• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للقضاء التحقق من وجود العذر المشروع الذي يحتج به الموفد عند الطعن في قرار إلغاء بعثته إذا كانت أسباب الإلغاء محددة في العقد

العقد هو المرجع في تحديد حالات إلغاء الإيفاد وآثاره، فإذا نوزع في قيام سبب الإلغاء المحدد فيه، تعيّن على القضاء فحص هذا السبب والتحقق من وجود العذر المشروع المحتج به قبل الحكم بالمطالبة المالية المترتبة على الإلغاء.

نص الاجتهاد

اذا كانت حالات الغاء ايفاد الطالب في البعثات العلمية محصورة بما ورد في العقد ومنها تقصيره في الدارسة دون عذر مشروع فإنه من حق القضاء التحقق من وجود هذا العذر الذي يحتج به الطالب في دعوى منع المعارضة من إعادة الرواتب والنفقات المناقشة: تقدم المدعون الطاعنون الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ٩٥٥/٢/٢٢ قالوا فيه انهم كلفوا الطالب السيد بشير الذي اوفد للاختصاص بالزراعة بعد ان وقع تعهدا بإعادة مثلي الرواتب والنفقات التي تدفع له فيما اذا نكمل عن القيام بالدراسة المكلف بها والحصول على الشهادة المطلوبة منه خلال مدة الايفاد المقررة وان الطالب المذكور رسب في السنة الاولى بسبب وصوله الى صفوف الدراسة متأخرا وعدم تضعه في اللغة وان مجلس البعثات في وزارة الزراعة بعد ان قرر السماح للطالب بالاستمرار في الدراسة واعادة سنته الدرسية على أن ينظر بأمر تمديد ايفاده سنة درسية بعد اجتيازه مراحل دراسته بنجاح عاد فقرر انهاء ايفاد الطالب المذكور وملاحقة الكفلاء بضعفي ما انفق عليه خلال مدة الايفاد وان الطالب بشير خلال فترة وصول القرار بإلغاء الايفاد نجح في فحص السنة الدرسية بتفوق مما حمل مراقب البعثات على طلب اعادة النظر بهذا القرار وتقدير ظروف الطالب المذكور غير ان المجلس المشار اليه اصر على انهاء الايفاد وملاحقة الكفلاء وان مديرية المالية تجاوز حدود الكفالة اذ طالبتهم بمبلغ ٤٥٠٠ ليرة سورية الذي سبق ان تحقق على الطالب المذكور لنكوله عن اتمام دراسته في دار المعلمين وان المبلغ الذي تطالبهم به المالية متضامنين قدره ١٧٧١٠,٤٨ ليرة سورية وبما انه ليس للجهة المدعى عليها مطالبة الكفلاء قبل مطالبة الأصيل وتجريده وليس لوزارة الزراعة الصلاحية لإلغاء الايفاد لذلك قدموا يطلبون وقف تنفيذ ملاحقة المالية لهم لقاء كفالة مليئة ريثما يفصل في هذه الدعوى بحكم قطعي ومنع الجهة المدعى عليها من معارضتهم بمبلغ ۱۷۷۱۰,۴۸ ليرة سورية وتضمينها الرسوم والنفقات واتعاب المحاماة . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان صك الكفالة نص على التضامن الموجب للمسؤولية التضامنية مما يجعل الكفلاء ملزمين بدفع ما يترتب على الاصيل بنفس الدرجة وان كتاب وزير الزراعة المؤرخ في ٩٥٤/١/٣١ المتضمن السماح لبشير. بالاستمرار في الدراسة ليس له اثر قانوني لعدم اختصاص الوزير وحده بتمديد الايفاد وان المجلس الاعلى للتعليم في وزارة الزراعة المؤلف قانونا قرر بتاريخ ٩٥٤/٢/٢٥ انهاء ايفاد الطالب المذكور وملاحقة الكفلاء بضعفي ما انفق خلال مدة الايفاد بالاستناد الى رسوب الطالب والتقارير المرسلة بحقه والى تقديره الذي يخضع للرقابة القضائية وان النفقات المدفوعة للطالب المذكور عن المدة السابقة لكتاب الوزير المشار اليه مشمولة بأمر الملاحقة وفق التعهد ، وبما ان الجهة المدعى عليها وافقت على حسم مبلغ ٤٥٠٠ل.س المعترض عليه لذلك قضت بتاريخ ٩٥٧/٢/١٣ برقم اساس ۱۸۲ وقرار ٤٥ برد دعوى المدعين وتضمينهم الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة ولما لم يقتنع المدعون بهذا الحكم استأنفوه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف إن سند التعهد تضمن تعهد الطالب بإعادة مثلي جميع الراتب والاجور والنفقات التي يتقاضاها خلال مدة ايفاده في حال الغاء قرار الايفاد وان الكفلاء تعهدوا بطريق التكافل والتضامن بجميع ما تعهد به الطالب وان مطالبة الكفلاء لم تتجاوز ما تعهد به مكفولهم وان المجلس الاعلى للتعليم في وزارة الزراعة المناط به امر النظر في شؤون البعثات العلمية الزراعية وفي كل ما يتعلق