للمحكمة أن تُكوِّن قناعتها من الأدلة بعد مناقشتها، غير أن هذه القناعة لا تصلح أساساً للإدانة ما لم تُبنَ على استدلال سليم وأدلة كافية تربط المتهم بالفعل المسند إليه ربطاً واضحاً ومباشراً.
استقر الاجتهاد على أن للمحكمة أن تحكم وفق قناعتها الشخصية بعد مناقشة الأدلة وأنه لا رقابة عليها بذلك إلا أن هذا الحق ليس مطلقا بل مقيدا بحسن الاستدلال وسلامة التقدير . المناقشة: الموضوع والمناقشة :من حيث أن المخالفة المسندة للمدعى عليهم في تهريب مخدرات إلى داخل القطر وذلك من الأراضي التركية وبناء على معلومات مسبقة جرى مصادرة المواد المخدرة المهربة من المدعى عليهم الأتراك و من بعض المواطنين السوريين وقد قضت المحكمة بتغريم أكثر المدعى عليهم ومساءلتهم عن المخالفة المسندة إليهم ولعدم قناعة المدعى عليه حسين بالقرار فقد طعن به للأسباب المتقدم بيانها . ومن حيث أنه وباستعراض القرار الصادر من المحكمة الجمركية فلم تشر المحكمة إلى مصادرة أي شيء من المدعى عليه الطاعن كما لم تشر إلى وجوه مع أيا من المدعى عليهم ولم تذكر اسمه سواء بين من ردت الدعوى عنهم أو من مساءلتهم عن المخالفة . ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون قد قضت بمساءلة المدعى عليه حسين مع باقي المدعى عليهم عن المخالفة لعلة أن المدعى عليهم الذين صودرت منهم المواد المهربة اعترفوا أن حسين هو من تجار المخدرات الذين كانوا يتعاملون معه وهذا ما ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن المر جاء بالقرار المطعون على أن المحكمة أن تحكم وفق قناعتها الشخصية بعد مناقشة الأدلة وأنه لا رقابة عليها بذلك إلا أن هذا الحق ليس مطلقا بل مقيدا بحسن الاستدلال وسلامة التقدير .ومن حيث أنه ورد اسم المدعى عليه فقط على لسان من صودرت منه المواد المهربة لا يكفي لصدور الأحكام بحقه ما لم تقترن بالاعترافات بأدلة أخرى قد عملها ومن حيث أن ملف الدعوى يخلو من أي دليل يثبت علم المدعى عليه حسین بتهريب المواد المخدرة موضوع الدعوى ولم يبقى وجوده معهم أو إسناد أي دور له في القضية وعليه فإنه لا دليل مادي بحقه في أوراق الدعوى. ومن حيث أنه وكما تقدم فأن ورود اسمه على لسان المدعى عليهم من أنهم كانوا يعملون بالتهريب لا يكفي للإدانة بالمخالفة موضوع البحث ومن حيث أن القرار المطعون فيه وعلى نحو ما تقدم بيانه لجهة الطاعن حسين يكون قد بقي على فساد الاستدلال وقصور في التعليل وقد نالت منه أسباب الطعن و عرضه النقض .لذلك تقرر بالإجماع : قبول طعن المدعى عليه حسین .