الاعترافات أو الأقوال الأولية أمام الضابطة العدلية لا تكفي بذاتها للإدانة، بل يجب أن تساندها أدلة أخرى مادية أو قرائن جدية تطمئن إليها المحكمة.
الأقوال الأولية أمام عناصر الأمن لا تصلح أن تكون وحدها دليلا يمكن بناء الأحكام عليه المناقشة: أسباب الطعن : لقد اعتمدت المحكمة على أقوال الطاعنين في ضبط الشرطة بالرغم من تعرضهما للضرب وللضغط والإكراه الجسدي وبالمصادفة كان المتهم عمار برفقة شقيقه عبيد الذي اعترف بحيازته للمادة المخدرة قصد التعاطي وليس للاتجار وبذلك فالاعترافات الأولية لا تشكل دليلا للحكم سيما وأنها لم تترافق بدليل مادي أخر ولم يصادر من المتهم عبيد أي مادة مخدرة كما أن الاتجار بحاجة إلى دليل ولم يقم أي دليل على الاتجار بالمادة المخدرة وبذلك يكون القرار في غير محله القانوني من حيث أن للمحكمة الحق بتقدير الأدلة وبالموازنة بينها ولها أن تحكم وفق قناعتها الشخصية و حيث أنه لا رقابة لمحكمة النقض على ذلك طالما كان استنتاجها سليم وله ما يؤيده بالملف وبما أن المحكمة مصدرة القرار قد سردت وقائع الدعوى وناقشتها مناقشة كافية و مستساغة وعلى هدى مما جاء في الملف وأسبغت الواقعة القانونية ثوبها الصحيح ومن حيث وأن كانت الأقوال الأولية أمام عناصر الأمن لا تصلح أن تكون دليلا يمكن بناء الأحكام عليه من حيث أن الاعترافات التي أدلى بها المتهم ترافقت بالدليل المادي وهو المصادرة للمادة المخدرة وبناء على اتفاق مسبق مع بقية الطاعنين ومن حيث أن الكمية المصادرة تفوق حاجة الشخص المتعاطي وأن حملها والتوجه بها إلى شخص أخر ليبيعها لا يخرجها عن حد التعاطي ويحولها حيازة للاتجار