• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المطالبة الإدارية لا تغني عن المطالبة القضائية ولا تقطع التقادم

لا يقطع التقادم المسقط إلا ما كان في حكم المطالبة القضائية أو ما نصّ عليه القانون صراحةً، أما المراجعة أو المطالبة الإدارية فغير كافية بذاتها، وطلب المعونة القضائية لا أثر له ما لم ينطوِ على مطالبة قضائية بالحق.

نص الاجتهاد

ان المطالبة الإدارية لا يتغني عن المطالبة القضائية ولاتقطع التقادم . المناقشة: تقدم المدعي عدنان الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٦ / ١١ / ١٩٥٨ ادعى فيه انه تعاقد المدعى عليها وزارة الحربية بتاريخ ١٩٥٠/٨/١٠ على تقديم لوازم الحدادة والنجارة لمديرية العقد الهندسة بموجب رقم ۱۷۹ ولوازم مختلفة لمديرية النقل بموجب العقد رقم ۲۱۳ ، وان الاسعار زادت يومئذ بسبب الحرب الكورية فطلب تعديل الاسعار فلم يلتفت الى طلبه ، وبما ان اضراره تبلغ في كل العقدين خمسة آلاف ليرة سورية لذلك قدم يطلب الحكم على الجهة المدعى عليها بعشرة آلاف ليرة سورية مع الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة أن دعوى المدعي تهدف طلب اعتبار الالتزامات في العقد مرهقة وان الجهة المدعى عليها تدفع الدعوى بالتقادم لمرور أكثر من أربع سنوات وان المدعي لم يبرز ما يؤيد ادعاءه بانقطاع هذا التقادم وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٩/١٠/٢٧ برقم أساس ۷۳۳ وقرار ۸۳۸ برد دعوى المدعي والزامه بأتعاب المحاماة ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المستأنف لم يتقدم بدعواه الى القضاء الا بعد سقوط الحق بالتقادم المنصوص عليه في المادة ٤١ من قانون المحاسبة العامة وانه لم يدل بأي سبب من الاسباب المادية أو الادبية التي من شأنها أن تقطع التقادم وان دعوى المعونة القضائية لا تمت بصلة الى الدعوى موضوع البحث وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف فحص الطعن ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ٥/٢٦/ ١٩٦٥ وعلى مذكرة النائب العام السيد محمد اقبيق الرامية الى رفض الطعن ، وعلى كافة أوراق الطعن، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الطعن بني على أسباب تتلخص فيما يلي : 1. ان المحكمة البدائية بعد ان قررت رد اعتراض الخصم بالتقادم لان طلب الاضرار استنادا لعلة ارهاق الالتزام بسبب الحرب الكورية لا يدخل في عهد المادة ٤١ من قرار المحاسبة العامة ثم عادت فقررت عكس ذلك وردت الدعوى تعللا بأن التقادم لا يقطع بغير المراجعة قضائيا وانه يبدأ من تاريخ العقد موضوع الدعوى مع العبرة في الدعوى لتاريخ منشأ السبب المدعى به وهو ظروف الحرب وليس تاريخ التعاقد. 2. ان التقادم ينقطع كما نصت المادة المذكورة اذا لم يطلب تسديد الديون بدون عذر مقبول وأي عذر من مراجعة الادارة نفسها خطيا وعدم انقطاع الأمل من انصافها 3. ان عدم تجديد بدل الضرر يعتبر كذلك عذرا مقبولا لان الطاعن لم يحظ مع الدائرة مبدأ قبول طلبه حتى يبلغ المرحلة التالية وهو تحديد هذا البدل 4. ان المادة ۳۸۰ من القانون المدني ليست على سبيل الحصر لقطع التقادم 5. ان المطالبة الادارية تعتبر قاطعة للتقادم ولو كانت غير منتجة قياسا على نص المادة ٥٨٠ التي اعتبرت ذلك حتى في حال اقامة الدعوى امام محكمة غير مختصة فضلا عن صراحة المادة ٤١ من قرار المحاسبة العامة 6. ان القاضي الابتدائي قد أخطأ حينما رجع عن قراره برد التقادم لأنه قرار قطعي في موضوع قابل للاستئناف 7. ان طلب الطاعن المعونة القضائية في شباط ١٩٥٦ يعتبر موقفا التقادم أيضا . في الرد على مجمل هذه الاسباب : من حيث ان الطاعن يأخذ على الحكم المطعون فيه الذهاب الى القضاء بسقوط الحق بالتقادم بالرغم من تحقق المعذرة بالمراجعات الادارية والادعاء بطلب المعونة القضائية . ومن حيث ان هذا الحكم الذي اعتمد على نص المادة ۳۸۰ من القانون المدني الناطقة بأن التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية ولو رفعت الى محكمة غير مختصة . انتهى الى ان الطالب لم يقدم ما يثبت قيامه بهذه المطالبة القضائية والى أن المطالبة الادارية الا تغني عن المطالبة القضائية في هذا الصدد لأنها لا تعتبر مانعا اللجوء الى القضاء ومن حيث ان الحكم الذي أحسن تطبيق القانون بهذا الشأن قد اطرح دفاع الطاعن الخاص ببدء التقادم من تاريخ انتهاء الحرب الكورية حين اعلن سريان التقادم من وقت التعاقد مع المطعون عليها ومن حيث ان رفع الدعوى بطلب المعونة القضائية لا يقطع التقادم لأنه لا ينطوي على المطالبة بالحق . ومن حيث ان الطعن يبدو غير مرتكن على أساس في القانون فانه يتعين رفضه طبقا لنص المادة العاشرة من قانون أحوال واجراءات الطعن أمام محكمة النقض لذلك : حكمت المحكمة بإجماع الآراء برفض الطعن