• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

للمستحق المتضرر الذي لم يمثل في دعوى تصفية الوقف الذري لجهله بها أن يطالب بالتعويض بدعوى شخصية أمام المحاكم النظامية خلال سنة من نفاذ الحكم

حق المتضرر غير الممثل في دعوى تصفية الوقف الذري، إذا كان عدم تمثيله بسبب الجهل بإجراءات التصفية، أن يطالب بالتعويض بدعوى شخصية أمام المحاكم النظامية خلال سنة من تاريخ صيرورة حكم التصفية نافذاً، ضد من آل إليهم الحق أو ضد الجهة الخيرية إذا آلت إليها الحصة.

نص الاجتهاد

ان المستحقين المتضررين الذين لا يمثلون في دعوى تصفية الوقف الذري بسبب عدم علمهم بها يحق لهم إقامة دعوى شخصية امام المحاكم النظامية خلال سنة من تاريخ صيرورة الحكم نافذا . المناقشة: تقدم المدعون الطاعنون الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ۱۹٥٨/١١/٢٦ ادعوا فيه أن محكمة تصفية الاوقاف الذرية والمشتركة بدمشق أصدرت بتاريخ ١٩٥٧/١٠/١٥ في الدعوى المتعلقة بتصفية وقف قرقماز برقم اساس ۹ حكما برد دعوى المدعين حسن وسعيد ومحمد وعمر ونفيسة وخيرية ويسرى أبناء سليم مديري الاوقاف الخصم في الطعن وذلك لعدم قناعة المحكمة بصحة نسبهم الى الواقف محمد بقا قرقماز وقد صدق هذا الحكم تمييزا واعتبر الوقف خيريا في حين أن المدعين الحاليين لم يعلموا بتصفية هذا الوقف ولم يمثلوا في الدعوى المذكورة مع أنهم هم الورثة الحقيقيون المستحقون لوقف جدهم محمد. وانهم استحصلوا على حكم شرعي بصحة نسبهم وانهم يقدرون قيمة الوقف بـ ٤٠٠ الف ليرة سورية وانهم تضرروا بما يوازي هذا المبلغ لذلك قدموا يطلبون الحكم على الجهة المدعى عليها المطعون ضدها بأن تدفع لهم مبلغ اربعمائة الف ليرة سورية بالتكافل والتضامن لقاء ما لحق بهم من أضرار يوزع بينهم حسب الفريضة الشرعية والزامها بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المدعين يطلبون الحكم على دائرة الاوقاف بالضرر اللاحق بهم من جراء اعتبار الوقف خيريا وان القانون رقم ٨٨ تاريخ ١٩٥١/٢/٤ احتفظ بحق الرجوع بالتعويض للمدعين عندما يصفى الوقف على انه ذري ولا يكونون ممثلين في دعوى التصفية وبما أن تحديد نوع الوقف توصلا لتصفيته حسب قواعد تصفية الاوقاف الذرية لا يدخل في اختصاص القضاء العادي بل في اختصاص محكمة تصفية الاوقاف وانه كان على المدعين مراجعة محكمة التصفية طالما أن حكمها السابق حدد الوقف بأنه خيري ولم يصدر بمواجهتهم ، لذلك قضت بتاريخ ١٢/٧/ ١٩٥٩ برقم أساس ۷۹۰ وقرار ١٠٤٦ بعدم وظيفة المحكمة لرؤية الدعوى واعادة اضبارة التصفية الى مرجعها وتضمين المدعين الرسوم والمصاريف ولما لم يقتنع المدعون بهذا الحكم استأنفوه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان حكم محكمة تصفية الاوقاف المؤرخ في ١٩٥٧/٢/١٥ تضمين رد دعوى المدعين بتصفية وقف قرقماز لعدم ثبوت نسبهم للواقف وعدم تقدم أحد رغم الاعلان بادعاء الاستحقاق من الوقف المذكور وان القانون رقم ۸۸ لعام ١٩٥١ نص على انه يحق للمتضررين الذين لم يكونوا طرفا في دعوى التصفية اقامة الدعوى أمام المحاكم النظامية على الاشخاص الذين حكم لهم بحصة المتضررين ، وبما ان حكم محكمة التصفية لم يتضمن الحكم لاحد واقتصر على رد الدعوى فلا يكون لهذه المحكمة ولاية للنظر في هذه الدعوى التي تهدف تصفية الوقف التي يعود أمرها لمحكمة تصفية الاوقاف الذرية وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف. النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٠/٣/٢٦ وعلى القرار الصادر في ١٩٦٠/٥/١٨ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي يمكن تلخيصها بما يلي: 1. ان قرارات محكمة تصفية الاوقاف الذرية والمشتركة لا تقبل من طرق المراجعة سوى التمييز تطبيقا لأحكام المادة الثانية من القانون رقم ۸۸ في ٤ شباط ١٩٥١ فلا يحق للمتضررين سلوك طريق اعتراض الغير او اقامة الدعوى المباشرة بشأن حقوقهم نظرا لصراحة النص السالف الذكر ولا يبقى لهم سوى سلوك الطريق التي رسمتها المادة الرابعة من القانون المذكور بإقامة الدعوى الشخصية امام المحاكم النظامية بمقدار الضرر الذي أصابهم مما يجعل الحكم المطعون فيه القاضي بعدم الاختصاص مختلا ومستوجبا النقض 2. ان وقف قرقماز هو وقف ذري وقد طرحته دائرة الاوقاف على التصفية حسب الاصول وصدر حكم محكمة التصفية بمواجهة الاشخاص الذين ادعوا انتسابهم للواقف وقضى الحكم بعدم استحقاقهم لعدم تمكنهم من اثبات انتسابهم للواقف وبالتالي اعتبار الوقف خيريا لانقراض ذريته وانحصر حق الطاعنين بطلب التعويض لعدم امكان عرض النزاع مرة ثانية امام محكمة التصفية اعمالا للنصوص السالفة الذكر . 3. ان حكم التصفية قضى بعدم تصفية الوقف لانقراض الذرية بسبب عدم تمكن الذين مثلوا في الدعوى من اثبات نسبهم من الواقف وقضى باعتبار الوقف خيريا تطبيقا لحكم المادة الاولى من المرسوم ٧٦ الصادر في عام ١٩٤٩ وان الطاعنين الذين لم يمثلوا في الدعوى بسبب عدم اتصال علمهم بإجراءات التصفية قد تمكنوا من اثبات نسبهم الى الواقف أمام المحكمة الشرعية بموجب الحكم الصادر بتاريخ ١١/٥/ ١٩٥٨ فلم يبق أمامهم سوى سلوك الطريق التي صورتها المادة الرابعة من القانون ۸۸ بالمطالبة بالتعويض لعدم امكان مراجعة محاكم التصفية بهذا الشأن وعلى المحاكم النظامية التي تضع يدها على دعوى العطل والضرر ان تبت بكل خلاف يتفرع عن هذه الدعوى بما فيه ثبوت نسب الطاعنين الى الواقف 4. ان المادة الرابعة من القانون ۸۸ لم تقيد حق اقامة الدعوى بوجوب صدور الحكم بتصفية الوقف وانما نصت ان حق اقامة الدعوى هو لكل متضرر في مناقشة هذه الاسباب : من حيث ان الشارع الذي أصدر المرسوم ٧٦ لعام ١٩٤٩ بحل الاوقاف الذرية وأخضع المحاكمة امام محكمة التصفية للأصول المتبعة القضاء المستعجل وأوجب اجراء التبليغات بطريقة الالصاق وحصر حق الطعن في احكام محكمة التصفية بطريق واحد هو طريق الطعن بالنقض انما استهدف من كل ذلك سرعة البت في دعاوى التصفية والقضاء على المحاذير الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن نظام الاوقاف الذرية . ومن حيث أن الشارع الذي لحظ في مجال تطبيق هذا القانون امكان لحوق الضرر بالمستحقين الذين لا يمثلون في دعاوى التصفية بسبب عدم علمهم بإجراءاتها قد عمد الى سن القانون ٨٨ لعام ١٩٥١ لإفساح المجال أمام هؤلاء المتضررين الذين لم يكونوا طرفا في التصفية بإقامة أية دعوى شخصية امام المحاكم النظامية خلال سنة واحدة من تاريخ صيرورة الحكم نافذا ضد الاشخاص الذين حكم لهم بالحق ومن حيت أن ارادة الشارع قد انصرفت في هذا القانون الى التعويض على كل متضرر سواء آلت حصته الى احد المستحقين او الى الجهة الخيرية بسبب انقراض الذرية. ومن حيث أن ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الرابعة للقانون اقامة الدعوى على الاشخاص الذين حكم لهم بحصة المتضرر لا يغير من هذا النظر ولا يحول دون اقامة الدعوى على الجهة الخيرية اذا آلت اليها حصة المتضرر من الاوقاف الذرية ، فضلا عن أن الجهة الخيرية لا تخرج عن كونها شخصية اعتبارية تشملها كلمة الاشخاص الواردة في المادة السالفة الذكر ومن حيث ان الدعوى المقامة تستهدف الحكم للمدعين المتضررين بمقدار الضرر الذي أصابهم من تصفية الوقف الذري الأصل ولا شأن لها بأمر تصفية الوقف الذي بنت فيه المحاكم المختصة بصورة نهائية ، فان الاختصاص يعود للمحاكم النظامية بمقتضى المادة الرابعة من القانون ۸۸ ويكون الحكم المطعون فيه الذي قضى بعدم الاختصاص مخالفا للنصوص القانونية الملمع اليها بصورة تستوجب نقده عملا بالمادة ٢٣ من القانون ٥٧ لعام ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة : 1. بنقض الحكم المطعون فيه 2. إحالة القضية الى المحكمة مصدرة الحكم للعمل على اتباع النقض