بقضايا الموفدين والذي يملك حق الغاء الايفاد متى توفرت أسبابه قد اصدر قراره بالإلغاء على ضوء تقارير مفتشي البعثات العلمية في فرنسا وان القضاء العادي لا يملك حق مراقبة تقديرات هذا المجلس المستمدة من صلاحياته الادارية وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ٩٥٨/٤/٢ وعلى القرار الصادر في ٩٦٠/٤/٢٦ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي: من حيث ان الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تلخص بما يأتي: 1. ان قرار الغاء الايفاد المؤرخ في ٢٥ شباط ٩٥٤ مخالف للقانون وذلك ان الطاعن السيد الصواف ارسل الى باريس بعد شهرين من بدء السنة الدراسية وهذا يشكل عذرا له في رسوبه في السنة الدراسية المذكورة وقد قبلت الوزارة هذا العذر عندما أباحت له اعادة سنته الدراسية كما هو ثابت بكتاب الامين العام للوزارة . 2. ان تغيب الطاعن الصواف عن المدرسة من تاريخ ٩٥٣/١١/١٥ حتى ١٩٥٣/١٢/٢٤ لم يكن ناشئا اهمال او تقصير وانما كان بسبب عدم دفع وزارة المعارف الاقساط المدرسية فلا يعتبر هذا الانقطاع مبررا لإلغاء الايفاد لان الوزارة هي المسؤولة عن ذلك لتقصيرها في القيام بالتزامها 3. ان القضاء المختص بالنظر بدعوى منع معارضة الدائرة الرسمية لشخص بمبالغ تطالبه بها هو المرجع المختص للبت فيما اذا كانت هذه المطالبة تستند الى سبب مشروع ام لا ذلك ان قاضي الاصل هو قاضي الدفع وان قرار الغاء الايفاد ما هو الا قرار اداري لم يسبغ عليه المرسوم التشريعي رقم ۲۳۱ صفة القطعية فيجوز لكل متضرر منه ان يثبت عدم مشروعيته توصلا لمنع المعارضة من المبلغ الذي قضى بتضمينه في مناقشة مجمل هذه الأسباب: من حيث ان مجلس التعليم والبعثات العلمية في وزارة الزراعة قرر بتاريخ ٩٥٢/٢/٢٥ الغاء ايفاد الطاعن السيد بشير. نظرا لرسوبه في العام الدراسي ١٩٥٢ – ١٩٥٣ وتغريم كفيله مثلي ما انفق عليه خلال مدة ايفاده ومن حيث ان الجهة الطاعنة التي رفعت الدعوى بطلب منع معارضتها بالمبلغ الذي طولبت به على خلاف تعهدها اوضحت للمحكمة ان رسوب الموفد المذكور لم يكن ناجما عن اهماله وتقصيره وانما نشأ بسبب تأخر الوزارة في الايفاد الى ما بعد شهرين من بدء العام الدراسي المذكور مما يجعل الموفد معذورا ويلقي المسؤولية الناجمة عن الرسوب على عاتق الوزارة الموفدة ومن حيث ان محكمة الموضوع لم تعن بتمحيص هذا الدفع مكتفية بالقول ان مجلس التعليم قد اصدر قراره ضمن حدود سلطته الادارية بالاستناد الى تقارير التفتيش وألا رقابة للقضاء العادي على ما قدره من أسباب تدعو لإلغاء الايفاد ومن حيث ان ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه بهذا الصدد غير صحيح في القانون ذلك ان المطالبة تستند الى العقد الذي تم بين الادارة والجهة الطاعنة المؤرخ في ٩٥٢/١١/٢٢ فيجب الرجوع الى أحكام هذا العقد الذي ينظم علاقة الطرفين والآثار الناجمة عنه والمسؤولية المترتبة على تطبيقه ومن حيث ان المادة الخامسة من هذا العقد حضرت الحالات التي تبرر الغاء الايفاد بأربعة وهي حصول تقصير في الدراسة دون عذر مشروع او سوء سلوك الطالب الموفد أو انتماؤه الى حزب سياسي او تدخله بشؤون البلاد التي يدرس فيها ومن حيث ان استناد قرار الالغاء الى الحالة الأولى وهي تقصير الطالب في الدراسة دون عذر ومجادلة الطالب في صحة هذا السبب بتقديمه الدليل على عذره يجعل هذا الدفع خاضعا لرقابة القضاء الذي يتوجب عليه ان يمحصه ويتحقق من وجود العذر الذي تحتج به الجهة الطاعنة لا اجل ابطال القرار الاداري المذكور وانما توصلا للفصل بدعوى منع المعارضة التي يختص القضاء العادي بالنظر فيها نظرا لتاريخ تقديمها ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي رفض البحث في مشروعية السبب الذي بني عليه قرار الالغاء انما صدر مشوبا بمخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض عملا بالمادتين ۱ و ۲۲ من القانون ٥٧ لسنة ٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة ب: 1. نقض الحكم المطعون فيه 2. إحالة القضية الى المحكمة مصدرة الحكم للعمل على اتباع النقض