مخالفة القرارات الإدارية المتعلقة بتوزيع العمل بين قضاة محكمة النقض لا تؤثر في صحة القرار القضائي الصادر، ولا تنهض سبباً لإبطاله، كما أن المحكمة الاستئنافية إذا فسخت الحكم فلها أن تفصل في أساس النزاع، ويظل تقدير الدليل واستخلاص الوقائع من إطلاقات محكمة الموضوع ما دام التعليل سائغاً.
ان توزيع العمل بين قضاة محكمة النقض لا يعدو عن كونه قرارا اداريا ومخالفته تستوجب المساءلة المسلكية ولا تنزل بالقرار الصادر منزلة القرار الباطلاستقر الاجتهاد القضائي على ان محكمة الاستئناف اذا فسخت الحكم ان تقضي في اساس الدعوى حتى في قرارات عدم الاختصاص تقدير الدليل واستنباط الحقيقة والاخذ ببعض الاقوال وترجيحها على غيرها تستقل به محكمة الموضوع بلا معقب ولا يدخل هذا التقدير في مفهوم الخطأ الجسيم عدم دعوة المحكمة شهود المدعى عليها بالمخاصمة المدعى عليهما بالدعوى الأصلية وعدم الحكم بدعواهما بالافتراء على مدعي المخاصمة من الدفوع التي لا مصلحة للمدعي بالمخاصمة بالإدلاء بها والمصلحة فيهما للجهة المدعى عليها المناقشة: اسباب المخاصمة وتتلخص :1 – الهيئة بموجب تشكيل غرف محكمة النقض الصادر بالقرار رقم /2/ لعام 2005 مشكلة من السادة عبد السلام ومحمد مرشد وامل في حين ان القرار موضوع المخاصمة صدر بعد استبدال المستشار امل بالمستشار موفق دون الاشارة الى قرار الندب على فرض وجوده وتاريخه 2 – الهيئة الاستئنافيه فصلت بالدعوى بوضعها الراهن وقبل اتاحة الفرصة لها لاثبات وقوعها مع العلم ان الاستئناف ينصب على عدم الاختصاص والمحكمة لم تعمل بقاعدة انتقال الدفوع والطلبات ولم تطلب شهود الحق العام ومنظمي الضبط سيما وان الضبط قد اورد شهادات عدد من العاملين وكان يتعين دعوتهم كشهود حق عام 3 – كان على محكمة الاستئناف ان تعيد الدعوى الى محكمة بداية الجزاء بعد البت بالاختصاص 4 – تجاهل الوقائع الثابته في الدعوى وعدم الرد على الاسباب ومع ذلك فررت براءة المدعى عليها من الجرائم المسندة اليهما وهي جرائم التزوير واساءة الامانة وسرقة مال مخدومه في الشكل : لما كان القانون في أحكام المادة 486 أصول وما بعدها قد أوجب أن تقدم دعوى المخاصمة الوثائق المؤيدة لها ولما كانت الجهة المدعية ترمي إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية في محكمة النقض رقم 200 تاريخ 1/3/2005 لوقوع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة الادعاء ومن حيث ان الدعوى التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تقوم على الادعاء بمواجهة المدعى عليهما لينا وعلي بجرم التزوير وإساءة الأمانة وسرقة مال مخدومهومن حيث إن محكمة البداية قررت التخلي عن القضية واحالتها إلى قاضي التحقيقوكان هذا القرار قد تم استئنافه من قبل الجهة المدعى عليها وبنتيجة الاستئناف اعلنت هذه المحكمة اختصاصها للبت في الموضوع ونظرت في القضية واصدرت القرار القاضي ببراءة المدعى عليهما بتعليل يقوم على ان الجهة المدعية لم تقدم الادلة على الادانة والمحكمة غير ملزمة بإلزامها على تقديم ادلتها وان الدعوى بوضعها الراهن بقيت بدون دليل ونفت بالتالي عنهما جرم التزوير كما تفهمت عهنا جرم السرقة واساءة الأمانة لعدم توفر الدليل كما انها اعلنت اختصاصها برؤية النزاع وعللت اسباب ذلك من حيثيات القرار ولما كانت الهيئة المخاصمة قد انتهت الى رفض الطعن الذي تقدمت به جهة الادعاء الشخصي وكانت الجهة المدعية بالمخاصمة قد اثارت بمواجهة هذا القرار موضوع المخاصمة جملة من الاسباب بداعي ابطاله وكان ما اثارته لجهة اشتراك القاضي موفق في اصدار القرار على الرغم من مخالفته لقرار توزيع العمل فان هذا السبب لا يجعل القرار المخاصم عرضة للإبطال على اعتبار ان توزيع العمل بين قضاة محكمة النقض لا يعدو عن كونه قرارا اداريا ومخالفته تستوجب المساءلة المسلكية ولا تنزل بالقرار الصادر منزله القرار الباطلوحيث ان قرار بداية الجزاء بالتخلي عن الدعوى لعلة عدم الاختصاص قابل للاستئناف فان احالة قاضي التحقيق الدعوى اليها في محلهومن حيث ان احكام المادة 260 اصول جزائيه قد اعطت الحق للمحكمة الاستئنافية اذا فسخت الحكم لمخالفته القانون او لأي سبب اخر ان تحكم في اساس الدعوى واستقر الاجتهاد القضائي على ان محكمة الاستئناف اذا فسخت الحكم ان تقضي في اساس الدعوى حتى في قرارات عدم الاختصاص قرار جنحة اساس 1980 قرار 1942 لعام 1953 ومن حيث ان ضبط الجلسة المؤرخه في 8/12/2004 يشير الى تغيب وكيل الجهة المدعية وان المحكمة فصلت بالقضية على ضوء ما توفر فيها من ادلة واجراء الخبرة لاستثبات التزوير يحتاج الى دفع سلفة الكشف بالخبرة من الجهة المدعية التي تغيبت عن الحضور بعد الجلسة الاولى ورفع الدعوى للتدقيق وكان تقدير الدليل واستنباط الحقيقة والاخذ ببعض الاقوال وترجيحها على غيرها تستقل به محكمة الموضوع بلا معقب ولا يدخل هذا التقدير في مفهوم الخطأ الجسيم كما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض وكان عدم إبراز الوثائق تقع مسؤولية على الجهة المدعية التي يقع عليها عبء إثبات وقوعها ولما كانت الهيئة المخاصمة قد بينت ذلك وعللت ما توصلت إليه تعليلا سليما مما ينفي عنها الخطأ المهني الجسيم الموجب لابطال القرار مع التنويه بان عدم دعوة المحكمة شهود المدعى عليها بالمخاصمة المدعى عليهما بالدعوى الأصلية وعدم الحكم بدعواهما بالافتراء على مدعي المخاصمة من الدفوع التي لا مصلحة للمدعي بالمخاصمة بالإدلاء بها والمصلحة فيها للجهة المدعى عليهالذلك تقرر بالإجماع :1 – رفض الدعوى شكلا 2 – تغريمها ألف ليره سورية وتضمينها الرسوم والمصاريف