• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مسؤولية البلدية عن وضع اليد على العقار دون استناد إلى مرسوم استملاك تخضع للقواعد العامة ولا يسري عليها التقادم الخاص الوارد في قانون البلديات المالي

تجاوز البلدية على عقار دون استناد إلى مرسوم استملاك يُعدّ فعلاً من أفعال الإدارة يخضع للقواعد العامة للمسؤولية والتقادم، ولا ينسحب عليه التقادم الخاص المنصوص عليه في التشريع المالي للبلديات.

نص الاجتهاد

ان مسؤولية البلدية عن التجاوز على عقار دون ان تستند الى مرسوم استملاك تخضع لقواعد القانون العام بما في ذلك التقادم العادي وتحول دون تطبيق التقادم الخاص المنصوص عليه في قانون البلديات المالي . المناقشة: تقدم المدعي محمد الى المحكمة الابتدائية في طرطوس باستدعاء مؤرخ في ٩٥٧/٣/١٢ ادعى فيه انه يملك تمام العقار رقم ٣٦٠ من منطقة طرطوس العقارية ومساحته ٧٣٥ ، وان البلدية استملكت ٣٦٩ مترا مربعا منه والحقتها بالأملاك العامة وبما ان من حق البلدية ان تستملك ربع العقار مجانا أي ۱۸۳,۷۵ مترا مربعا وبما ان البلدية متمنعة عن دفع قيمة الباقي من المساحة المستملكة البالغ ١٨٥,٢٥م و وكان سعر المتر على اقل تقدير يساوي ١٢٥ ليرة سورية لذلك قدم يطلب الحكم على البلدية بدفع قيمة المساحة المشار اليها وقدرها ٢٣١٥٦,٢٥ ليرة سورية مع الفائدة القانونية والمصاريف والرسوم واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من قيود السجل العقاري والكشف الحسي وتقرير المهندس الفني ان مساحة العقار موضوع الدعوى هي ۷۳۵ مترا مربعا وان البلدية اقتطعت منه ٣٦٩ مترا مربعا على مرحلتين ضمت جميعها الى الساحة العامة وان البلدية أقرت بلسان وكيلها انها لم تستصدر مرسوما جمهوريا يقضي باعتبار الجزء المقتطع ذا نفع عام ولم تتبع الاجراءات الاخرى المنصوص عليها في قانون الاستملاك ، وبما ان المرسوم التنظيمي العام الصادر في ٩٤٦/٧/٢٩ لا يغني عن استصدار مرسوم بالاستملاك عند رغبة البلدية في توسيع شارع أو ساحة وبما ان البلدية وان كانت ملزمة بدفع قيمة الجزء المقتطع دون اسقاط ربع مساحة العقار من المقدار المستملك غير ان المدعي لم يطالب الا بالتعويض عما زاد عن الربع وبما ان سعر المتر عام ١٩٤٨ بتاريخ وضع اليد مائة ليرة سورية فتكون القيمة المستحقة ١٨٥٣٥ ليرة سورية وبما ان التعويض المدعى به غير مشمول بالتقادم باعتبار ان البلدية معترفة بانها لم تدفع منه شيئا لذلك قضت بتاريخ ٩٥٧/١١/١٩ برقم اساس ٥٢ وقرار ٦٥ بالزام بلدية طرطوس بدفع مبلغ ١٨٥٢٥ ليرة سورية للمدعي وتضمينها المصاريف واتعاب المحاماة ولما لم تقتنع المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته كما استأنفته الجهة المدعية تبعيا طالبتين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان الدعوى الراهنة تقوم على مطالبة البلدية بقيمة ١٨٥,٢٥ مترا مربعا الزائدة عن ربع المساحة الاجمالية لعقار المدعي وان القانون ٢٧٢ تاريخ ١٩٤٦/٦/٦ نص على سقوط حق صاحب العقار من قبض بدل الاستملاك بانقضاء عشر سنوات على ايداعه في المصرف الحكومي وان البلدية لم تدع بدل الاستملاك المشار اليه وان وكيل البلدية لم يطلب اعادة الخبرة وان القاضي الابتدائي لم يتعرض لطلب المدعي الفوائد القانونية وكان حكمه بأتعاب المحاماة في محله لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئنافين الاصلي والتبعي شكلا وقبول الاستئناف التبعي موضوعا وتعديل الحكم المستأنف لجهة الفائدة والحكم بالزام بلدية طرطوس بأن تدفع الى المدعي فائدة بنسبة %٤ عن المبلغ المحكوم به من تاريخ الادعاء حتى الوفاء ورد الاستئناف الاصلي موضوعا وتصديق الحكم المستأنف من النواحي الأخرى وتضمين البلدية المصاريف واتعاب المحاماة . فحص الطعن ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٦/٢٣ وعلى مذكرة النيابة العامة الرامية إلى رفض الطعن وعلى كافة اوراق الطعن وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي: 1. ان دعوى المدعي مردودة بعلة التقادم حسب أحكام المادة ٧٦ ۱ من القانون المالي للبلديات رقم ١٥١ تاريخ ٩٥٨/١/٨ ولا يمكن تطبيق ، المادة ١٦ من القانون رقم ٢٧٣ تاريخ ١٩٤٦/٦/٦ 2. ان البلدية قد استملكت العقار على دفعتين وفي كل مرة ربعه فهي بذلك لم تخرج عن نطاق المادة ١٥ من القانون رقم ٢٧٢ الآنف الذكر 3. ان المحكمة لم تكلف الجهة الطاعنة أثر اعتراضها على تقرير الخبير ما اذا كانت ترغب اعادة الكشف على العقار لتقدير قيمة المتر المربع منه حسب احكام المادة ١٥٤ من قانون البينات 4. ان المحكمة لم تطبق المواد ٢٨ و ٣٦ من القانون المالي للبلديات المتعلقة بالشرفية على صاحب العقار المستملك من قبل البلدية بالرغم من ان البلدية قد ادخلت على العقار المستملك بأخذها جزءا منه تحسينات ورفعت من قيمته فإهمال المحكمة بحث هذه الجهة يعرض قرارها للنقض في الرد على هذه الا. هذه الأسباب من حيث ان الدعوى تقوم على مطالبة البلدية الطاعنة بقيمة ما اقتطعته عقار المطعون عليه بدون حق زيادة عما يخولها قانون الاستملاك من مساحة لا تتجاوز ربع ارض العقار ومن حيث ان مساءلة البلدية عن هذا التصرف الذي لم تستند فيه الى استصدار مرسوم بالاستملاك يخضع الحق المتنازع فيه الى قواعد القانون العام بصورة تحول دون تطبيق احكام التقادم الخاص المنصوص عليه في قانون البلديات المالي ومن حيث ان عدم انقضاء هذا الحق بمقتضى التقادم العادي يجعل الحكم فيما انتهى اليه من الزام البلدية بقيمة الجزء المدعى به تأسيسا على تقرير الخبير موافقا للقانون ومن حيث انه لا يؤثر في سلامة هذا الحكم الأخذ بما قرره الخبير الذي اتفق الطرفان على تعيينه ما دامت المحكمة لم تجد مبررا لإعادة الخبرة . ومن حيث أن أعراض البلدية عن اللجوء الى تحديد رسم الشرفية طبقا للإجراءات المحددة في القانون يؤدي الى عدم البحث بها في الدعوى القائمة . ومن حيث ان اسباب الطعن تبدو غير جديرة بالعرض على دائرة المواد المدنية فانه يتعين رفضها عملا بأحكام المادة ١٠ من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن