• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يمتد امتياز المصرف الزراعي إلى المحصول الناتج عن الاستثمار الزراعي الممول بالقرض

لا يُعمل بامتياز المصرف الزراعي على المحصول إلا إذا ثبت أنه ثمرة الاستثمار الزراعي الذي أُعطيت القروض من أجله، أما مجرد مديونية الفلاح للمصرف فلا يكفي لامتداد الامتياز إلى كل محصول يملكه أو يحرزه.

نص الاجتهاد

ان امتياز المصرف الزراعي يشمل المحصول المثقل بهذا الامتياز وهو الناتج عن الاستثمار الزراعي الذي أعطيت القروض من اجله . المناقشة: ادعى منصور. وعبد اللطيف لدى المحكمة الابتدائية بدير الزور ان المدعى عليه سعيد. فلح في اوائل الموسم الشتوي الماضي ثلاث قطع من الاراضي الكائنة في منطقة الزيدي ولم يستطع اكمال الفلاحة فاضطر الى بيعها لهما بمبلغ ستة آلاف ليرة سورية بموجب عقد البيع العدلي المؤرخ في ١٩٥٦/١١/٢٤ رقم ١٥١ / ١٤٠ فأكملا الفلاحة حتى موسم الحصاد فحصدا الزرع وكدسا الاكياس انتظارا لبيعها ونقلها ، ثم جاء مأمور التنفيذ فحجزها لمصلحة البنك السوري تنفيذا لحكم يتضمن الزام المدعى عليه سعيد. مع آخرين بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ ٢٥ الف ليرة سورية ، كما ان المصرف الزراعي حجز على ١٩٤١ كيسا كان الشخص الثالث عبد الله نقلها الى الرقة باعتبار ان هذه الحبوب عائدة الى المدعى عليه سعيد المذكور ، لذلك ، قدما يطلبان الحكم باعتبار هذه الأموال للمدعين وتثبيت ملكيتها لهما مع العلم ان قيمة الحبوب المحجوزة تبلغ ٦٩٦٠٦ ليرات سورية وبمنع معارضة المدعى عليهم بها وفك الحجز عنها وتسليمها لهما وتضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الوثائق التي أبرزها المدعيان كافية لإثبات حقهما في الحبوب المحجوزة وان تاريخ السند الذي بيدهما أسبق من تاريخ الحجوز الواقعة بالإضافة الى شهادات شهود خصومهما التي جاء بعضها مؤيدا لدعواهما ، وبما ان المدعيين قد حلفا اليمين التي صورتها المحكمة ، لذلك ، قضت بتاريخ ١٩٥٩/١٢/٣٠ برقم اساس ٦٧ وقرار ١١٤ : 1. باستحقاق المدعيين للحبوب المحجوزة من قبل المصرف السوري والمصرف الزراعي وفك الحجزين عنها ومنع معارضة المدعيين بها 2. الزام المدعى عليهما الشخصين الثالثين احمد. وعبد الله. تسليم تلك الحبوب للمدعيين وفي حال امتناعهما عن التسليم الزامهما بالقيمة بسعر السوق التجاري على ان لا تتجاوز ٦٩٦٠٦ ليرات سورية . 3. تضمين الجهة المدعى عليها رسم الحكم ورسم الصورة والتبليغ والمصاريف واتعاب المحاماة ولما لم يقتنع المدعى عليهما المصرف الزراعي وبنك سوريا ولبنان بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه ، وتبين لمحكمة الاستئناف ان المحكمة الابتدائية استعملت حقها المطلق في تقدير قيمة الشهادات ، وان استدانة المستأنف عليه سعيد ٠٠٠ من المصرف الزراعي لا يمنعه من ايجار الارض او بيع اتعاب له في فلاحتها ولا يمكن ان يمس حقوق الاشخاص الثالثين الذين تعاقدوا معه بحسن نية وان شهادات الشهود والاتفاقية المنظم بها السند المؤرخ في ١٩٥٦/١١/٢٤ أثبتت ان سعيد. باع للمدعيين فلاحة الأرض واطلق يدهما في اكمال فلاحتها واستغلالها بعد ان قبض الثمن ستة آلاف ليرة سورية وانهما اكملا الفلاحة وبذرا البذر وحصدا الزرع وأن غلة هذا الزرع لهما ولا علاقة بها لسعيد. المدين للمصرف الزراعي ، وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف وتضمين المستأنفين الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة فحص الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بعد اطلاعها علي استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/٦/٢٢ وعلى مذكرة النيابة العامة الرامية الى رفض الطعن ، وعلى كافة اوراق الطعن، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة لفحص هذا الطعن اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الطعن يقوم على أن ريع المشروع الزراعي العائد لمدين المصرف الزراعي سواء كان صحيحا او تواطؤاً هو باطل في جميع الأحوال قبل تسديد ديون المصرف الزراعي لان المدين يكون قد باع شيئا لا يستطيع التصرف فيه لأنه مثقل بحقوق المصرف الزراعي الممتازة بمقتضى احكام قانون المصرف الصادر به المرسوم التشريعي رقم ٩ تاريخ ١٩٥٣/٦/٢٦ ومن حيث ان هذا الطعن مردود بأن المحصول المثقل بامتياز المصرف الزراعي – طبقا لنص المادة الرابعة من المرسوم التشريعي رقم ٩ تاريخ ١٩٥٢/٦/٢٦ – هو المحصول الناتج من الاستثمار الزراعي الذي أعطيت القروض من اجله ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لا يبين منه ان المحصول المتنازع عليه ناتج من استثمار القروض التي اعطيت لمدين المصرف . كما ان المصرف الزراعي لم يقدم ما يدل على ذلك ، ومن ثم يكون طعنه عاريا عن الدليل متعين الرفض . ومن حيث ان الطعن يبدو لذلك غير جدير بالعرض على دائرة المواد المدنية فيتعين رفضه عملا بالمادة العاشرة من قانون احوال واجراءات الطعن امام محكمة النقض لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء برفض الطعن