لا يدخل تقدير محكمة الموضوع للأدلة في مفهوم الخطأ المهني الجسيم، ولو شابه خطأ، ما دام لهذا التقدير سندٌ في أوراق الدعوى.
ان اجتهاد هذه الهيئة قد استقر على ان تقدير الادلة يعود لمحكمة الموضوع ولا يدخل هذا التقدير في مفهوم الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ فيه وذلك طالما ان لهذا التقدير اصل في اوراق الدعوى المناقشة: اسباب المخاصمة: 1 – التفات المحكمة عن الدفوع الجوهرية 2 – عدم تطابق اقوال الشهود مع اقوال المصاب ووالده 3 – وجود طعنان زيادة عن الطعنين مخالفا للحقيقة ومن فعل الجهة المدعية في المناقشة : حيث ان ادعاء المدعي بالمخاصمة عبد الكريم العابد يهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم 744 اساس 505 تاريخ 1/6/2004 والقاضي بتجريم مدعي المخاصمة بجناية الشروع التام بالقتل العمد الى اخر ما جاء بالقرار وذلك بداعي ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث ان قرار محكمة الجنايات الاولى كان قد قضى ببراءة مدعي المخاصمة لعدم كفاية الادلة الا ان القرار الناقض الاول والصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض برقم /302 اساس 1813 لعام 2000 قد نقض القرار المذكور لعدم اخذه بأقوال والد المصاب واقوال الشاهد خالد والطبيب محمد سعيد مما يفيد ان هذا القرار قد وجه الدعوى الى الحكم بإدانة مدعي المخاصمة وحيث نجم اتباع القرار الناقض عملا بالمادة 262 اصول مدنيه وعدم اتباعه يشكل خطأ مهنيا جسيما كما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة وليس العكس اضافة الى ان مدعي المخاصمة انما يجادل في دعواه هذه محكمة الموضوع في قناعتها بالأدلة وحيث ان اجتهاد هذه الهيئة قد استقر على ان تقدير الادلة يعود لمحكمة الموضوع ولا يدخل هذا التقدير في مفهوم الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ فيه وذلك طالما ان لهذا التقدير اصل في اوراق الدعوى كما ان اسقاط الحق الشخصي لا يصل بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ الجسيم وحيث ان ما ذكر يجعل القرار محل المخاصمة بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالاجماع : 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات 3 – تغريمه خمسمائة ليره سورية