عند انحلال الشركة، لا يملك الشريك استرداد ما دفعه من رأس المال ابتداءً، حتى لو تضمّن العقد شرطًا يجيز ذلك، لأن الحق ينحصر في نتيجة التصفية والمحاسبة بين الشركاء.
لا يحق للشريك استرداد ما دفعه من رأسمال الشركة في حال انحلالها وإنما ينحصر حقه بنصيبه في نتيجة التصفية بالرغم من وجود شرط في العقد يجيز له هذا الاسترداد المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية:حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده ((نجاح صقر)) تنصب على المطالبة بفسخ عقد الشراكة القائمة بينه وبين الطاعن ((سامي المرشدي)) الخاصة بسكب الرصاص وتجارة البطاريات المنشأة فيما بينهما في اللاذقية بموجب العقد المؤرخ في 20/3/1991 وإلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ الذي قبضه ودفع حصته من الأرباح مع تعين حارس قضائي لاستلام موجودات الشركة والإشراف على تجارتها.وحيث أن محكمة البداية المدنية الثالثة باللاذقية الناظرة في الدعوى قد أصدرت قرارها رقم 791/3518 تاريخ 23/6/1994 يتضمن:1ـ رد دعوى المدعي ورفع الحجز الاحتياطي الملقى على أموال الشركة بالقرار سائره رقم 224 تاريخ 17/8/91. الخ.فاستأنف المدعي القرار المذكور أمام محكمة الاستئناف المدنية الأولى باللاذقية التي أصدرت بدورها القرار المطعون فيه المذكور أعلاه.ولعدم قناعة المدعى عليه ((المرشدي)) بقرار محكمة الاستئناف فقد طعن فيه أمام محكمة النقض وحيث أن الطاعن يعيب على القرار المطعون فيه وصوله إلى نتيجة التي وصل إليها للأسباب المثارة في طعنه.وحيث أن الشراكة المقامة بين الطرفين عبارة عن شركة محاصة لإنشاء معمل لسكب الرصاص يساهم فيه المدعي المطعون ضده برأس المال والمدعى عليه الطاعن بالعمل والإشراف والإدارة والتجارة وقد دفع المدعي مبلغ 75000 ل.س لإنشاء الشركة.وحيث انه ثابت من عقد الشركة موضوع الدعوى أن هناك معمل لسكب الرصاص وتجارة البطاريات وحيث أنه ثابت من دفوع الطرفين أن الشركة باشرت العمل والتجارة في منتجاتها وأنها حققت أرباحاً حسب إقرار الطاعن.وحيث أن المحكمة عمدت إلى فسخ عقد الشراكة وإلزام المدعى عليه الطاعن بإعادة مبلغ خمسين ألف ليرة سورية للمدعي وردت طلبه بالربح وتعيين حارس قضائي.وحيث أن المحكمة عمدت إلى فسخ العقد وليس إلى تصفية الشركة أو إجراء المحاسبة بين الشركاء رغم أنها باشرت عملها الإنتاجي والتجاري.وحيث أن المحكمة لم تبين سبب لجوئها إلى فسخ العقد دون إجراء المحاسبة وما هو مستندها ودليلها في قرارها بإعادة رصيد رأس المال للمدعي المطعون ضده واعتبار الأرباح قد وزعت بين الطرفين ودون أن تبين المواد المصنعة وغير المصنعة الباقية في الشركة ومآل المعمل الخاص بسكب الرصاص وتصنيع البطاريات ولمن سيعود بنتيجة المحاسبة والتصفية وما هي شموليات قرارها بإعادة الحال إلى ما كانت عليه الوارد في منطوق حكمها.وحيث أن الاجتهاد مستقر على أنه ((لا يحق للشريك استرداد ما دفعه من رأسمال الشركة في حال انحلالها وإنما ينحصر حقه بنصيبه في نتيجة التصفية بالرغم من وجود شرط في العقد يجيز له هذا الاسترداد ((نقض سوري تاريخ 8/8/1951)).وحيث أنه في حال انقضاء شركة المحاصة يحق لكل شريك أن يحاسب الشريك الآخر ويطالبه بالحقوق المترتبة له تجاهه نتيجة أعمال الشركة لها ((نقض 333/1175 تاريخ 4/4/1976)).وحيث أن الطاعن قد عرض المحاسبة وقدم دفاتره المحفوظة في الإضبارة وطلب الإثبات بالبينة الشخصية بشأن تصفية الشراكة دون أن ترد المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أو محكمة الدرجة الأولى سلباً أو إيجاباً على هذه الدفوع الجوهرية.وحيث أن المحكمة التي سارت على خلاف النهج القانوني المرسوم أعلاه قد أصدرت قرارها قبل أوانه مشوباً بالقصور في الاستناد والتطبيق القانوني السليم مما يتوجب نقضه.وحيث أن نقض القرار لما سبق بيانه أعلاه يغني عن بحث بقية الأسباب ويتيح للطرفين إبداء دفوعهما مجدداً أمام محكمة الإحالة بعد النقض.لذلك تقرر بالإجماع:1ـ نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه.