إذا طالبت الجهة المعفية قانوناً باسترداد ضريبة عقارية استوفيت منها دون وجه حق، وكان النزاع يدور حول رد ما دُفع بغير سبب لا حول إجراءات فرض الضريبة أو تحققها أو جبايتها، فإن الاختصاص ينعقد للقضاء العادي لا للجان المالية.
ان دعوى استرداد ضريبة عقارية استوفتها المالية رغم شمولها بالاعفاء المنصوص عليه في القانون هي من اختصاص القضاء العادي . المناقشة: لما كان قانون ريع العقارات ذو الرقم ١٧٨ تاريخ ١٩٤٥/٥/٢٦ انما حدد القواعد الواجب اتباعها من قبل اللجان المالية المعينة لهذا الغرض في اصول طرح ضريبة ريع العقارات والعرصات وتحققها واصول جبايتها ولم يتناول في نصوصه الطريق الواجب سلوكها لإعادة ما استوفته الجهة المدعى عليها من ضرائب غير مستوجبة أو مشمولة بالإعفاء وكانت الجهة الطاعنة استهدفت دعواها استرداد ضريبة عقارية استوفتها الجهة المطعون ضدها منها رغم شمولها بالإعفاء المنصوص عنه في القانون وبالتالي فان المالية قد أثرت على حسابها دون سبب وكان الخلاف القائم بين طرفي الدعوى والأمر كما ذكر لم يكن متعلقا بإجراءات تحقق ضريبة عقارية واصول طرحها وجبايتها . وكان النظر في مثل هذا الخلاف انما يعود الى القضاء العادي وليس الى اللجان المالية التي لم تخول النظر في مثل هذه المنازعات . كان تقرير القاضي عدم اختصاصه للنظر في هذه الدعوى لا ينسجم مع صراحة النصوص المشار اليها ولا مع اجتهاد محكمة التمييز التي سبق لها ان أقرته في قرارها المؤرخ في ١٩٥٧/١٠/٣١ ذي الرقم ٣٣٥ و ۱۹ اساس مما جعل الحكم المطعون فيه حريا بالنقض . لذلك : تقرر بالأجماع قبول الطعن شكلا وتقض الحكم