القاعدة أن البينة الشخصية لا تُقبل إذا أريد بها نقض أو تعديل ما ثبت بالكتابة، ما دام الدليل الكتابي واضح الدلالة ومتصلاً بالواقعة المتنازع عليها.
لا يجوز اثبات ما يخالف الدليل الكتابي بالشهادة . المناقشة: لما كان وكيل المدعي يدعي ان موكله يعمل عند المدعى عليه بوظيفة محاسب في سينما النصر منذ ١٩٥٤/٦/٥ الى ان سرحه من العمل في اغسطوس ٩٥٥ وهو يطالب المدعى عليه بفرق رواتب عن الحد الادنى وباجور الساعات الاضافية واجرة ايام الجمع والاعياد والاجازات السنوية وتعويض الانذار والتسريح . وكان يتبين من الاعذار الموجه من وكيل المدعى عليه الى المدعي والبطاقة المؤرخة في ۱۹٥٥/٣/١٣ الموقعة من رب العمل ان المدعي كان يشتغل محاسبا وان فئته محاسب لا كاتب عادي خلافا لما استخلصه القاضي كان الاخذ بالشهادة التي تتعارض مع هذا الدليل الكتابي مخالفا لقواعد الاصول في الاثبات والحكم غير مرتكز على أساس قانوني فهو يستوجب النقض لهذا السبب وهذا النقض لا يدع مجالا البحث بقية اسباب الطعن التي يمكن اثارتها من جديد امام القاضي عند الاقتضاء لذلك : تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا ونقض الحكم موضوعا لما سبق بيانه