إذا امتنعت الهيئة عن بحث عناصر الدعوى الجوهرية ومناقشة الأدلة والنصوص الواجبة التطبيق، فإن قرارها يخرج عن الحد الأدنى لتفسير القانون ويقع في الخطأ المهني الجسيم. ويشتد هذا الوصف متى كان النزاع يتعلق بثبوت العلاقة الإيجارية على حصة شائعة وبمدى سريان الإيجار الصادر من شريك على الشيوع أو المؤجر الفضولي...
إعراض الهيئة المخاصمة عن مناقشة الدعوى في ضوء المواد القانونية يعتبر تجاهلا للأدلة المتوفرة في الدعوى وخروجا عن الحد الأدنى لتفسير أحكام القانون،مما يصل بالقرار محل المخاصمة إلى درجة الخطأ الممهني الجسيم المناقشة: اسباب المخاصمة:1 – الدعوى تنصب على تثبيت العلاقة الايجارية على قسم من الطابق الارضي بمساحة 131 م 2 من اصل 241 م 22 – الهيئة ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فيما استخلصته من الفقرة /52/ من للوسيط السنهوري وبما يخالف واقعة الدعوى3 – الهيئة ارتكبت خطأ مهنيا جسيما حين لجأت الى راي السنهوري رغم تفسيره تفسيرا خاطئا بقصد استبعاد تطبيق نص قانوني استئنافي يتعلق بالنظام العام وهو نص الفقرة /هـ / من المادة /20/ من قانون الايجار رقم /6/ لعام 20014 – الهيئة خالفت الادلة الثانيه ونصوص القانون5 – الهيئة المخاصمة ارتكبت خطأ مهنيا جسيما بعدم تصديها للطعن التبعي المرفوع من المدعية مريم الحمويفي المناقشة : حيث ان دعوى المدعية بالمخاصمة يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الايجارية بمحكمة النقض رقم /2/ اساس 49 تاريخ 11/1/2005 المتضمن من حيث النتيجة نقض القرار الصلحي المطعون فيه موضوعا والذي كان قد قضى بتثبيت العلاقة الايجارية للمدعية على الحصة السهمية البالغة 1200 سهما من العقار 1195 /3 صالحية جادة وهو عبارة عن القسم الشرقي من العقار الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيموحيث ان القرار المخاصم قد قضى بنقض القرار الصلحي الذي قضى بتثبيت العلاقة الايجارية بداعي ان من حق الشريك على الشيوع تاجير حصته الشائعة الا انه لا يحق له تأجير كامل العقار كاملا كما لا يحق له تأجير جزء محدد منها اذا لم تكن هنالك اغلبية تتفق على التأجيروحيث انه تبين من صورة عقد الايجار المبرزة ان البير زريق كان قد اجر المدعية بالمخاصمة 1200 سهما من العقار والتي اصبح مالكا لها وقد اخذ هذا العقد تاريخا ثابتا بعام 1989 بتسجيله لدى الدائرة الاجتماعية ومن ثم انتقلت حصة البير الى مروان زوج المدعية والبالغة 1200 سهما شراء كما اشترى المذكور 150 سهما اخرى بحيث اصبح مجموع الاسهم التي يملكها 1350 سهما وهو لم يعارض المدعية في استئجارها المشار اليهوحيث انه وعلى ضوء ما ذكر فانه كان على المحكمة ان تناقش الدعوى وفق ما يلي :1 – هل عقد الايجار المشار اليه ثابت التاريخ بعام 1989 وهل استلمته المدعية منذ ذلك التاريخ وهل كان المؤجر البير زريق يملك حق تأجير المأجور وبفرض انه لا يملك هذا الحق بموجب ملكيته هل يعتبر بتوقيعه عقد الايجار وتسليمه المأجور للمدعية منذ تاريخ العقد مالكا لحق الادارة دون لعدم معارضة باقي المالكين عملا باحكام المادة 783/3 من القانون المدني وهل يعتبر مؤجرا فضوليا ويعتبر عقد الايجار ساري المفعول في هذه الحالة بعد مرور سنة من تاريخه على باقي المالكين عملا باحكام المادة /20/ من قانون الايجارات رقم 111 لعام 1952 الذي كان ساري المفعول بتاريخ عقد الايجار2 – مناقشة عدم معارضة مروان للمدعية في استئجارها وهو الذي يملك 1350 سهما من العقار3 – حق المدعية في تثبيت عقد ايجارها الثابت التاريخ وذلك على ضوء حكم المادة 571 مدنيوحيث انه اضافة لما ذكر فان القرار المخاصم لم يناقش الطعن التبعي المقدم من المدعيةوحيث ان اعراض الهيئة المخاصمة عن مناقشة الدعوى على ضوء المواد القانونية المشار اليها يعتبر تجاهلا للأدلة المتوفرة في الدعوى وخروجا عن الحد الادنى لتفسير احكام القانون مما يصل بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم وهذا ما يوجب ابطاله موضوعا على اعتبار انه سبق وقبلت الدعوى شكلا لذلك تقرر بالاجماع :1 – قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار محل المخاصمة الصادر عن الغرفة الايجارية بمحكمة