الأصل أن الأم لا تملك نقل الولد أثناء قيام الزوجية من بلد إلى آخر إلا بإذن أبيه، ولا يؤثر في المنع قِصر المسافة إذا تحقق الانتقال بين بلدين أو قرية وبلد على وجه يُعد سفراً في الفقه والقانون المنطبق.
لا يحق للزوجة ان تسافر بالولد اثناء قيام الزوجية إلا بأذن ابيه . المناقشة: الحكم المطعون فيه: صادر عن المحكمة الشرعية في جبلة وجاهيا بتاريخ ۲۹ آب ۱۹۶۰ تحت رقم ١٢٥ / ٢٦٦ القاضي برد دعوى الجهة الطاعنة وبقاء الولد غسان في حضانة والدته المطعون ضدها للأسباب الواردة فيه أسباب الطعن: 1. ان القاضي قد أخطأ بتفسير الفقرة الاولى من المادة ١٤٨ احوال وان الطاعن الزوج قد اثبت بأن المطعون ضدها زوجته قد سافرت بولدها بعد الولادة من جبلة الى الهيشة بدون رضاه. 2. ان قول المحكمة في قرارها بأن انتقال الزوجة بولدها الى خارج بلد أبيه وبدون اذنه على بعد مسافة ۱۱۰ كيلو مترات لا تعتبر بعيدة عن الزوج فيه ارهاق للطاعن لاسيما وان المطعون ضدها تتهرب من جلب الولد لمشاهدته من والده الطاعن الذي لم يتمكن من تنفيذ الحكم المبرز لدائرة تنفيذ طرطوس القاضي بإلزامها لا طاعته ومساكنته 3. ان نص الفقرة الاولى من المادة المذكورة لا يعني القرب والبعد بل يعني عدم جواز السفر بالابن من بلد الى آخر بدون اذن الوالد مهما كانت المسافة قريبة 4. ان المحكمة لم تحكم بتسليم الولد الى شقيقة الطاعن نسيبه التي تبرعت بتربيته على نفقتها مجانا مازالت قائمة بالاتفاق عليه دون مقابل أجر أو تعويض وما دامت الزوجية مستمرة بين الطاعن وبين زوجته المطعون ضدها. كما لم تحكم بقطع نفقته المفروضة بالقرار رقم ١٦٤ تاريخ ١٩٥٨/١٠/٦ في مجمل أسباب الطعن: لما كان نص المادة ١٤٨ من قانون الاحوال الشخصية انه ليس للأم ان تسافر بالولد اثناء قيام الزوجية الا بإذن أبيه. وكان هذا النص مطلقا يشمل السفر القريب والبعيد والمطلق يجري على اطلاقه وكانت المادة ٣٠٥ احوال ) فضلا عن ذلك ) تصريح بان ما لا نص عليه في هذا القانون يرجع فيه الى الراجح من مذهب ابي حنيفة وكانت المادة ( ٣٩٣ ) من الأحكام الشرعية لقدري باشا المشتملة ۳۹۳ على بيان القول الراجح في المذهب قد نصت الى ان الانتقال من بلد الى بلد بينهما تفاوت أو من قرية الى بلد أو من قرية إلى قرية يعتبر سفرا مالم يكن قريبا بحيث يستطيع الأب الذهاب اليه الرؤية ولده والعودة منه مشيا قبل الليل وكان تحديد القاضي السفر الممنوع بها كانت مدته أقل من ساعتين بوسائل النقل الحديثة لا مستند له من القانون، ولما كان لم يرد على دفوع الطاعنة نسيبة الرد الذي توجبه المادة ٤ ٢٠ من قانون اصول المحاكمات. كان ما اورده الطاعنان واردا. لذلك: نقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.