• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا تصرف أحد المتعاقدين بما يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً سقط حقه في التمسك بوجوب الإنذار

من يحول بتصرفه دون تنفيذ الالتزام لا يجوز له التذرع بعدم توجيه الإنذار إلى خصمه، لأن هذا التصرف يعفي الخصم من واجب الإعذار ويُنسب إليه إخلاله بالعقد.

نص الاجتهاد

اذا تصرف احد الفريقين المتعاقدين تصرفا جعل الالتزام غير قابل للتنفيذ فإن ذلك يعفي خصمه من واجب الإنذار . المناقشة: تقدم المدعي مصطفى الى المحكمة الابتدائية بحلب باستدعاء مؤرخ في // ادعى فيه أن المدعى عليه الطاعن باعه العقار رقم ١٨٢٦ من المنطقة العقارية السادسة بحلب بمبلغ عشرة آلاف ليرة سورية دفع منه عربونا على الشراء مبلغ سبعمائة ليرة وللدلال رسم دلالة ٢٢٥ ليرة وأن المدعي أقام لدى المحكمة الابتدائية دعوى بفسخ العقد لظهور عيب خفي في المبيع ، فردت ، وألزم المدعي بإنفاذ العقد وشراء العقار بالثمن المسمى ، وأنه لما أراد انفاذ العقد وجد أن المدعى عليه باع العقار المذكور الى الغير وتم فراغه ، مما يعتبر نكولا منه عن انفاذ العقد وأصبح الالتزام مستحيل التنفيذ ، ولذلك قدم يطلب الحكم بانفساخ العقد والزام المدعى عليه برد مبلغ ١٤٠٠ ليرة سورية ضعف العربون ومبلغ ٢٢٥ ليرة رسم الدلالة وتضمينه الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة، تبين للمحكمة أن المدعي رضخ للحكم الابتدائي المؤرخ في ١٩٥٣/٣ القاضي برد دعواه بطلب فسخ العقد وابطال المبيع وأن المدعى عليه باع العقار وسجله على اسم الغير دون الرجوع الى المدعي أو اخطاره بإنقاذ العقد مما يجعل تنفيذ العقد مستحيلا ويستلزم فسخه ، وان المادة ١٠٤ من القانون المدني تنص على انه اذا عدل أحد عن قبض العربون ألزم برد ضعفه ولو لم يترتب على العدول أي ضرر وان فسخ العقد يعيد الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ، وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٧/٤/١٨ برقم اساس ۸۸۲ وقرار ٢٤٣ بفسخ العقد بين الطرفين المتداعين والزام المدعى عليه بأن يدفع ضعف العربون ١٤۰۰ ليرة سورية ومبلغ ٢٢٥ ليرة رسم دلالة وتضمينه الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة . ولما لم يقتنع المدعى عليه بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه ، وتبين لمحكمة الاستئناف ان المستأنف تصرف بالعقار المبيع وأصبح الالتزام بسبب ذلك غير قابل للتنفيذ، وان عدم قيام المشتري بإتمام معاملة الفراغ ودعوة البائع لإجرائها لا يعني المدعى عليه من وجوب تكليفه المشتري بإنفاذ العقد ولا يطلق له حرية التصرف بعقاره ، وان تصرف المدعى عليه بالعقار دون الحصول على اذن بالتصرف بالمبيع من القضاء ودون تكليف الشاري بإتمام المعاملة أو انذاره بلزوم تنفيذ العقد خلال مدة معينة يجعله ناكلا عن اتمام العقد ويترتب عليه ضمان ضعف العربون ، وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة فحص الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٠ / ٦ / ١٩٥٨ ، وعلى مذكرة النيابة العامة ، وعلى كافة اوراق الطعن وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان الطاعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان المحكمة أخطأت في اعتبار الطاعن ناكلا عن تنفيذ العقد بالرغم من ثبوت النكول من قبل المطعون ضده . 2. ان المطعون ضده لم ينذر الطاعن بتنفيذ العقد 3. ان ذهاب المحكمة الى مساءلة الطاعن عن عدم انذار المطعون عليه لا يأتلف مع اعفائها المطعون عليه من هذا الانذار في الرد على هذه الأسباب : من حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه في مساءلة الطاعن عن الإخلال بتنفيذ عقد المبيع الذي أبرمه مع المطعون ضده على تصرف الطاعن بالعقار المبيع تصرفا جعل الالتزام غير قابل للتنفيذ ومن حيث ان هذا التصرف من قبل الطاعن يعفي خصمه من واجب الاعذار ويؤدي الى القاء تبعة العدول عن تنفيذ العقد على عاتق الطاعن بمقتضى احكام المادتين ٢٢١ و ١٠٤ من القانون المدني. ومن حيث ان اقامة الحكم على هذا الأساس من القانون يستتبع رفض الطعن واعتبار اسبابه غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية تطبيقا للمادة ۱۰ من قانون حالات واجراءات الطعن رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن