدنية الثالثة بالرقة ورد الدعوى بعدم قيامها على أساس قانوني سليم وفق ما جاء في القرار رقم 147 تاريخ 24/2/2009 ولدى الطعن بهذا القرار من قبل المدعي الأصلي تقرر تقض القرار وإعادة الملف بداع أن المحكمة أهملت تقرير الخبرة الفنية دون سبب قانوني رغم أنها أكدت وجود الضرر وبعد تحديد الدعوى اتباعا للنقض صدر القرار رقم 532 تاريخ 26/5/2009 عن محكمة الاستئناف وتضمن قبول الاستئناف شكلا وقبوله موضوعا وفسخ القرار والحكم يرد الدعوى لعدم قيامها على أساس قانوني سليم. الخ ولدى الطعن بالقرار المذكور أمام محكمة النقض صدر القرار رقم 3312 تاريخ 13/7/2009عن الغرفة المدنية العالية لدى محكمة النقض و تضمن من حيث النتيجة تقضى القرار المطعون فيه وقبول الاستئناف شكلا ورده موضوعا وتصديق القرار البدائي.الح وفق ما جاء بالقرار المخاصموحيث أن الجهة المدعى عليها المدعية بالمخاصمة كانت قد دفعت الدعوى الأصلية بعدة دفوع هي :1 – انتهاء عقد البيع الذي يثبت شراء المدعي (.) الكمية البذار المدعى بها 2 – عدم تأكد المحكمة من أن البذار الذي اشتراه المدعي من الجهة المدعى عليها في حال ثبوت العقد هو نفسه البذار الذي تمت زراعته.3 – عدم جواز الاستناد إلى مسيرة فنية مستعجلة جرت بغياب الجهة المدعى عليها لأن هذه المسيرة لاتصل حالا لوصف الحالة الراهنة4 – سقوط الادعاء بالعيب الخفي بالتقادم الحولي لأن الشراء تم في عام 1997 والدعوى أقيمت بتاريخ 25/8/1999 .5 – هناك دعاوى أقيمت بنفس الموضوع وتم ردها لعدم الثبوت وحيث أنه من الثابت أن القضاة المحامين استندوا في قرارهم المخاصم بشكل أساسي على الحيرة الزراعية المستعجلة الجارية في غرفة المذاكرة وقبل دعوة الخصوم وفق ما هو ثابت بالقرار الإعدادي المتخذ بتاريخ 26/8/1999 والخبرة المساحية والفنية الزراعية المالية في جلسة 10/10/1999 وحيث أن الجهة المدعى عليها المدعية بالمخاصمة كانت قد اعترضت على هذه الحيرة وطلبت هدرها كوفا جرت بغيابها وفق ما هو ثابت بكافة دفوعها المنارة أمام محكمة البداية وأمام محكمة الاستئنافوحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الخبرة المستعجلة الجارية في غياب أحد الطرفين لا تصلح لغير وصف الحالة ولا يجوز للمحكمة أن تعتمدها كدليل كامل و قاطع لأن طبيعة الأحكام المستعجلة هي مؤقتة وعلى المحكمة إجراء خبرة جديدة محرد الاعتراض عليها وحضور الأطراف ولما كانت المسيرة المستعجلة المشار إليها لم تتأيد بدليل أخر ولم تتصدى المحكمة لإعادتها حيرة جديدة بحضور الأطراف مما يجعلها لا تعد دليلا صالحا للحكم.وحيث أن أحد المحكمة بتقرير خبرة غير صالح للحكم ينحدر بالقرار المخاصم إلى درجة الخطأ المهني الجسيم (قرار هيئة عامة رقم 326/1265 تاريخ 13/2/2006) وحيث أنه يضاف إلى ما تقدم فإن المحكمة مصدرة القرار المخاصم أهملت باقي دفوع وأقوال الجهة المدعى عليها المدعية بالمخاصمة بالرغم من أهميتها وتأثيرها على الدعوى ثبوتة أم تقيا فهي لم تتثبت من وجود عقد البيع الناظم العلاقة الطرفين وحقوقهما والتزاما فما لجهة كمية البذار ونوعها وثمنها ومواصفاتها كما أنها لم تثبت من قيام المدعي مسن زراعتها ورعايتها وفق الأصول الزراعية المتبعة وحيث أن تلك المدفوع لو بحلت قد تغير النتيجة القانونية في الدعوى وبالتالي فإن إهمالها والالتفات عنها يجعل القرار المخاصم مشوية بالخطأ المهني الجسيم وفق ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض ومنه الاجتهاد رقم 252/48 تاريخ 9/5/2004 وسبق أن أصدرت الهيئة قرارة برقم متفرقة 40 بتاريخ 25/3/2014 بقبول الدعوى شكلا وحيث أن ثبوت الخطأ المهني الجسيم في القرار المخاصم موداه ثبوت دعوى المخاصمة مما يستدعي قولها موضوعا والحكم بإبطال القرار المخاصم لتلك وعملا بأحكام المادة 466 وما بعدها من قانون أصول المحاكماتلذلك تقرر بالإجماعقبول دعوى المخاصمة موضوعا و إبطال القرار المخاصم رقم 3312/3856 تاريخ 13/7/2009 الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقضإلزام القضاة المدعى عليهم بالتكافل والتضامن مع وزير العدل إضافة لمنصبه وبصفته مسؤولا بالمال بدفع تعويض مقداره ألف ليرة سورية للجهة المدعية بالمخاصمة وفي حال الدفع حفظ حقه بالعودة على السادة القضاة.إعادة الملف الأصلي أن وحد لمصدره وحفظ صورة عن هذا القرار فيه.